ولها التخيير في التخصيص ( 1 ) ولو اجتمع التمييز ( 2 )
شرح
ذكره في ( المنتهى ) وأشار إليه في ( التذكرة ) وقال فيهما إنهما تتركان الصلاة في كل شهر ستة أو سبعة ثم قال بعد ذلك في ( المنتهى ) إنه على سبيل الاجتهاد لا التخيير وتردد في ذلك في ( التذكرة ) وقال فيها إن التخيير بين الستة والسبعة أشهر وهو اختيار الشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين ( الثالث والعشرون ) تحيضهما في كل شهر بعشرة وهذا ذكره في ( المنتهى ) وقد علمت أن الصدوق والسيد قائلان به في المبتدئة فإن كانت المضطربة كذلك عندهما كان القول لهما كما هو الظاهر وهو مذهب أبي حنيفة وقول ثالث لأحمد ( الرابع والعشرون ) تحيض كل منهما بسبعة أو ثلاثة كما في ( المعتبر ) عملا بالرواية واليقين إلا أنه استوجه القول السالف أعني العشرين ( الخامس والعشرون ) تحيضهما بثلاثة في الأول وعشرة في الثاني ذكره في ( السرائر والمنتهى ) ( السادس والعشرون ) عكسه ذكر ذلك أيضا في الكتابين المذكورين ولم يرجح شيئا فيهما صاحب ( السرائر والمهذب والتنقيح وغاية المرام ) ولم يرجح شيئا المصنف في ( المختلف ) في المبتدئة وإن شئت تسهيل ضبط هذه الأقوال فاذكر ما قيل في المبتدئة على حدة وما قيل في المضطربة على حدة وما قيل فيهما كما صنع مثل ذلك في ( المهذب البارع ) في كل واحدة منهما إلا أنه لم يستوف الأقوال لأنه ذكر في المبتدئة ثمانية وفي المضطربة خمسة على أن فيما ذكره نوع حزازة في الجملة فليلحظ « 1 »
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولها التخيير في التخصيص )
أي تخصيص كل عدد شاءت بالتحيض به من غير اعتبار لمزاجها كما في ( المعتبر والذكرى وجامع المقاصد والجعفرية وشرحها والروضة والمسالك ) والمدارك وكشف اللثام ) وإن كان الأفضل لها اختيار ما يوافق مزاجها منها فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة مثلا وهكذا كما في ( المسالك والروضة ) وقال في ( المنتهى ) إن الأقرب ردها إلى اجتهادها ورأيها فيما يغلب على ظنها أنه أقرب إلى عادتها أو عادة نسائها أو ما يكون أشبه بلونه « 2 » ومثله قال في ( نهاية الإحكام ) ونقل القولين في ( التذكرة ) من دون ترجيح وفي ( المعتبر والمنتهى والتحرير وجامع المقاصد والجعفرية وشرحها والموجز والمسالك والروضة والمدارك ) أن لها التخيير في تخصيص أي من أيام الشهر شاءت بالتحيض من الأول أو الوسط أو الآخر وربما ظهر ذلك من ( المبسوط ) حيث قال في فرع إذا رأت ثلاثة أيام دما ثم انقطع سبعة أيام ثم رأت ثلاثة أيام وانقطع كان الأول حيضا والثاني دم فساد والأقوى « 3 » تعيين الأول كما في ( التذكرة وكشف اللثام ) والأول أولى كما في ( الذكرى ) في ذاكرة العدد فقط ( وجامع المقاصد والموجز والروضة والمدارك ) وصرح جماعة ممن قال بالتخيير بأنه لا اعتراض للزوج
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو اجتمع التمييز
والعادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا )
هامش
( 1 ) هذا ما عثرنا عليه من الأقوال ولك في نشر هذه الأقوال طريق آخر وهو أن تذكر كل ما قيل في المبتدئة على حدة وذلك أحد عشر قولا ( تقريبا خ ) وما قيل في المضطربة على حدة وهي كذا وما قيل فيهما معا وهو كذا ( منه )
( 2 ) وإلا لزم تخيرها في السابع بين الصلاة وتركها ولا تخيير في الواجب وقد أجاب عنه المحقق والشهيد والفاضل الهندي وغيرهم ( منه )
( 3 ) لأنه يمكن أن يكون حيضا ثم لا معنى لرجوعها عن ذلك وترك العبادة فيما بعد وقضائها لما تركتها من الصلاة ( منه )