والعادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا ( 1 )
[ فروع ]
( فروع )
[ الأول ]
الأول لو رأت ذات العادة المستقرة العدد متقدما على العادة أو متأخرا فهو حيض لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى ( 2 )
شرح
في المسألة ثلاثة أقوال الأول ترجيح العادة كما ذكر المصنف وهو المشهور كما ( في الذكرى والمسالك وشرح المفاتيح ) ومذهب الأكثر كما في ( جامع المقاصد ) والأشهر كما في ( التذكرة وفي كشف اللثام ) أنه قال في ( التذكرة ) إنه مشهور وقد نسب إلى الثلاثة والأتباع في غير موضع وهو خيرة ( المبسوط ) في موضع ( والجمل ) كما نقله جماعة عنه وكذا عن ( جمل العلم والعمل والكافي ) وقد نقل عبارته في ( المختلف ) فلتلحظ وإنها لصريحة في ذلك وهو مذهب الكاتب والمرتضى والمفيد على ما نقل جماعة والمحقق والآبي على الظاهر منه والمصنف والشهيدين والكركي وولده والمقداد وأبي العباس وصاحب ( المدارك ) وسائر المتأخرين وهو ظاهر ( السرائر ) بل كاد يكون صريحها وهذا القول وافقنا عليه أبو حنيفة ( الثاني ) ترجيح التمييز كما في ( النهاية والخلاف ) بل ادعى في الخلاف الإجماع على ذلك كما في تلخيصه ولم ينقل فيه ما نقله عن ( الخلاف ) جماعة كثيرون من أنه قوى بعد ذلك تقديم العادة على التمييز كما صنع مثل ذلك في موضع من ( المبسوط ) حيث حكم فيه أولا بتقديم التمييز ثم قوى العكس ونحوه ما في ( المصباح ) على ما نقل عنه ولم يرجح في ( الإيضاح ) شيئا من القولين وبتقديم التمييز قال جميع أصحاب الشافعي إلا ابن خيران فإنه قدم العادة وليس المراد من العادة المستفادة من التمييز كما نبه على ذلك جماعة وفي ( جامع المقاصد ) ويحتمل الترجيح لصدق الأقراء عليها وفيه بعد انتهى ( الثالث ) أنها مخيرة في ذلك وهو مذهب الطوسي في ( الوسيلة ) ونقله في ( الشرائع ) عن بعض ولعله أراد الطوسي وصاحب ( المدارك ) لا نعرف هذا القول ولا نقله في سوى الشرائع
( فروع ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو رأت ذات العادة المستقرة العدد متقدما على العادة أو متأخرا فهو حيض لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى )
هنا مسائل ( الأولى ) ما أشار إليه المصنف من تقدم العدد المعتاد لها كله على العادة المستقرة عددا ووقتا كلها وقد حكم المصنف رحمه اللَّه بأن العدد المتقدم حيض كما في ( المعتبر والشرائع والمنتهى والتحرير والتذكرة والإرشاد والبيان والمسالك والمدارك ) وغيرها وفي ( كشف اللثام ) أنه اتفاقي كما هو الظاهر وفي ( فوائد الشرائع ) بعد قول المحقق تحيضت بالعدد سواء رأته بصفة دم الحيض أم لا ما نصه لا ريب في هذا الحكم ولا ريب في التربص ثلاثة أيام إذا تقدم الدم العادة وينبغي في المتأخر ذلك ويحتمل الترك بأول حصوله لأن التأخر يؤكد حصوله وفي ( جامع المقاصد ) أن التربص يبنى على إيجاب الاحتياط على المبتدئة والمضطربة وعدمه مع احتمال عدم الوجوب هنا ثم جزم بتعلق تروك الحائض بها ما خلا ترك الواجب إذا تقدم قال ولو تأخر أمكن ذلك والقطع بكونه حيضا انتهى وفي ( المدارك ) أنه إنما يكون حيضا إذا كان بصفة الحيض وضعف فيه وجوب الاحتياط وقد صرح المحقق وغيره بأنه لا فرق بين وجود صفة الحيض وعدمه كما أن ظاهره كما في ( المدارك ) وهو ظاهر غيره عدم وجوب الاحتياط
( الثانية ) أن ترى قبل عادتها الخمسة يوما أو يومين وخمستها فالجميع حيض اتفاقا كما في ( المنتهى ) وفي ( جامع المقاصد ) يمكن الفرق بين ذات العادة وغيرها إذا تقدم دمها العادة يوما أو يومين عملا بقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق إن