تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر ( 1 )
شرح
عادة نسائها فتممت استحاضتها أيام طهرهن وتحيضت أيام حيضهن إلى أن تستقر لها عادة انتهى وفي ( المنتهى ) إمكان أن يقال إن الغالب التحاق المرأة بأقرانها وتأييده ( بقول الصادق عليه السلام ) في مرسل يونس إن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام فلا يزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام قال ( وقوله عليه السلام ) كلما كبرت نقصت دال على توزيع الأيام على الأعمار غالبا ( وقال في كشف اللثام ) بعد نقل هذا وأما تأخر الأقران عن الأهل فلاتفاق الأعيان على الأهل دونهن وتبادر الأهل من نسائها والتصريح به في خبر أبي بصير وفي ( شرح المفاتيح ) أن في خبر زرارة ومحمد المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرانها بالنون موضع الهمزة في بعض النسخ قال ويؤيده عدم القائل بمضمونها لو لم يكن كذلك وفي ( مجمع الفائدة والبرهان ) أن في بعض الأخبار أقرانها ( قال في شرح المفاتيح ) وحينئذ فتعارض الروايات إلا أنه بالحمل على التخيير يرتفع التعارض وعلى القول بالترتيب يقال إن الرواية الأولى معمول عليها عند الجميع فهي أولى بالتقديم مهما أمكن انتهى ( قلت ) في عبارة ( الإستبصار ) ما يقطع به على أن الشيخ رواها أقرائها بالهمزة دون النون ( قال ) الشهيد ولك أن تقول لفظ نسائها دال على الأقران فإن الإضافة تصدق بأدنى ملابسة قال وأما المشاكلة فمع السن واتحاد البلد تحصل غالبا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر ) أقوال الأصحاب في المسألة منتشرة والذي ظهر لي بعد فضل التتبع أنها مما تبلغ النيف والعشرين ونحن نذكرها ونذكر القائلين بها فإن لم نعثر على القائل فالناقل ( الأول ) ما ذكره المصنف هنا من أن المبتدئة والمضطربة تتحيضان في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر ومثل ذلك ذكر في ( الإرشاد والتبصرة ) وهو خيرة ( النافع ونهاية الإحكام والبيان والدروس واللمعة وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها والمسالك والروضة ) وهو الظاهر من ( كشف الرموز ) أو مختاره إلا أنه ذكر في الجميع الستة مع السبعة فقيل بسبعة أيام أو ستة أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر إلا ( الإرشاد والتبصرة ) فإن عبارتهما كالكتاب ونسب في ( الدروس ) ما نقلناه عنه إلى أشهر الروايات ونسب في ( المفاتيح ) عبارة الكتاب إلى المشهور وفي ( كشف اللثام ) واقتصار المصنف على السبعة كالأكثر لاقتصار الصادق عليه السلام عليها واحتمال كون أو من الراوي وعلى كونه منه صلّى اللَّه عليه وآله ظاهرها التخيير مع إمكان كونها حيضا انتهى وقد علمت أن الأكثر لم يقتصروا عليها فيهما وإنما اقتصر عليها الأكثر في المضطربة فقط كما يأتي ( الثاني ) أن ما ذكره المصنف هنا فيهما خاص في المبتدئة كما هو خيرة ( المبسوط ) في موضع منه ( والوسيلة والشرائع ) فإنهم ذكروا في المبتدئة عين عبارة المصنف هنا واختلفوا في المضطربة كما يأتي ( الثالث ) ما ذكره في ( الإقتصاد ) على ما نقل من تحيض المضطربة خاصة بسبعة في كل شهر أو بثلاثة في الشهر الأول وعشرة في الثاني ( الرابع ) أن المضطربة مخيرة بين الستة والسبعة في شهر والثلاثة والعشرة في آخر كما هو خيرة ( الشرائع والمختلف ) وقد صرح في ( المسالك والمدارك ) بأن هذا الحكم فيها هو المعروف