فإن فقدن أو اختلفن فإلى عادة أقرانها ( 1 )
شرح
والاقتصار فيما خالف الأصل على اليقين انتهى ( وقد ) تقدم أن أبا الصلاح حكم برجوع المضطربة أيضا إلى نسائها واحتمل في ( نهاية الإحكام ) رد المبتدئة إلى أقل الحيض لأنه اليقين والزائد مشكوك ولا يترك اليقين إلا بمثله أو أمارة ظاهرة كالتمييز وردها إلى الأكثر لأنه دم يمكن كونه حيضا ولأن الغالب كثرة الدم للمبتدئة واحتمل الشهيد في قوله صلّى اللَّه عليه وآله لحمينة بنت جحش تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللَّه ستة أيام أو سبعة أيام أن يكون المعنى فيما علمك اللَّه تعالى من عادات النساء فإنه الغالب عليهن وأقوال العامة في المسألة منتشرة ( فقال ) مالك في إحدى الروايات والثوري والأوزاعي ترجع إلى عادة نسائها وقال أحمد في إحدى الروايات ترد إلى غالب عادة النساء ست أو سبع وهو أحد قولي الشافعي وفي الآخر ترد إلى أقل الحيض ( وقال ) أبو حنيفة تحيض أكثر الحيض وهو رواية عن مالك وعن أحمد إلى غير ذلك من مذاهبهم المنبثة
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( فإن فقدن أو اختلفن فإلى عادة أقرانها )
الرجوع إلى الأقران بعد الأقارب هو المشهور بين الأصحاب كما في ( المسالك وشرح المفاتيح ) ومذهب الأكثر كما في ( فوائد الشرائع ) وهو ظاهر كلام الأصحاب المتأخرين كما في ( شرح الجعفرية وظاهر السرائر ) دعوى الإجماع وقد سلف نقل عبارتها وهو خيرة ( المبسوط والوسيلة والسرائر ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والمختلف والتبصرة والذكرى والبيان والدروس واللمعة وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها واللمعة والمسالك والروضة والموجز وشرحه وغاية المرام ) ونقله جماعة عن ( جمل الشيخ وإقتصاده والإصباح والمهذب ) وأكثر هذه الكتب اشترط فيها اتحاد البلد بل هو داخل تحت المشهور ومذهب الأكثر كما في ( فوائد الشرائع والمسالك ) وإلا لزم المحال كما في ( شرح المفاتيح وعبارة المبسوط ونهاية الإحكام والإرشاد والموجز وغاية المرام والمسالك وشرح الجعفرية ) كعبارة المصنف هنا إلا أنه ذكر البلد ( كالمبسوط في غاية المرام والمسالك « 1 » ) من دون ذكر الاختلاف في ( الوسيلة والسرائر ( والتحرير والتبصرة وكذا جمل الشيخ وإقتصاده والمهذب ) إلا أنه في ( الوسيلة ) ذكر اتحاد البلد دونها واقتصر في ( اللمعة ) على ذكر الاختلاف وعطف في ( النافع ) الأقران على الأهل بالواو في خمس نسخ وفي ( التخليص ) على الأهل بأو وفي ( الجعفرية ) ترجع إلى عادة نسائها ثم أقراءها من أقرانها ولم يعتبر الرجوع إليهن الصدوق والشيخ في ( الخلاف والنهاية ) قال الصدوق فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ونقل جماعة مثل ذلك عن السيد المرتضى ( وقال في الخلاف ) فإن كن نساؤها مختلفات العادة أو لا يكون لها نساء تركت الصلاة في الشهر الأول ثلاثة أيام وفي الثاني عشرة أيام ( وقد ) روي ترك الصلاة في كل شهر ستة أيام أو سبعة ( دليلنا ) إجماع الفرقة على هاتين الروايتين والوجه في الجمع بينهما التخيير ( وقال في النهاية ) فإن كن نساؤها مختلفات أو لا نساء لها فلتترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام فقد اتفقت هذه الكتب على عدم اعتبار الأقران كما لم يعتبر ذلك في ( المعتبر والشرائع والمنتهى والتنقيح والمدارك والمفاتيح ) والظاهر من ( التذكرة ) التردد ( كجامع المقاصد ومجمع البرهان ) إن لم يستظهر منهما عدم اعتباره ولم يرجح شيئا صاحب ( كشف الرموز والتخليص للتلخيص والمهذب البارع ) ولم يذكر في ( الكافي ) حالها إذا لم تعرف حال نسائها قال رجعت إلى
هامش
( 1 ) واقتصر على فقد النساء في الرجوع إلى الأقران