تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فإن فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها ( 1 )
شرح
قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة خاصة إلى عادة نسائها ) رجوع المبتدئة مع فقده إلى عادة نسائها إجماعي كما في ( الخلاف ) في موضعين وظاهر ( السرائر ) حيث قال التي تجاوز دمها العشرة عملت على التمييز والتي لا تمييز لها فلترجع إلى عادة نسائها من أهلها فإن لم يكن لها نساء من أهلها فلترجع إلى أبناء سنها فإن لم يكن لها نساء من أبناء سنها فعند هذه الحال اختلف أصحابنا على ستة أقوال وادعاء الإجماع أيضا ظاهر ( المنتهى وكشف الرموز والتذكرة ) حيث قيل في الأولين إن رواية سماعة تلقاها الأصحاب بالقبول وزاد في ( كشف الرموز ) أنه نسب الحكم إلى فتوى الأصحاب وفي الأخير أعني ( التذكرة ) نسبه إلى علمائنا وفي ( التنقيح ) نفى الخلاف عنه وفي ( المعتبر ) أنه مما اتفق عليه الأعيان من فضلائنا وفي ( المدارك ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب وفي ( مجمع الفائدة وكشف اللثام والمفاتيح وشرحها ) أنه المشهور وفي الأخير بل هو وفاقي وفي ( المعتبر ) بعد أن ذكر ما ذكرناه عنه قال على تردد عندي ونحوه ما في ( المنتهى والمدارك ومجمع البرهان ) ولم يحكم في ( الغنية ) بالرجوع إلى النساء لا في المبتدئة ولا المضطربة وقد سلف نقل عبارته في أول المسألة والمراد بالنساء هنا الأقارب من الأبوين أو أحدهما كما صرح بذلك أكثر من رأيت ونسبه في ( كشف اللثام ) إلى المشهور والرجوع إليهن في العدد كما في ( المسالك ) وفيها أيضا أن لها وضع القدر حيث شاءت من أيام الدم وإن كان جعله في أوله أولى وصرح في ( المعتبر ونهاية الإحكام والروضة والمدارك ) بأن رجوعها إلى نسائها مشروط باتفاقهن كلهن بل قال المصنف في ( النهاية ) حتى لو كن عشرا فاتفق فيهن تسع رجعت إلى الأقران وهو الظاهر من ( المبسوط والخلاف والشرائع ) وغيرها مما شرط فيه الرجوع إلى الأقران باختلاف نسائها بل قد يدعى أن ذلك داخل تحت إجماع الخلاف ورجح في ( الذكرى وحواشي الكتاب للشهيد وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والبرهان ) اعتبار الأغلب مع الاختلاف ومال إليه أو استجوده في ( الروضة ) وهو الظاهر من كل من اقتصر في الرجوع إلى أقرانها على فقدان نسائها ولم يذكر الاختلاف كما في ( الوسيلة والسرائر والتحرير والتبصرة ) وكذا ( جمل الشيخ وإقتصاده والمهذب ) على ما نقلوه من عباراتها على تأمل في هذا الظهور فتأمل ويؤيده عدم اتفاق اتفاقهن غالبا وربما تعسر أو تعذر اعتبار حال الجميع مع أن اعتبار الجميع يوجب اعتبار الأحياء والأموات من قرب منهن ومن بعد وخلافه ظاهر كما في ( كشف اللثام ) ( ولعله ) من هنا يعلم أن من ذكر الاختلاف أراد الاختلاف المزيل للظن فلو اختلفت الطبقة القريبة والبعيدة اعتبرت القريبة كما ذكره الشهيد واحتمل في ( نهاية الإحكام ) الرجوع إلى أكثر نسائها عملا بالظاهر ( ثم قال ) الأقرب اعتبار الأقارب مع تفاوت الأسنان فلو اختلفن فالأقرب ردها إلى من هو أقرب إليها ( ثم قال ) ولو كانت بعض الأقارب تحيض بست والآخر بسبع احتمل الرجوع إلى الأقران لحصول الاختلاف والرجوع إلى الست للجميع ( للجمع خ ل ) والاحتياط واعتبر الشهيد في ( الذكرى والدروس والبيان وحواشيه ) اعتبار البلد واستجوده في ( الروضة ) ونفى عنه البأس في ( كشف اللثام ) ويظهر من ( جامع المقاصد ) التأمل فيه واختصاص المبتدئة لأن المضطربة سبق لها عادة فلم يناسب الرجوع إلى عادة غيرها كما في ( جامع المقاصد ) ووجهه في ( كشف اللثام ) بأنها رأت قبل ذلك دما أو دماء فربما خالفت نساءها وربما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها ( ولخبر سماعة )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي