تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
. . . . . . . . . .
شرح
( والتحرير والذكرى ) التردد وجعل عدم اشتراطه في ( الذكرى وجامع المقاصد والمدارك ) وجها وفي ( شرح المفاتيح ) قولا ولم أظفر بالقائل ( قال في الذكرى ) بعد أن ذكر الوجهين ووجه الثاني لعموم قوله عليه السلام دم الحيض أسود يعرف فلو رأت خمسة أسود ثم تسعة أصفر ثم عاد الأسود ثلاثة أيام فصاعدا فعلى الأول لا تمييز لها وهو ظاهر ( المعتبر ) وعلى الثاني حيضها خمسة وظاهر ( المبسوط ) أن الحيض العائد إن لم يتجاوز العشرة لأن الصفرة لما خرجت عن الحيض خرج ما قبلها ثم ذكر خبر يونس وقال إنه صريح بعدم اشتراط كون الحيض أقل الطهر فهو إما متردد أو مائل إلى الوجه الثاني ولعله لذلك لم يشترطه في ( الدروس والبيان ) فتأمل واختلفوا فيما إذا تخلل الضعيف حال كونه أقل من عشرة القوي مع صلاحيته للحيضة في كل من الطرفين ففي ( المبسوط ) لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ثم رأت بصفة الحيض تمام العشرة فالكل حيض وإن تجاوز الأسود إلى تمام ستة عشر كانت العشرة حيضا والستة الباقية استحاضة ( قال في المعتبر ) وكأنه رحمه اللَّه نظر إلى أن « ظاهرا » دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله ولو قيل لا تمييز لها كان حسنا وفي ( التذكرة ) الأقرب أن لا تمييز لها وفي ( المنتهى والتحرير ) نقل قول الشيخ هذا ( ثم قال ) وقيل لا تمييز لها وسكت ( وقال في كشف اللثام ) إن ما قربه في ( التذكرة ) أقرب إذ لا رجحان لأحد من طرفي الضعيف ولهذا الاختلاف لم يذكر هذا الشرط وزيد شروط ( منها ) عدم المعارضة بالعادة على المختار ولم يذكره المصنف لفرضه في غير ذات العادة لكن إطلاق المعظم القول برجوع المضطربة إلى التمييز مع شمولها لأقسامها الثلاثة وعدم تعرضهم لهذا الشرط بالكلية مما يرشد إلى أن مرادهم من العادة في تقديم العادة على التمييز عن « 1 » عادة المضطربة إلا أن تقول إن قولهم فيما بعد من تقديم العادة يقيد هذا الإطلاق ويفيد هذا الشرط وأما من يقدم التمييز فهو في غنية عن ذلك كله ولم أجد أحدا أشار إلى هذا الشرط قبل المحقق الثاني واعتذر عن إطلاق المصنف وغيره بأن المراد برجوعها إلى التمييز إذا طابق تمييزها ( وفيه ) أنه على هذا ليس لاعتبار التمييز فائدة وصاحب ( المسالك ) قال إنما يتحقق رجوعها إلى التمييز في ناسيتهما وناسية الوقت إما ذاكرة الوقت ناسية العدد فإنما ترجع إلى التمييز مع عدم معارضته لما يمكن فرضه حيضا في الوقت الذي علمته أما لو وجدت التمييز مخالفا فيشكل الرجوع إلى التمييز والمحقق الثاني قال لا يرجع إلى التمييز إلا في ناسيتهما معا وتبعه على ذلك صاحب ( المدارك ) وفي ( الروضة ) فسر إطلاق ( اللمعة والدروس ) ( كالدروس خ ل ) بمن نسيت عادتها وقتا أو عددا أو معا ولم يشترط فيهما الشرط المذكور جريا على إطلاق عباراتهم وفيما اعتذرنا به عن إطلاق كلماتهم نظر لأنه لا يقال للمضطربة بجميع أقسامها إنها ذات عادة أصلا بل تارة يقولون مضطربة وأخرى متحيرة وتارة ناسية الوقت وتارة ناسية العدد وتارة ناسيتهما فلا يناسبه أن يقال إن الإطلاق محمول على التقييد فيما بعد في تقرر العادة وقد أشار الأستاذ في ثلاثة مواضع من منظومته إلى صحة الإطلاق وعدم التقييد وبعد فالمسألة محل إشكال ( ومنها ) الخروج من الأيسر ولم يذكره لفرضه له مشتبها بالاستحاضة وعلى اعتبار الجانب فهو داخل في الفرض ( ومنها ) عدم المعارضة بصفة أقوى وليس في الحقيقة من شروط التمييز أو الرجوع إليه لتحققها مع المعارضة لكنها ترجع إلى الأقوى انتهى ( قوله
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر زيادة لفظ عن كما لا يخفى ( مصححه ) أو بدل غير ( ظاهرا )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 351 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي