ومجاوزته العشرة ( 1 ) وكون ما هو بصفة الحيض لا ينقص عن الثلاثة ولا يزيد على العشرة ( 2 ) فجعلت الحيض ما شابهه والباقي استحاضة
شرح
من حيث إنه مجتهد بل من حيث إنه مكلف فلذا يكون غير المجتهد أيضا اعتماده على ذلك الظن مثل المجتهد بلا تفاوت وهذا الظن ليس حجة إلا أن يقوم عليه دليل ومنصب المجتهد حينئذ معرفة كون هذا الظن حجة ومعتبرا شرعا عند الشارع لكل المكلفين مثل اعتبار الظن في أعداد الركعات ولم يثبت من دليل شرعي اعتبار ما ذكره يعني المصنف عند الشارع لو لم نقل بظهور العدم هذا على فرض حصول الظن وهو أيضا ربما يكون محل تأمل عند بعض آخر لكن الاحتياط أحسن وأولى مهما أمكن فتأمل انتهى كلامه أدام اللَّه تعالى حراسته وهذا منه بناء على ما ذكره في صدر المسألة من أن ما ذكروه من الاعتبار غير موجود في الأخبار وهذا يتم بالنسبة إلى الرائحة كما سمعت في ( كشف اللثام ) وإلى ما عدا السواد والحمرة من اللون ( وقال ) الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته أن المستفاد من الروايات أن المدار على القوة والضعف ( قلت ) قد وقع في ( الفقيه ) ذكر النتن في صفة دم الحيض قال فإن رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق بطنها إلى آخره وعن ابن سعيد اعتبار السواد والثخانة والاحتدام أي الحرارة والاحتراق
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومجاوزته العشرة )
هذا هو الشرط الثاني وهو مما لا خلاف فيه كما مر عن ( جامع المقاصد ) وفي ( التذكرة ) الإجماع عليه في المبتدئة وقد سلف أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض والإجماعات عليها وفي ( كشف اللثام ) فإن انقطع عليها كان الجميع حيضا وإن اختلفت اتفاقا ولعله إنما ذكر هذا الشرط مع عدم الحاجة إلى ذكره لغرض التجاوز أول المسألة لئلا يتوهم اعتباره في العشرة فما دونها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكون ما هو بصفة الحيض لا ينقص عن الثلاثة ولا يزيد على العشرة )
هذا هو الشرط الثالث وقد عرفت ما نقلناه عن ( جامع المقاصد والتذكرة ) وربما ظهر من ( المبسوط ) خلاف ذلك حيث قال إذا رأت أولا دم الاستحاضة خمسة أيام ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض باقي الشهر يحكم في أول يوم ترى ما هو بصفة الحيض إلى تمام العشرة أيام بأنه حيض وإن استمر على هيئته جعلت بين الحيضة الأولى والثانية عشرة أيام طهرا وما بعد ذلك من الحيضة الثانية ثم على هذا التقدير انتهى كلامه رحمه اللَّه تعالى ونفى عنه البعد في ( كشف اللثام ) وفي ( المعتبر والتذكرة ) وما ذكره الشيخ يشكل بأن شرط التمييز أن لا يتجاوز أكثر الحيض وحكم بعدم التمييز كما في ( المنتهى والتحرير ) وقرب في هذين الرجوع إلى الروايات واستشكل في الذخيرة في اشتراط هذا الشرط بناء على أنها بعد رؤية ما هو بصفة الحيض تبني على أنه حيض إلى منتهى أكثر الحيض وهو عشرة كذا نقل عنه الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) قال وفيه ما فيه لأن منشأ الحكم بأنه حيض إن كان نفس الصفة فترجيح ما ذكره على غيره من غير مرجح باطل ومجرد السبق لا دليل على كونه مرجحا انتهى وهناك شرط رابع وهو عدم قصور الضعيف المحكوم بكونه طهرا عن أقله وهو العشرة وهو خيرة ( النهاية ) والموجز وشرحه وجامع المقاصد والمسالك والروضة والمدارك والمفاتيح وشرحه ) وغيرها وهو الظاهر من ( المعتبر والتذكرة ) كما يأتي ( والمختلف ) كما سلف له في تنزيل كلام الشيخ فيما سلف في خبر يونس وفي ( كشف اللثام ) أنه مما لا خلاف فيه ويظهر من ( المنتهى )