تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وشروطه اختلاف لون الدم ( 1 )
شرح
دما كان من الحيضة المستقبلة لأنها استوفت أقل الطهر عشرة وعلى هذا يعتبر أن يكون بين الحيضتين أقل أيام الطهر ويحكم بأن الدم الذي تراه فيه دم استحاضة وقد وقع في ( المبسوط ) ما يلوح منه عدم اعتبار التمييز قال ولو رأت المبتدئة ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر ثم رأت ما هو بصفة الحيض بعد ذلك واستمر كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا والعشرة طهرا وما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية ( وقال في المعتبر ) بعد نقل هذه العبارة فيه إشكال لأنه لم يتحقق لها تمييز لكن إن قصد أن لا تمييز لها فيقتصر على ثلاثة لأنه اليقين كان وجها ونحوه قال في ( التذكرة ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وشروطه اختلاف لون الدم ) كما في ( السرائر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والدروس والبيان وشرح الجعفرية ) وغيرها وذكر في ( المبسوط والنهاية والخلاف والوسيلة والموجز ) وغيرها الاختلاف في الصفات وهذا هو الصواب كما في ( كشف اللثام ) وتحمل عبارة المصنف ونحوها على المثال وقد عرفت الصفات المذكورة في هذه الكتب وأما اشتراط ذلك ففي ( جامع المقاصد ) أنه لا خلاف بين الأصحاب في اعتبار الأمور التي ذكرها المصنف وفي ( الخلاف ) الإجماع في المبتدئة على أنها تميز بصفة الدم أي الاختلاف في صفاته وفي ( التذكرة ) ذكر الشروط الثلاثة المذكورة هنا وقال ذهب إليه علماؤنا أجمع وفي ( المعتبر ) أن ما شابه دم الحيض فهو حيض وما شابه دم الاستحاضة فليس حيضا ونسبه إلى فقهاء أهل البيت عليهم السلام وفي ( المدارك ) في المبتدئة أيضا هذا مجمع عليه بين الأصحاب قاله في ( المعتبر ) وفي ( نهاية الإحكام ) تعتبر القوة والضعف بإحدى صفات ثلاث اللون فالأسود قوي بالنسبة إلى الأحمر والأحمر قوي بالنسبة إلى الأشقر والأشقر قوي بالنسبة إلى الأصفر والأكدر ( والرائحة ) فذو الرائحة الكريهة أقوى مما لا رائحة له والثخن فالثخين أقوى من الرقيق وقال إن المتصف بواحدة أضعف من المتصف باثنتين كما أنه أضعف من ذي الثلاث ومثله قال في ( جامع المقاصد والموجز وشرحه والمسالك والروضة والمدارك ) وكذا ( اللمعة ) إلا أنه لم يذكر الأخير وفي ( النهاية والمسالك ) لا يشترط اجتماع الصفات بل كل واحدة تقتضي القوة وفي ( الموجز وشرحه والمسالك والروضة والمدارك ) لو استوى العدد مع الاختلاف كما لو كان في أحدهما الثخانة وفي الآخر الرائحة فلا تمييز وقواه في ( كشف اللثام ) وفي ( التذكرة ) لو كان في دم خصلة وفي آخر أخرى فالمتقدم هو القوي لكن ذكر هذا في سياق كلام الشافعي فلعله حكاية عنه وفي ( النهاية ) تردد لعدم الأولوية وهو ظاهر ( جامع المقاصد ) حيث نقل ذلك عن ( النهاية ) وسكت ( وقال في كشف اللثام ) لم أظفر في أخبارنا بما يرشد إلى الرائحة ( نعم ) تشهد به التجربة وبها بعض أخبار العامة فينبغي اعتبار الطراوة والفساد فقد وصف الحيض بالعبيط في الأخبار وأما اعتبار الثخانة فلوصف الاستحاضة في بعض الأخبار بالرقة ( وقال في شرح المفاتيح ) بعد أن نقل عبارة ( النهاية ) إنه بذلك يحصل الظن للمجتهد بأن الأقوى حيض والأضعف استحاضة وكل ظن للمجتهد حجة ( وفيه نظر ) لأن ظنه حجة في نفس الأحكام الشرعية وموضوعاتها التي يتوقف عليها ثبوت الأحكام من الأخبار مثل الظن في معنى ألفاظها أو ترجيحها وأما الظنون الحاصلة في موضوعاتها التي ليست من تلك الأمور فالظن لو كان فيها حجة لكان غير مختص بالمجتهد ولم يكن منصب المجتهد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 349 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي