تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وإن كانت مضطربة أو مبتدئة رجعت إلى التمييز ( 1 )
شرح
أنه يستقر لها أقل العددين واحتمله في ( المنتهى ) وفي ( جامع المقاصد ) أن الأقرب العدم لعدم صدق الاستواء والاستقامة واستحسنه في ( المدارك ) وقال في ( كشف اللثام ) ولا بأس على الاعتياد بالرجوع إلى التميز في الزائد انتهى ( ثم قال في جامع المقاصد ) لكن هذه تترك الصلاة والصوم برؤية الدم فإذا عبر دمها العشرة فالظاهر إلحاقها بذاكرة الوقت الناسية للعدد مع احتمال رجوعها إلى عادة النساء ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن كانت مضطربة أو مبتدئة رجعت إلى التمييز ) ظاهره لعموم اللفظ عموم المضطربة لمن اختلفت عليها أيامها والناسية كما هو ظاهر ( المبسوط والتحرير ) وربما ظهر من ( الشرائع ) وفي ( السرائر ) أنها من اضطربت عادتها وتغيرت عن أوقاتها فصارت ناسية لهذا ولهذا وقريب منه ما في ( نهاية الإحكام والتذكرة ) وغيرها بل نسب في ( المسالك ) تفسيرها بمن استقر لها عادة ونسيتها إلى المشهور وفي ( المدارك ) للعلامة ومن تأخر عنه وهو كما قال وفي ( المعتبر والمنتهى وكشف الرموز ) أنها من لم تستقر لها عادة وجعل في ( المعتبر والمنتهى ) الناسية للعادة قسيما لها وسماها في ( المنتهى ) المتحيرة ( قال في جامع المقاصد ) هذا التفسير « 1 » صحيح إلا أن الأول هو الذي يجري عليه أحكام الباب فإن من لم يستقر لها عادة أصلا ترجع إلى النساء مع فقد التمييز كالتي ابتدأت والمضطربة لا ترجع إلى النساء لسبق عادة لها ومثله قال في ( المسالك ) وقال في ( جامع المقاصد ) أيضا وأيضا فإن المنقسم إلى الأقسام الثلاثة هي هذه دون تلك وفي ( المدارك ) أن الاختلاف لفظي ( وما قيل ) من أن فائدته رجوع هذا النوع من المبتدئة أعني التي لم تستقر لها عادة إلى الأقارب والأقران فإنه إنما يكون على الثاني دون الأول فضعيف جدا لأن الحكم في النصوص الواردة بذلك ليس منوطا بالمبتدئة فيرجع إلى تفسيرها ويختلف الحكم باختلافه ( وأما المبتدئة ) اسم فاعل أو اسم مفعول فقد فسرها جماعة بمن ابتدأت الحيض أي لم يستقر لها عادة وفسرها في ( المعتبر ) بأنها التي رأت الدم أول مرة ومثله في ( مجمع البرهان وكشف اللثام ) حيث قال في الأخير التي ابتدأ بها الدم الآن ( قيل ) وقد يعم المختلفة الدم عددا ووقتا ( وأما ) الحكم برجوع المبتدئة والمضطربة إلى التمييز فهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام كما في ( المعتبر ) ومذهب علمائنا كما في ( المنتهى ) وبه قطع الشيخ والطوسي والعجلي والمحقق والمصنف في باقي كتبه وغيرهم بل لا أجد في ذلك خلافا ولا نقله وفي ( الخلاف والتذكرة ) الإجماع في المبتدئة وفي ( المدارك ) في المبتدئة هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ( قاله في المعتبر ) وليعلم أن جماعة من الأصحاب لم يتعرضوا للتمييز فيما أجد كالصدوقين والمفيد وأبي المكارم وسلار وأما أبو الصلاح فقد قال أن المضطربة ترجع إلى نسائها فإن فقدت فإلى التمييز واقتصر للمبتدئة على الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقر لها عادة ونص في ( الغنية ) على أن عمل المبتدئة والمضطربة على على أصل أقل الطهر وأكثر الحيض وأن المبتدئة إذا دام بها الدم تتحيض بعشرة ثم هي مستحاضة فإن رأت في اليوم الحادي والعشرين دما واستمر بها إلى ثلاثة أيام فهو حيض لمضي أقل الطهر قال وكذا لو انقطع الدم أول ما رأته بعد ثلاثة أيام ثم رأته اليوم الحادي عشر من وقت ما رأت الدم الأول فإنه دم استحاضة لأنها رأته في أيام الطهر وكذا إلى تمام الثالث عشر فإن رأت في اليوم الرابع عشر
هامش
( 1 ) أي تفسير المعتبر ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 348 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي