. . . . . . . . . .
شرح
الاصطلاح في الأول ولا بتعيينه ولا معرفته بالتعيين في الثاني حتى يبنى نذره على الخلافات والترجيح بالأدلة الأصلية « 1 » مع عدم ترجيح محقق ( وقوله ) ذا لأصل الحقيقة إنما فيه أمارة ظنية للظن بما في الضمير والناذر يعلم ما في ضميره فلا وجه للتمسك بالظني إلا على الوجه ( التوجيه ) الأخير على أن الناذر من المتشرعة واستعمل اللفظ مجردا فالأصل أن يكون في معناه الاصطلاحي عنده انتهى كلامه دامت أيامه وتحقيقه هذا يؤيد أن المراد من العبارات التي ذكر فيها الطهارة إنما هو الأنواع لا المعنى الكلي وفي ( مجمع الفوائد والمسالك والروض والذخيرة ) لا بد في صحة النذر من الرجحان الأصلي قبل النذر فيعتبر في التيمم فقد الماء وفي الوضوء راجحيته وفي الغسل تعيين السبب ليرجح ولو عين النذر في وقت فلم يصادف رجحانا لم ينعقد ( ومنه يعلم ) اشتراط المشروعية كما صرح به في ( مجمع الفوائد وتعليق ) ( الشرائع ) للفاضل الميسي ( والروض والمدارك والدلائل والذخيرة ) قال المحقق الثاني وإطلاق بعضهم انعقاد اليمين عليه وعلى أخويه فاسد إذ لا تنعقد على الوضوء مع غسل الجنابة وفي ( المدارك ) فلو نذر الوضوء مع غسل الجنابة أو غسل الجمعة يوم الأربعاء أو التيمم للصلاة مع التمكن من استعمال الماء لم ينعقد قطعا وإطلاق جماعة من الأصحاب أن الوضوء ينعقد نذره دائما غير واضح ( قلت ) ممن أطلق ذلك جده في ( المسالك ) قال فالوضوء ينعقد نذره دائما والمحقق الثاني ( في شرح الألفية ومجمع الفوائد ) أتى أيضا بعين هذه العبارة وما وجدت لهما ثالثا لكن في ( تعليق الإرشاد ) للمحقق الثاني ( قال ) لا ريب أن شرعية الوضوء أكثر ويندر عدم شرعيتها فإن ذلك مع غسل الجنابة بخلاف أخويه ( وقال ) في ( المدارك والذخيرة ) إنه إذا نذر أحدها ولم يقيد بالرفع إنه يحمل على الراجح وإن لم يكن رافعا وظاهر ( البيان ) اشتراط الرافع حيث قال فيما سلف من عبارته وإن أطلق فالأقرب حمله على المائية الرافعة للحدث والمبيحة للصلاة وفي ( الروض ) وهل ينصرف النذر إلى الرافع للحدث أو المبيح للصلاة أو الأعم وجهان والثاني لا يخلو من قوة فإن أطلق كان وقته العمر ويتضيق عند ظن الوفاة وإن قيده بوقت فاتفق فيه محدثا فالأمر واضح وإلا بنى على الوجهين فإن لم نعتبر أحد الأمرين وجب وإن اعتبرناه لم يجب الوضوء لامتناع تحصيل الحاصل ولا الحدث لعدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط انتهى كلامه رحمه اللَّه تعالى وعبارة ( الروض ) هذه من قوله فإن أطلق « إلخ » عين عبارة المحقق الثاني في ( شرح الألفية ) حرفا فحرفا ( وقال في الذخيرة ) ويتوجه عليه المنازعة في كون الوضوء الرافع مستحبا مشروطا بل يقال إنه مستحب مطلق والحدث شرط لوجوده لا لاستحبابه على أن الوضوء المطلق مستحب مطلق والوضوء الرافع فرد منه فلو نذره وجب لكونه فردا للوضوء المطلق الراجح مطلقا ولا يشترط كون الفرد من حيث الخصوص راجحا حتى ينعقد نذره كالصلاة في موضع لا مزية له « وقال ره » في الاعتذار إن النذر إذا تعلق بمجموع الراجح وغيره كان المجموع غير راجح فمقتضى النذر أعني مجموع الوضوء والحدث الجديدين غير راجح وأيضا يتوقف الإتيان بالمنذور على فعل الحدث وهو مرجوح لاقتضائه خلو جزء من الزمان من الطهارة انتهى حاصل كلامه ( وقال في الدلائل ) وهل يتوقف الوفاء بالنذر بفعل الوضوء لأصل الصلاة حتى يتداخلا فيه وجهان انتهى ( قلت ) الظاهر عدم التداخل واستشكل أيضا في ( الدلائل ) في وجوب الترابية مع نذر المائية وتعذرها ثم قرب الوجوب وزاد الشهيد في ( الألفية ) التحمل عن الغير كالمصلي عن أبيه مما يجب عليه تحمله ويدخل فيه المستأجر وزاد في ( مجمع الفوائد وشرح الألفية وشرح الفاضل ) الاستئجار على الطهارة نفسها أو على العبادة
هامش
( 1 ) الأصولية