تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولو لم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة ( 1 ) ولو تجاوز الدم العشرة فإن كانت ذات عادة مستقرة وهي التي يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرين متواليين ( 2 )
شرح
البرهان ) أن الحكم بكون ما بينهما حيض مع النقاء يلزم من الحكم بكون الطرفين حيضا لعدم تحقق أقل الطهر ولكن الحكم بكون الطرف الثاني حيضا خصوصا مع كونه بغير صفة الحيض وكونه زائدا على العادة غير ظاهر الوجه إلا أن يكون إجماعا وقد نقل أنه على مذهب من لم يشترط التوالي يكون النقاء طهرا والحيض هو الطرفان فقط وذلك غير واضح انتهى ( وقال ) في بحث النفاس عند قوله في ( الإرشاد ) ولو رأت الأول والعاشر فالعشرة نفاس هذا الحكم ثابت بالإجماع لكن إلزام الشيخ على تقدير قوله بعدم اشتراط التوالي في أقل الحيض بلزوم كون الوسط غير حيض غير واضح انتهى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة ) كذا ذكر في ( نهايته ) ومعناه أنه لو استمر ثلاثا وانقطع ثم رأته قبل العاشر ولم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة وفي ( الشرائع والتحرير ) فلو تجاوز العشرة فله تفصيل يأتي وهذا كما في ( كشف اللثام ) حيث قال في شرح قول المصنف فالحيض الأول خاصة ما نصه أي الحيض بيقين هو الأول والثاني على ما يأتي من التفصيل ( وفيه ) مع ذلك أنه ربما لم يكن الأول حيضا إذا لم يصادف العادة أو التميز وكان الصواب حذف هذا الجواب والاكتفاء بالتفصيل الآتي جوابا عنه وعما بعده انتهى ( وقال في جامع المقاصد ) في شرح هذه العبارة هذا إذا لم تكن ذات عادة مستقرة أو كانت ولم يصادف الدم الذي قبل العاشر جزءا من عادتها فإن صادف فالجزء الأخير من العادة والدم الأول وما بينهما حيض أما زمان الدمين أعني الجزء والدم الأول فظاهر لأنهما في العادة وما بينهما من النقاء فهو حيض عندنا لأنه محفوف بدمي الحيض ويمتنع كون الطهر أقل من عشرة انتهى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وهي التي يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرين متواليين ) اشتراط الشهرين أو الحيضتين في ثبوت العادة إجماعي كما في ( الخلاف والتذكرة ) إلا أنه نقله فيها على ثبوتها بالمرتين وكذا نقله في ( جامع المقاصد والمدارك ) وهو الظاهر من ( المنتهى ) حيث قال إن الأصحاب تلقوا رواية عثمان بن عيسى بالقبول وفي ( المعتبر ) نسبه إلى الثلاثة وأتباعهم ونقل فخر الإسلام في ( شرح الإرشاد ) عن بعض أصحابنا أنها تثبت بمرة واحدة ووافقنا على ذلك أبو حنيفة وقوم من أصحاب الشافعي ( وذهب ) الشافعي وأبو العباس وأبو إسحاق إلى أنها تثبت بمرة واحدة ( وروي ) عن أحمد أنها لا تثبت إلا بثلاث وعن بعض الشافعية أنها تثبت في المبتدئة بمرة وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وشرح الجعفرية ) الإجماع على أنه لا يشترط الثلاث وفي ( المعتبر والنافع ) أنها لا تثبت بشهر وفي ( التذكرة والذكرى ) لا يشترط في العادة تعدد الشهر ( قال في الذكرى ) وما ذكر في الخبر بناء على الغالب فلو تساوى الحيضتان في شهر واحد كفى في العددية وبه صرح في ( المبسوط والخلاف ) والمراد بالتوالي عدم تخلل حيض بينهما فلا فرق بين أن يكون متواليين أو غير متواليين ( والمراد ) بالشهرين الهلاليان كما نص عليه جماعة من الأصحاب وقد برهن على ذلك كله في ( جامع المقاصد ) وفي ( النهاية ) بعد أن حكم بثبوت العادة بشهرين متواليين قال ولو عرفت المرأة شهرها صارت ذات عادة إجماعا ( والمراد ) بشهرها المدة التي لها فيها حيض وطهر وأقله عندنا ثلاثة عشر يوما ونقل ذلك في ( جامع المقاصد ) عن بعض حواشي ولد المصنف وشيخنا