تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ( 1 ) وإن كان أصفرا وغيره فلو رأت ثلاثة ثم انقطع عشرة ثم رأت ثلاثة فهما حيضان ولو استمر ثلاثة وانقطع ورأته قبل العاشر وانقطع على العاشر فالدمان وما بينهما حيض ( 2 )
شرح
أو رأت الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام فإذا رأت الدم لم تصل وإذا رأت الطهر صلت تفعل ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما ومثله قال في ( النهاية والمبسوط ) وظاهرهما كما هو ظاهر ( الإستبصار ) أن أقل الطهر أقل من عشرة ( قال في الإستبصار ) بعد أن أورد رواية يونس بن يعقوب التي نقلنا متنها عن ( الفقيه ) ما نصه الوجه أن نحملها على امرأة اختلطت عادتها وأيام أقرائها أو مستحاضة استمر بها الدم واشتبهت عليها العادة ثم رأت ما يشبه دم الحيض ثلاثة أو أربعة وما يشبه دم الاستحاضة ثلاثة أو أربعة وهكذا ففرضها أن تجعل ما يشبه دم الحيض حيضا والآخر طهرا صفرة كان أو نقاء ليستبين حالها ( قال في المعتبر ) بعد نقل كلام ( الإستبصار ) هذا تأويل لا بأس به ولا يقال الطهر لا يكون أقل من عشرة لأنا نقول هذا حق لكن هذا ليس طهرا على اليقين ولا حيضا بل هو دم مشتبه يعمل فيه بالاحتياط وفي ( المنتهى ) بعد أن نقل عبارة ( الإستبصار ) قال وعندي في ذلك توقف وفي ( الذكرى ) نقل كلام ( المبسوط والإستبصار والمعتبر ) ولم يتكلم بشيء فظاهره التوقف أيضا كأبي العباس في ( المهذب ) وقال في ( المختلف ) بعد أن نقل عبارة ( النهاية والفقيه ) ما نصه الظاهر أن مراد ابن بابويه والشيخ أنها ترى الدم الذي بصفة دم الحيض أربعة أيام والطهر الذي هو النقاء خمسة أيام وترى تتمة العشرة والشهر بصفة دم الاستحاضة فإنها تتحيض بما هو على صفة دم الحيض ولا يحمل ذلك على ظاهره ( انتهى ) ورماه المحقق الشيخ محمد في شرحه بالتكلف وقال إن الخبر يحمل على قضية خاصة لأمر خفي لا يعلمه إلا الإمام عليه السلام انتهى وفي ( كشف اللثام ) أن ما ذكره في ( المعتبر ) في توجيه كلام ( الإستبصار ) جيد انتهى ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ) إجماعا كما في ( المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام ) ذكره في مبحث الاستحاضة ( ومجمع البرهان ) وفي ( جامع المقاصد ) نسبه إلى الأصحاب ثم استظهر أنه مما أجمعوا عليه وكذا في ( المدارك ) نسبه إلى الأصحاب وفي ( شرح المفاتيح ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب وذكره الشهيد في ( اللمعة ) فيكون مشهورا بناء على ما ذكره في آخرها ( وقال في جامع المقاصد ) لولا الإجماع لكان الحكم به مشكلا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمة بمجرد الإمكان وتبعه على ذلك صاحب ( المدارك ) واستظهر أنه إنما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة دم الحيض وكذا المولى الأردبيلي تأمل فيه على إطلاقه وخصه في مثل ما إذا لا يمكن كونه غير حيض ( وفي حاشية المدارك ) أنهم لم يعولوا على الإمكان وإنما عولوا على الإجماع والمجمعون اطلعوا على المستند وفي ( كشف اللثام ) لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض إذ لا يقين والصفات إنما تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقا للنص والإجماع على جواز انتفائها فلا جهة لما قيل من أصل الاشتغال بالعبادات والبراءة من الغسل وما على الحائض وخصوصا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو استمر ثلاثة وانقطع ورأته قبل العاشر وانقطع على العاشر فالدمان وما بينهما حيض ) كما صرح به في ( المبسوط والمعتبر والشرائع ) وجملة من كتب المصنف وغيرها وفي ( شرح المفاتيح ) أنه لم ينقل في ذلك خلاف وفي ( مجمع