تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأكثره عشرة ( 1 ) « 1 » [ أيام ] وهي أقل الطهر ( 2 )
شرح
من استمرار ثلاثة أيام على اشتراط التوالي وعلى الآخر أن يتم لها في العشر مقدار ثلاثة أيام كاملة ثم قال ويحتمل قويا اشتراط ثلاثة أيام كاملة بلا تلفيق في العشر لكونه المتبادر ثم ذكر إجماع ( التذكرة ) « 2 » التي ذكرنا وقال قد لا ينافي أن يكون بحيث متى وضعت الكرسف تلون به انتهى ( وكيف ) كان فعلى هذا القول أي الثاني يعتبر أن تكون ترى الدم اثنين وسبعين ساعة والفترات اليسيرة لا تخل بالاستمرار ( الثالث ) ما نقله في ( المدارك وكشف اللثام وشرح المفاتيح ) أنه يعتبر وجوده في أول الأول وآخر الآخر وجزء من الثاني حتى يتفق الثلاثة الدماء في الثلاثة الأيام من غير نقصان ورماه في ( المدارك ) بالبعد ولم يذكره في ( جامع المقاصد ولا المسالك ) وإنما اقتصر فيهما على ذكر القولين الأولين ولم أظفر بالقائل به بعد التتبع « 3 » ويظهر من ( كشف اللثام ) أن هذه الأقوال ليست في بيان معنى التوالي كما في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والمدارك وشرح المفاتيح ) وإنما هي في معنى وجود الحيض في الثلاثة حيث قال كما تقدم ما نصه ثم المتبادر من الثلاثة وخصوصا المتوالية الكاملة إلى آخر ما نقلناه ثم قال ومن المتأخرين من اكتفى بالمسمى في كل يوم إلى أن قال ومنهم من اعتبر وجوده في أول الأول إلى آخره ( والحاصل ) أن من لحظ عبارته ظهر عليه أن الأقوال ليست في بيان معنى التوالي فليتأمل جيدا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وأكثره عشرة ) هذا من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به كما في ( الأمالي ) ومذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام كما في ( المعتبر ) وقد نقل عليه الإجماع الشيخ وأبو المكارم والمصنف في ثلاثة كتب والشهيد والكركي والمقداد وغيرهم كما تقدم ذلك في بيان أقله لأنهم نقلوا الإجماع على الأقل والأكثر ونفى عنه الخلاف في ( السرائر والتذكرة ) ولم يذكر الليالي هنا في ( التذكرة والمنتهى ) كما ذكرت في أقله ووافقنا أبو حنيفة والثوري وقال الشافعي خمسة عشر يوما وبه قال مالك وأبو ثور وداود وفي رواية عن أحمد سبعة عشر يوما وقال سعيد بن جبير ثلاثة عشر يوما ( قوله قدس سره ) ( وهي أقل الطهر ) إجماعا كما في ( الخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف والذكرى وشرح الجعفرية والمدارك والمفاتيح وشرحه ) وهو الظاهر من ( كشف اللثام ) حيث قال عندنا وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في ( المنتهى ) وهو من دين الإمامية كما في ( الأمالي ) وقال مالك والثوري والشافعي وأبو حنيفة أقل الطهر خمسة عشر يوما وقال أحمد أقله ثلاثة عشر يوما وحكى يحيى أن أقل الطهر تسعة عشر يوما وفي ( الخلاف والتذكرة ) الإجماع على أن لا حد لأكثره ونفى عنه الخلاف في ( الغنية ) وفي ( المنتهى ) ولا حد لأكثره عند علمائنا إلا من شذ كأبي الصلاح فإنه حده بثلاثة أشهر وفي ( المختلف ) أنه المشهور وفي ( الذكرى ) إجماعا قاله الفاضل وفي ( التذكرة ) بعد أن نقل الإجماع قال وقول أبي الصلاح أكثره ثلاثة بناء على غالب العادات وكذا في ( المختلف ) حمله على ذلك وفي ( البيان ) لعل أبا الصلاح نظر إلى عدة المسترابة أو إلى الأغلب ( وقال الصدوق في الفقيه ) وإذا رأت الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام
هامش
( 1 ) أيام خ ( 2 ) الذي ظاهرا ( 3 ) قال شيخنا البهائي في حاشية الإستبصار هذا التفسير لبعض مشايخنا المتأخرين وهو غير بعيد وإنما اعتبر في أول الأول وآخر الآخر عملا بما ثبت بالنص والإجماع من أن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام إذ لو لم يعتبر وجوده في الطرفين المذكورين لم يكن الأقل ما جعله الشارع أقل فلا تغفل ( منه )