تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الحيض أما في غيره فيشترط مكان هذا الشرط كون الدم في ثلاثة أيام في ضمن العشرة ( نعم ) لو كان رأي الشيخ ما نسب إليه في ( الروض ) لكان ما رأته في ضمن العشرة داخلا في الأقل أيضا وهو فاسد ( انتهى ) وسننقل ما فهمه صاحب ( الروض ) وقد أشار إلى ذلك كله أيضا في ( كشف اللثام ) في آخر المبحث واتفق الفريقان كما في ( المنتهى ) وغيره على أنه يشترط كون الثلاثة من جملة العشرة ثم إن من لم يشترط التوالي يحكم بكون الثلاثة في العشرة وما بينها من النقاء حيضا لا الثلاثة خاصة كما ظن في ( روض الجنان ) حيث قال وعلى هذا القول يعني عدم اعتبار التوالي لو رأت الأول والخامس والعاشر فالثلاثة حيض لا غير فإذا رأت الدم يوما وانقطع فإن كان يغمس القطنة وجب الغسل لأنه إن كان حيضا فقد وجب الغسل للحكم بأن أيام النقاء طهر وإن لم يكن حيضا فهو استحاضة والغامس منها يوجب الغسل إلى آخره ومقتضاه أن أيام النقاء المتخللة بين أيام رؤية الدم تكون طهرا كما في ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام والهادي على ما نقل وهذا يناسب ذكر الخلاف في المقام لكن ليس في عبارة ( النهاية ) ما يدل على ذلك قال فيها إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم به ثلاثة فهو حيض وهذه ظاهرة في أن المجموع من النقاء والدم حيض مضافا إلى الإجماع الذي استفاض نقله من جماعة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى على أن الطهر لا يكون أقل من عشرة ولذا يحكمون بدخول المتخلل من النقاء بين ثلاثة متوالية وما بعدها إلى العشرة في الحيض ولعل عبارة القاضي كعبارة ( النهاية ) وفي ( كشف اللثام ) أن هؤلاء يخصصون تحديد الطهر مما بين حيضتين ويقولون إن الثلاثة هنا حيضة واحدة للإجماع وللنصوص على أن أقل الحيض ثلاثة وفيه أنه لا دليل على التخصيص ( وليعلم ) أن الأصحاب اختلفوا في المعنى المراد من التوالي على أقوال ( الأول ) الاكتفاء فيه برؤية الدم في كل يوم من الأيام الثلاثة وقتا ما وهو مذهب الأكثر كما في ( المدارك وشرح المفاتيح ) وفي الأخير قال إنهم يشترطون أن تكون رؤية معتدا بها عرفا لكنه في كشف اللثام ) أشار إلى هذا القول فقال ومن المتأخرين من اكتفى بالمسمى في كل يوم قال وهو مناسب للمشهور من عدم التشطير وفي ( جامع المقاصد ) نسب هذا القول إلى بعض الحواشي قال وفي بعض الحواشي الاكتفاء بحصوله فيها في الجملة قال وهو رجوع إلى ما ليس له مرجع ( وقال ) إنه لا يعرف الآن في كلام أحد من المعتبرين تعيينا للمراد من التوالي ( قلت ) استدل عليه في ( المدارك ) بالعموم وقد حكم المصنف في ( نهاية الإحكام والتذكرة ) بأن لخروج الدم فترات معهودة لا تخل بالاستمرار بل حكي عليه في ( التذكرة ) الإجماع وفي ( المسالك ) المراد من التوالي أن ترى الدم في كل يوم منها ( الثاني ) أن معناه وجوده فيها دائما بحيث كلما وضعت الكرسف تلون به كما في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) وفي ( المسالك ) أنه أحوط وفي ( المبسوط ) إذا رأت ساعة دما وساعة طهرا كذلك إلى العشرة لم يكن ذلك حيضا على مذهب من يراعي ثلاثة أيام متواليات ومن يقول يضاف الثاني إلى الأول يقول تنتظر فإن كان يتم ثلاثة أيام متوالية من جملة عشرة كان الكل حيضا وإن لم يتم كان طهرا وفي ( المنتهى ) أيضا أنه لو تناوب الدم والنقاء في الساعات في العشر يضم الدماء بعضها لبعض على عدم اشتراط التوالي وعن ابن سعيد لو رأت يومين ونصفا وانقطع لم يكن حيضا لأنه لم يستمر ثلاثا بلا خلاف من أصحابنا ( وقال في كشف اللثام ) المتبادر من الثلاثة وخصوصا المتوالية الكاملة فيشترط وجوده فيها دائما ولو بحيث كلما وضعت الكرسف تلون به كما في ( المحرر والشرح ) ويعطيه ما في ( الكافي والغنية )