متوالية ( 1 )
شرح
قول بأن أقله يوم وليلة وبه قال أبو ثور وقول آخر إن أقله يوم وبه قال داود وبالقولين روايتان عن أحمد وقال مالك ليس لأقله حد وقال عبد اللَّه المزني إن امرأته تحيض يومين لا غير انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( متوالية )
اشتراط التوالي أحد الأقوال في المسألة وهو المشهور كما في ( الذكرى والمسالك وشرح المفاتيح ) والأشهر كما في ( نهاية الإحكام ) ومذهب الأكثر كما في ( جامع المقاصد وكشف اللثام ) والأظهر بين الأصحاب كما في ( كشف الرموز ) وهو خيرة ( الهداية والفقيه والرسالة ) كما نقله عنها فيه ( والمبسوط ) حيث جعله فيه أحوط مما في ( النهاية ) ونقله جماعة عن ( الجمل ) وبه حكم في ( السرائر والشرائع « 1 » والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والمختلف والتحرير والتبصرة والذكرى والدروس والبيان واللمعة والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها والمسالك والروضة والمدارك ) وغيرها وربما ظهر من ( الغنية ) حيث اشترط استمرار الثلاثة ومثله ما في ( الكافي ) فتأمل جيدا وفي ( المقتصر ) ثلاثة أيام بلياليها متتالية فذكر الليالي كما مر عن ( التذكرة والمنتهى ) وهو المنقول عن الكاتب وقد يفهم من ( التذكرة والمنتهى ) دعوى الإجماع على دخول الليالي الثلاث كما فهم ذلك من ( المنتهى في جامع المقاصد ) وفي ( كشف اللثام ) أنه لا دليل على الليلة الأولى فلعلها غير مرادة في الإجماع نعم ظاهر توالي الثلاثة دخول ما بينها من الليلتين انتهى ( الثاني ) ما ذهب إليه الشيخ في ( الإستبصار والنهاية ) والمقدس الأردبيلي في مجمعه من عدم اشتراطه وهو المنقول عن القاضي وقواه في ( كشف اللثام ) لأصل عدم الاشتراط وإطلاق النصوص وأصل البراءة من العبادات ومنع « 2 » الاحتياط في العبادات فإن تركها عزيمة ( الثالث ) ما حكي عن الراوندي في الأحكام من أنه يشترط التوالي في غير الحامل وأما الحامل فلا يشترط فيها ذلك وخص خبر يونس بالحامل مستندا في ذلك إلى خبر إسحاق بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال إن كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين وهو ليس نصا في العدم لجواز تركها الصلاة برؤيتها الدم وإن لزمها القضاء إذا لم تتوالى الثلاثة كذا في ( كشف اللثام ) وقال الشيخ أبو جعفر محمد بن حمزة في ( الوسيلة ) وهو ثلاثة أيام متواليات وروي مقدار ثلاثة أيام من عشرة وقد يفوح من هذا رائحة التردد ( وليعلم ) أنا قد جرينا في نقل الأقوال في المقام على منوال الأصحاب وإلا فقضية النظر في تحرير محل النزاع كما حرره الأستاذ وغيره أن لا يكون الشيخ في ( النهاية ) مخالفا فيما نحن فيه وإنما هو في مقام آخر نعم يتم ذلك على ما يأتي عن ( الروض ) في فهم عبارة ( النهاية ) قال الأستاذ أيده اللَّه تعالى إن محل النزاع إنما هو في الثلاثة الواقعة في أول الحيض التي ليست أقل الحيض وأما الثلاثة التي هي أقل الحيض فقد تسالم الناس على أنه لا بد من التوالي فيها كما أفاد ذلك في ( شرح المفاتيح ) قال الحاصل أن المشهور يشترطون في تحقق الحيضة أن يكون الدم في أول الحيض ثلاثة أيام متوالية إن لم تكن أقل الحيض وإن كانت أقله فتوالي جميعه وهو الثلاثة أيام والشيخ في ( النهاية ) لا يشترط التوالي إلا في أقل
هامش
( 1 ) والمعتبر على ما يظهر وكشف الرموز
( 2 ) وما تمسكوا من استصحاب وجوب العبادة فإنما يتم إذا دخل وقت الفريضة ثم رأت الدم غير متوال أما لو رأته قبل الوقت فلا ( منه قدس سره )