تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأقله ثلاثة أيام ( 1 )
شرح
الواردة في أن السبايا تستبرئ أرحامهن بحيضة وكذا الجواري إلى آخر ما ذكر بل قال بعد ذلك بصفحة ربما كان من الضروريات إلا أن تحمل الأخبار على الحيض المتعارف وهو الكامل الذي تراه على الطريقة الصادرة من الحائل لا الحامل إذ لا شبهة في أنه أمارة الحمل وخصوصا إذا وقع مكررا فلا نزاع حينئذ في خروجها عن العدة ويحمل ما ورد في ( الصحاح ) الصراح على غير الكامل وهو المتعارف من الحامل إلى آخر ما أوضحه وقرره وفي ( النافع ) فيه روايات أشهرها أنه لا يجتمع وقد نسبه في ( المقتصر وغاية المرام إلى النافع ) على البت ويظهر من ( كشف الرموز ) الميل إلى هذا القول وهو مذهب سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وجابر بن يزيد وابن المنكدر ومكحول وحماد والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وابن المنذر وأبي عبيد والشافعي في القديم ( القول الثالث ) أن المستبين حملها لا تحيض وهو خيرة ( الخلاف ) في كتاب الطهارة ( والسرائر ) ونقله في ( كشف اللثام ) عن ( الإصباح ) وفي ( الخلاف ) في الطهارة الإجماع عليه لكنه نقل فيه خلافا في كتاب الطلاق وهو مذهب الأكثر والمحصلين كما في ( السرائر ) واستدل عليه فيها بالإجماع على صحة طلاقها مطلقا وبطلان طلاق الحائض ( وردوه ) بمنع الأخير مطلقا كمن غاب عنها زوجها وفي ( المعتبر ) نسبه إلى ( المبسوط ) قال قال الشيخ في ( الخلاف ) إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يسبين حملها وكذا قال في ( المبسوط ) فلهذا قال في الأصل يريد النفع أشهرها أنها لا تحيض أي مع استبانة الحمل ومثله صنع تلميذه اليوسفي في ( كشف الرموز ) حرفا فحرفا والذي يظهر منهما تخصيص محل النزاع بما إذا لم يستبن وأن ذلك مصرح به في ( المبسوط والخلاف ) والموجود في ( والموجز وفي خ ل ) ( المبسوط ) ما نقلناه عنه أولا من الإطلاق والموجود في ( الخلاف ) على ما في تلخيصه في كتاب الطهارة الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها فإذا استبان حملها فلا حيض بدلالة الأخبار المروية في ذلك ( وقال ) في كتاب الطلاق طلاق الحامل المستبين حملها يقع على كل حال بلا خلاف سواء كانت حائضا أو طاهرا لا يختلف أصحابنا في ذلك على خلاف بينهم في أن الحامل هل تحيض أم لا فلا بدعة في طلاق الحامل عندنا إلى آخره ( القول الرابع ) أن المتأخر عن عادتها عشرين يوما استحاضة وهو خيرة ( النهاية والتهذيب والإستبصار والمدارك ) ومال إليه المحقق في ( المعتبر ) لكنه في ( الإستبصار ) نص على أن المراد بالاستبانة مضي عشرين يوما من العادة وقد يظهر من هذه العبارة اتحاد مع ما في ( الخلاف ) فتأمل وعن ( الجامع ) إن رأته الحامل في أيام عادتها واستمر ثلاثة أيام كان حيضا فإن صح كان قولا خامسا فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وأقله ثلاثة أيام ) هذا مذهب فقهاء أهل البيت عليهم الصلاة والسلام كما في ( المعتبر ) بل جعله في ( الأمالي ) من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به ونقل عليه الإجماع في ( الخلاف والغنية والمنتهى ونهاية الإحكام والمختلف والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد وشرح الجعفرية والمدارك والمفاتيح ) وغيرها ونفى عنه الخلاف في ( السرائر والتذكرة ) إلا أنه في ( التذكرة والمنتهى ) ذكر الليالي فقال ثلاثة أيام بلياليها ولعل ذلك غير داخل تحت الإجماع فتأمل وللعامة أقاويل شتى فوافقنا أبو حنيفة وسفيان الثوري وأبو يوسف ومحمد ( ورووه ) عن علي عليه السلام وجماعة من الصحابة وللشافعي