وكلما تراه المرأة قبل بلوغ تسع سنين ( 1 ) أو بعد سن اليأس وهو ستون للقرشية ( 2 )
شرح
مدخلا « 1 » في الحيض وجب اطراده وإلا فلا ( قال ) الأستاذ فيه أنه ربما كان ذلك غالبا كما هو الشأن في الصفات إلا أن يقال لم يظهر هنا خلاف الظاهر ومدار المسلمين على عدم الاقتصار على الجانب
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكلما تراه قبل بلوغ تسع سنين )
أي فليس حيضا وإن كان مع المميزات كما يأتي خبره وهو إجماعي منا ومن أهل العلم كما في ( المعتبر ) ومذهب العلماء كافة كما في ( المنتهى وشرح المفاتيح ) وفي ( الذكرى ) وظاهر ( المدارك ) الإجماع عليه وفي ( مجمع البرهان ) الذي يقتضيه النظر في التعريف والعلامات هو الحكم بكون الدم حيضا إن لم يكن إجماع لكن الظاهر أنهم قد أجمعوا عليه انتهى ولو طعنت في التسع فليس بحيض إجماعا كما في ( كشف اللثام ) ذكره في أول المبحث وفي ( المدارك ) نسبه إلى الأصحاب واستدل عليه في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) بقول الصادق عليه السلام التي لم تحيض ومثلها لا تحيض قال وما حدها قال إذا أتى لها أقل من تسع سنين قال في ( التذكرة ) وهذا تحديد تحقيق لا تقريب وفي ( نهاية الإحكام ) الأقرب أنه تحقيق لا تقريب مع احتماله ( قال ) فإن قلنا به فلو كان بين رؤية الدم واستكمال التسع ما لا يسع لحيض وطهر يكون ذلك الدم حيضا وإلا فلا وأقوال العامة مختلفة فبعض الحنفية على إمكان حيض بنت سبع لقوله عليه السلام مروهم بالصلاة إذا بلغوا سبعا ( وروي ) عن بعضهم أنه قال بنت ست سنين ترى دم الحيض ( رواه شارح الطحاوي ) قال وحكي أن بنتا لأبي مطيع قد تصير جدة بنت تسع عشرة سنة وذهب بعض إلى إمكانه أول التاسعة وآخر إذا مضت منها ستة أشهر
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( أو بعد سن اليأس وهو ستون للقرشية )
قال في ( جامع المقاصد والمدارك ) المراد بالقرشية من انتسب إلى قريش بأبيه كما هو المختار في نظائره ويحتمل الاكتفاء بالأم هنا لأن المعتبر في الحيض تقارب الأمزجة ومن ثم اعتبر العمات والخالات وبناتهن في المبتدئة إذا اختلف عليها الدم قال في ( جامع المقاصد ) والمعتمد الأول وفي ( كشف اللثام ) قيل أو بالأم انتهى وقد اتفق الأصحاب وغيرهم كما في ( المعتبر ومجمع البرهان والمدارك وشرح المفاتيح ) على أن ما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا كما لم يختلفوا كما في ( مجمع الفائدة ) في عدم اليأس قبل الخمسين وتحققه في الستين مطلقا كما اتفقوا كما في ( شرح المفاتيح ) وظاهر ( المجمع ) على أنه إذا لم يكن خمسين يكن ستين « 2 » واختلفوا ( فقيل ) إن غير القرشية والنبطية تيأس باستكمال خمسين وهما ببلوغ ستين سنة كاملة ( وقيل ) إن حده الخمسون مطلقا ( وقيل ) الستون مطلقا ( وقيل ) بالستين في القرشية والخمسين في غيرها ( أما القول الأول ) فقد نقل عليه الشهرة في ( فوائد الشرائع وجامع المقاصد والروضة والمسالك ) وهو مذهب المفيد ومن تبعه كما في ( الذكرى ) ونسب المفيد إلحاق النبطية إلى الرواية وخيرة ( الوسيلة والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والتبصرة والذكرى والدروس والبيان واللمعة وجامع المقاصد والجعفرية ) وغيرها ونقل عن ابن سعيد وفي ( المبسوط ) وتيأس المرأة من الحيض إذا بلغت خمسين سنة إلا إذا كانت امرأة من قريش فإنه روي أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة ولم يذكر النبطية ومثله في ( المقنعة ) إلا أنه ذكرها كما مر ويأتي ( وأما القول الثاني ) فهو خيرة ( النهاية ) في
هامش
( 1 ) مدخل ظاهرا
( 2 ) ولا واسطة بينهما ( منه )