وللقرح إن خرج من الأيمن ( 1 )
شرح
وأما إذا احتمل غير الحيض ففي كلام ( المعتبر ) أيضا أن غير الحيض حينئذ منحصر في القرحة والاستحاضة بحسب الظاهر ومعلوم حال الاستحاضة وحال القرحة والحكم فيهما على أن هذين الدمين الأصل عدمها وفي ( مجمع الفائدة والبرهان ) وامتيازه من العذرة بالتطوق وغيره فغير واضح وإن ورد النص به كما حكي ليس بحيث يعمل عليه ولا ينظر إلى غيره فالمرجع حينئذ إلى الظن بالصفات المذكورة لا مجرد التطوق انتهى وفي ( الفقيه ) إن خرجت مطوقة بالدم فهو من العذرة وإن خرجت منغمسة فهو من الحيض ومثله في ( النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والمنتهى والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس والذكرى والجعفرية ) وغيرها وسيأتي ما تقرر عندهم من أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ودعوى الإجماع على ذلك وفي ( المعتبر ) الإجماع على أن ما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة يحكم بكونه حيضا وأنه لا عبرة بلونه ما لم يعلم أنه لقرح أو عذرة ( قال في المدارك ) وهو مناف لما ذكره هنا من التوقف
( قوله قدس سره ) ( ويحكم للقرح إن خرج من الأيمن وللحيض إن خرج من الأيسر )
هذا هو المشهور بين الأصحاب كما في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك وشرح المفاتيح ) بل نسبه في ( جامع المقاصد ) في آخر المسألة إلى فتوى الأصحاب وهو الأشهر كما في ( التذكرة ) ومذهب الأكثر كما في ( شرح الجعفرية ) وفي ( حاشية المدارك ) نقل اتفاق المتقدمين والمتأخرين من المحدثين على موافقة المشهور وهو مذهب الصدوق والمفيد والشيخ والطوسي والعجلي والمصنف في ( التذكرة والإرشاد والنهاية والتلخيص ) حيث قواه فيهما والشهيد في ( البيان ) والكركي في ( جامع المقاصد والجعفرية ) وغيرهم وهو المنقول عن القاضي وصاحب ( الجامع ) وعكس الشهيد في ( الدروس ) ومال إليه في ( الذكرى ) ونقل ذلك عن الكاتب ونقل اختياره في ( كشف الرموز ) عن ابن طاوس وفي ( شرح المفاتيح ) أن ابن طاوس لم ينقل عنه مخالفة المشهور ولم يعتبر المحقق والشهيد الثاني على ما هو الظاهر من ( المسالك ) والمولى الأردبيلي وتلميذه السيد المقدس الجانب أصلا لإرسال الخبر واضطرابه واستلزام اعتباره في الاستحاضة فلا يحكم فيها إلا للخارج من جانب الحيض لاحتمال القرح مع أصل البراءة مما يلزم المستحاضة ولم يقولوا به ولعله يخالف الاعتبار لجواز القرحة من الجانبين وفي ( المعتبر ) لعل ما في ( الكافي ) من وهم الناسخ وفي ( المنتهى ) نسب ما في ( الكافي ) إلى الرواية ولم يقطع بشيء وفي ( المختلف ) مال إلى المشهور لكن نسب ما في ( الكافي إلى التهذيب ) وفي ( الذكرى ) أن ما في ( التهذيب ) مخالفا ( للكافي ) إنما هو في النسخ الجديدة وقطع بأنه تدليس وفي ( الذكرى ) أنه وجد كثيرا من نسخ ( التهذيب ) موافقا لما في ( الكافي ) وفي ( شرح المفاتيح ) لو كان كذلك لما أفتى الشيخ في كتب فتاويه بخلافه ( ثم ) إنه كيف اتفقت جميع نسخ ( التهذيب ) على خلاف ما ذكر أعني ابن طاوس والشهيد على القدر الذي وجدناه وقد سألنا غيرنا فوجد كما وجدنا وكذا المحشون ( للتهذيب ) ما نقلوا نسخة أخرى مع أن ديدنهم نقلها ولو على سبيل الندرة واعترف جميع المحققين باتفاق نسخ ( التهذيب ) على ما وجدناه ومما يؤيد ما ذكرنا أن الشهيد في ( البيان ) أفتى موافقا للمشهور والبيان متأخر فظهر منه أن قد ظهر عليه خطأ ما قال سابقا ولذا رجع انتهى وأيدوا ما في ( التهذيب ) بما في ( الفقه الرضوي ) وفي ( المدارك ) أن الجانب إن كان له