[ قد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد ]
وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد ( 1 )
شرح
عن الأغسال المندوبة ففي ( المبسوط والموجز ) ولا تبدل عدا الإحرام ويأتي للمصنف في هذا الكتاب مثله وفي ( النهاية ) نفى البدلية مطلقا وفي ( البيان ) احتمل البدلية مطلقا حيث قال ويمكن اطراده مع كل غسل وقد سلفت عبارته فيما تقدم وفي ( الذكرى ) قال فيه نظر هذا كله حيث لا نقول بأنها رافعة وإلا فهناك وجهان وقد جزم بالاستحباب حينئذ الشهيد الثاني وجزم سبطه بالعدم لعدم النص ( وقال في البيان ) بعد احتمال الاطراد وخصوصا عند المرتضى حيث يقول بأن الأغسال المندوبة ترفع الحدث وظاهر ( التذكرة ) الإجماع على أنه يندب للصلاة المندوبة والطواف المندوب ومس كذلك واحتمل الشيخ تجديد التيمم كما في ( المعتبر والجامع والمنتهى والنفلية ) على ما نقل عنها واستشكل فيه في ( نهاية الإحكام والبيان ) لعدم النص ولاندراجه في العلة وقد نقل الإجماع في ( الخلاف ) وظاهر ( المنتهى والتذكرة والذكرى ) في موضعين على أنه يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء من دون تقييد بخوف الفوت كما تركه في ( الوسيلة والتحرير ) واستشكل فيه المحقق لعدم ثبوت الإجماع وضعف الخبر وفي ( الذكرى ) الحجة عمل الأصحاب بالرواية فلا يضر ضعفها ولم أر لها رادا غير ابن الجنيد حيث قيده بخوف الفوت واعتبر في ( التهذيب والمراسم ) ذكره في صلاة الجنازة ( والبيان والدروس ) خوف الفوت وحسنه المحقق وهو ظاهر ( النهاية والمبسوط والاقتصاد ) حيث قال فإن فاجأته جنازة ولم يكن على طهارة تيمم وصلى وهو المنقول عن الكاتب والقاضي والسيد في جمله والراوندي في ( فقه القرآن ) وسيأتي في مبحث الجنائز تمام الكلام في المسألة وفي ( البيان ) ويجوز للنوم مع القدرة على الماء ولعله استند إلى خبر حفص عن الصادق عليه السلام من أوى إلى فراشه فذكر على أنه على غير طهر وتيمم من دثاره وثيابه كان في صلاة ما ذكر اللَّه تعالى ومثله قول الصادق عليه السلام في خبر محمد وأبي بصير لكن هذا ظاهر في تعذر الماء أو تعسره حيث قال فإن لم يجد الماء فليتيمم وتمام الكلام يأتي في مبحث التيمم وربما قيل بوقوعه بدلا عن وضوء الجنب للنوم والجماع والحائض ونحو ذلك مما يكون الوضوء فيه مصاحبا للحدث كما يأتي في بعض التيمم أيضا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد )
هذه طريقة الأصحاب في تقاسيم الطهارة يجعلون الواجب منها ما كانت غايته واجبة كالصلاة والطواف الواجبين ونحوهما ثم يقولون وقد تجب الثلاثة أو الطهارة بنذر وشبهه ( والشهيد في الألفية ) سلك أسلوبا خاصا خالف فيه الجميع وهو أنه جعل ما وجب من الطهارة بالنذر وشبهه قسيما لما وجب منها بسبب الأحداث وهو يقتضي أن موجب ما وجب بالنذر وشبهه ليس هو الحدث ومن أراد ذلك فليرجع إلى عبارة ( الألفية ) وقد نبه على ذلك المحقق الثاني في شرحها ثم أخذ يتأول العبارة هذا والمصنف أتى بعين هذه العبارة في ( التذكرة والنهاية ) وفي ( الإرشاد والتحرير والدروس ) وقد تجب الثلاثة أو الطهارة بنذر وشبهه وفي ( الشرائع ) قد تجب الطهارة بنذر وشبهه والحاصل أن العبارات مختلفة فبعض تجب الطهارة وبعض تجب الثلاثة وظاهر الجميع ما إذا تعلق النذر بالأنواع كل بخصوصه وقال في ( البيان ) لو تعلق بجنس الطهارة لا بالأنواع فإن عين أحدها تعين وإن خير مطلقا تخير بين الوضوء والغسل وإن قيد التمييز بالتيمم اشترط عدم الماء وإن أطلق الطهارة فالأقرب حمله على المائية الرافعة للحدث والمبيحة للصلاة فإن تعذر