فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بالتطوق ( 1 )
شرح
وقد ذكر المصنف في بيانه ما عرفت وظاهره التعريف فإما أن يكون عرفه بجميع ما ذكره أو بقوله دم يقذفه إذا بلغت المرأة أو بذلك مع قوله ثم يعتادها في أوقات معلومة غالبا أو بجميع ذلك مع قوله لحكمة تربية الولد كذا ذكر في ( كشف اللثام ) وقال في ( المبسوط ) هو الدم الأسود الخارج بحرارة على وجه يتعلق به أحكام مخصوصة ونحوه ما في ( المصباح ) وقد أراد بذلك أنه في الغالب كذلك كما في ( السرائر ) وفي ( النهاية ) الحائض التي ترى الدم الحار الأسود الذي له دفع وفي ( الوسيلة ) هو الدم الأسود الغليظ الخارج بحرقة وحرارة على وجه له دفع ويتعلق به أحكام إلى آخره وفي ( السرائر ) هو الدم الأسود الخارج بحرارة في أغلب الأوقات والأحوال في زمان مخصوص من شخص مخصوص وفي ( المنتهى ) هو الدم الأسود العبيط الحار يخرج بقوة ودفع غالبا وقريب منه ما في ( التبصرة ) وفي ( الإرشاد ) هو في الأغلب أسود حار يخرج بحرقة من الأيسر وفي ( التحرير ) هو الدم الأسود الغليظ الذي يخرج بحرقة وحرارة غالبا ولقليله حد يقذفه الرحم وفي ( التلخيص ) هو الدم الأسود غالبا وأقله ثلاثة أيام متوالية على رأي وفي ( الدروس ) الدم المتعلق بالعدة أسود حار عبيط غالبا وهذه على اختلافها في الظاهر اتفقت على ذكر السواد ( وقال في المقنعة ) إن الحائض من ترى الدم الغليظ الأحمر الخارج منها بحرارة وفي ( المعتبر والنافع والتذكرة والبيان واللمعة ) وهو في الأغلب أسود أو أحمر غليظ حار له دفع وفي ( المراسم ) دم غليظ يقرب إلى السواد ويخرج بحرقة وحرارة وفي ( الغنية ) هو الحادث في الزمان المعهود له أو المشروع في زمان الالتباس على أي صفة كان وكذا دم الاستحاضة إلا أن الغالب على دم الحيض الغلظ والحرارة والتدفق والحمرة المائلة إلى الاسوداد ونحوه في ( الكافي ) على ما نقل ( وقال في المبسوط ) وإن شئت قلت هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة على وجه إما بظهوره أو انقطاعه ونحوه في ( نهاية الإحكام والتذكرة ) وقد اعترضوا على هذا التعريف بالنفاس إذا كان من الحمل من زنى فإنه يتعلق بالعدة ( واعترضه في السرائر ) بأنه إنما يكفي الظهور إذا كانت عادة وإلا فبمضي ثلاثة أيام انتهى ( وفيه ) أن المعنى كاشف وفي ( الذكرى ) لو حذف الانقضاء أمكن لأن العدة بالأقراء وهي إما الحيض أو الطهر المنتهى به فله في الجملة تعلق بالعدة وفي ( الشرائع ) أنه الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ولقليله حد ( وعن الجامع ) أنه دم يجب له ترك الصوم والصلاة ولقليله حد ( قال في كشف اللثام ) وهو مع اختصاره أسد من الجميع ولو قيل دم لقليله حد كان أخصر لكنه شديد الإجمال انتهى ولنقتصر على هذا القدر في نقل عباراتهم لأن كان قليل الجدوى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بالتطوق )
اقتصر المصنف في التمييز بينهما على التطوق كما اقتصر عليه في ( الشرائع والنافع والبيان ) قال في ( المعتبر ) لا ريب أنها إذا خرجت متطوقة كان من العذرة أما إذا خرجت مستنقعة فهو محتمل فإذن يقضي بأنه من العذرة مع التطوق قطعا فلذا اقتصر في الكتاب على الطرف المتيقن انتهى وحمل في ( الذكرى كلام المعتبر ) على أنه قد لا يستجمع الدم مع الانغماس الشرائط ( ثم اعترضه ) بأنا نحكم بأنه حيض بالشرائط المعلومة ومفهوم الخبرين أنه ملتبس بالعذرة لا غير انتهى وفي ( المدارك ) أن المسألة مفروضة في كلام ( المعتبر ) فيما إذا جاء الدم بصفة الحيض ومعه لا وجه للتوقف في كونه مع الاستنقاع حيضا وفي ( شرح المفاتيح )