[ المندوب ]
والمندوب ما عداه ( 1 )
شرح
لا فرق بين الرجل والمرأة ( وقال المحقق الثاني في شرح الألفية ) إنما خص الحكم بالمسجدين لأن الاجتياز في غيرهما غير مشروط بالطهارة فيبادر إلى الخروج واستقرب الشهيد في ( الذكرى ) الاستحباب للقرب إلى الطهارة وعدم زيادة الكون فيها على الكون له في المسجدين وضعفه ( في المدارك ) وتأمل فيه في ( الدلائل ) ونفى عنه الجودة في ( الذخيرة ) وقطع الأستاذ بالعدم لأن قطع المساجد الباقية غير محصور فكيف يباح الحرام أعني اللبث لإصابة المندوب قال نعم لو اتفق له ماشيا كان احتمالا ( قالوا ) ويجب عليه أن يتحرى أقرب الطرق إلى الخروج وقيده في ( شرح الألفية والروض ) ( والذخيرة ) بإمكان حصول الماء خارجا مع التمكن منه ومع عدمهما لا تجب المبادرة بل له أن لا يخرج قال في ( شرح الألفية والروض ) وبذلك يجمع بين قولهم هنا بوجوب الخروج والمبادرة إليه وبين ما قالوه من أنه يستباح به ما يستباح بالطهارة المائية فإن من جملة ما تبيحه المائية اللبث في المسجدين وغيرهما فيصح حينئذ اللبث والصلاة فيهما ( قلت ) كأنهما لم يعتدا بخلاف فخر المحققين حيث قال بعدم دخول المتيمم المساجد نسبه إليه الشهيد الثاني قال إنه مذهبه فقط ( واستشكل في النهاية ) في أصل وجوب التحري وجعله أقرب في ( المنتهى ) وقال في ( مجمع الفوائد ) إنه على فرض عدم التعبد ينبغي أن لا يقال بتحري أقرب الطرق ورده الأستاذ أدام اللَّه حراسته بأن مدرك وجوب التحري ما دل على حرمة الاجتياز فلا بد من الاقتصار على مقدار الضرورة حتى لو تمكن من التيمم مجتازا لزمه وهذا لا ينافي كون التيمم مبيحا إذ إباحته تتقدر بمقدار الضرورة أعني الجزء الزماني الذي لا يمكن قطع المسجد بأقل منه فلو زاد عليه كان متمكنا من الطهارة الاختيارية في الزائد إذ هو واجد للماء في حق اللبث غير واجد في حق القطع نعم وجده بالتيمم حيث إنه أباح له القطع انتهى فتأمل جيدا قال في ( مجمع الفوائد ) إذا كان التراب في موضع آخر بعيد عن الباب فالظاهر أنه يتيمم به ويخرج لإطلاق النص بالتيمم قال المحقق الثاني في ( شرح الألفية ) وينوي في التيمم للخروج استباحته ولا ريب في حصولها به لكن هل يستباح به غيره من الغايات قيل لا لحكمهم بوجوب الخروج عقيبه بغير فصل متحريا أقرب الطرق فلو أباح غير الخروج لأباح المكث ولوجوبه على الحائض التي لا يتصور فيها الإباحة ثم اختار الاستباحة إذا صادف عدم الماء وتبعه على ذلك صاحب ( الدلائل والمدارك والذخيرة ) قال في ( حاشية المدارك ) هذا لا يستقيم لصاحب ( المدارك ) على ما ذهب إليه أولا لأن الترابية متعينة للخروج عنده فكيف يتأتى التمكن من المائية حالة التيمم حتى يقول الأظهر أنه مبيح إذا لم يكن المتيمم متمكنا من استعمال الماء حالة التيمم انتهى ثم إن المحقق الثاني خالف نفسه في ( مجمع الفوائد وتعليق الشرائع ) فمنع من الاستباحة وإن عدم الماء ويمكن تأويله فتأمل وما وجدت من تعرض لهذا الفرع سوى من ذكر ولعل سكوتهم عنه لمكان القاعدة المعروفة من عموم البدلية واحتمل في ( النهاية ) اشتراط تراب غير المسجد لو وجده ولعل ذلك لما في بدن المجنب من الخبث فلا يمس تراب المسجد أو لأنه يعلق منه بعض الشيء فيلزم إخراجه منه ( فتأمل ) وفي حاشية على ( الدروس ) أنه يستوي تمام الجنب وأبعاضه وسطح المسجد وأرضه وفي الأول تأمل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والمندوب ما عداه )
هذه العبارة وقعت للمحقق والشهيد وقد اختلف الأصحاب في بدلية التيمم