ووضع شيء فيها ( 1 ) والاجتياز في المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) ولو أجنب فيهما ( 3 ) تيمم واجبا للخروج منهما ويجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه ويحرم عليه قراءة العزائم وأبعاضها حتى البسملة إذا نواها منها ومس كتابة القرآن
شرح
النبي صلّى اللَّه عليه وآله له وللمعصومين من ذريته عليهم السلام للاخبار المتضافرة كما في ( كتاب المجالس والعيون والعلل وتفسير ) علي بن إبراهيم والحق المصنف والمحقق الثاني والهندي وغيرهما باللبث التردد واستظهر الجواز في ( المدارك ) وعن بعضهم قصر الحرمة على الجلوس والحق جملة من متأخري أصحابنا منهم الشهيدان بالمساجد الضرائح المقدسة والمشاهد المشرفة ( ورده ) جملة من المتأخرين بعدم المستند وتوقف في ( المدارك ) ويمكن الاستدلال عليه بالاعتبار والأخبار الدالة على عدم جواز دخول الجنب بيوتهم أحياء كما في ( بصائر الدرجات وقرب الإسناد ورجال الكشي وإرشاد المفيد وكشف الغمة ) نقلا من ( دلائل ) الحميري وظاهر هذه الأخبار تحريم مجرد الدخول وإن كان بدون لبث ( إلا أن يقال ) إنه عليه السلام علم بإرادة أبي بصير اللبث فتأمل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ووضع شيء فيها )
إجماعا في ( الغنية والحدائق ) وظاهر ( كشف الرموز ) إلا إنه استثنى سلار وفي ( التنقيح ) لا نعرف فيه خلافا إلا من سلار وهو مذهب علمائنا إلا سلار كما في ( المنتهى والمدارك ) وهو المشهور كما في ( التذكرة والمختلف وتخليص التلخيص والمهذب والمقتصر ) وفي ( المعتبر ) إنه مذهب الخمسة وأتباعهم وفي ( كشف اللثام ) إنه مذهب الأكثر وكرهه سلار وربما لاح ذلك من ( الخلاف ) ونقل في ( جامع المقاصد ) قولا بأنه إنما يحرم إذا استلزم اللبث ( قال ) وهو في الحقيقة راجع إلى عدم تحريم الوضع ( قلت ) هذا خيرة ( المقتصر ) قال المراد بالوضع المستلزم للدخول واللبث لأن الرخصة في الاجتياز خاصة ونسبه في ( الحدائق ) إلى بعض المتأخرين وأطال في مناقشته وفي ( المقتصر ) لو ألقى في وسط المسجد شيئا من خارجه من غير دخول لم يحرم قطعا وقطع في ( المسالك ) وغيرها بتحريم ذلك لإطلاق النص
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والاجتياز في المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللَّه عليه وآله )
إجماعا في ( الغنية والمعتبر والمدارك ) وظاهر ( التذكرة ) ونفى عنه الخلاف في ( الحدائق ) ونسبه إلى المعظم في ( كشف اللثام ) وأطلق المنع في دخول المساجد الاجتياز الصدوقان والمفيد وسلار والشيخ في ( الجمل والاقتصاد والمصباح ومختصره ) والكيدري على ما نقل عن بعض في ( الذكرى وكشف اللثام ) وظاهرهم جواز الجواز فيهما وقال في ( المبسوط ) والمكروهات الأكل والشرب والنوم والخضاب والمسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللَّه عليه وآله لا يدخلهما على حال إلى أن قال ويكره مس المصحف وظاهر هذه العبارة كراهة دخولهما
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو أجنب فيهما إلى آخره )
تقدم الكلام في ذلك كما تقدم الكلام في إنه يحرم عليه قراءة العزائم وأبعاضها ومس كتابة القرآن ونقلنا هناك الإجماعات في المقام والمراد بكتابة القرآن كما في ( جامع المقاصد والعزية وإرشاد الجعفرية والشافية ) صور الحروف قالوا ومنه التشديد والمد وفي الإعراب وجهان لكن في ( إرشاد الجعفرية ) الميل إلى ترجيح تحريم مس الإعراب وفي ( الشافية ) لم يتعرض للإعراب وفي ( الروضة ) خط المصحف كلماته وحروفه وما قام