تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ومنه إلى رأسه كذلك وينتزه ثلاثا ( 1 )

[ الفصل الثاني في الأحكام ]

( الفصل الثاني في الأحكام )

[ يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد ]

يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد ( 2 )
شرح
ومنه إلى رأسه ثلاثا وينتره ثلاثا ) المصير إلى الاجتهاد عند تعذر البول خيرة ( المقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع ) على ما فهموه منها بقرينة عبارة ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس والذكرى والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع ومجمع الفائدة والمسالك ) وغيرها وبعض ذكر ذلك في المقام وبعض ذكره في البلل المشتبه ونقله في ( الذكرى ) عن القاضي لكنهم اختلفوا في الكيفية ففي ( المقنعة والمعتبر ) إنه يمسح تحت الأنثيين إلى أصل القضيب ويعصره إلى رأس الحشفة وفي ( المراسم والسرائر ) نتر القضيب خاصة وفي ( الوسيلة ) إن لم يتيسر البول فالاجتهاد وأطلق كما نقل عن القاضي ( والحاصل ) أن عباراتهم في المقام متفاوتة بعد اتفاقهم على القدر الذي ذكرناه وقد تقدم نشر الأقوال في كيفية الاستبراء من البول ( وقال الشيخ في المبسوط ) وأبو المكارم في ( الغنية ) وجب عليه الاستبراء بالبول أو الاجتهاد ( وقد يقال ) إن عبارة ( الغنية ) مخالفة لعبارة ( المبسوط ) لأنه قال في ( الغنية ) الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه ليخرج ما في مخرج ( مجرى خ ل ) المني منه ثم الاستبراء من البول على ما قلناه انتهى فتأمل ولعلها قريبة من عبارة ( النهاية ) كما يأتي نقلها والفاضل الهندي جعل ما في ( المبسوط ) موافقا لما نقل عن الجعفي وقد مر النقل عنه بأنه أوجبهما معا فلعل نسخة ( المبسوط ) التي وقعت في يد الفاضل كانت بالواو دون أو ( وقال في المنتهى ) يستحب الاستبراء وقد مضت كيفيته وفي ( التحرير ) يستحب الاستبراء بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثم منه إلى طرفه ثم ينتره ثلاثا ثلاثا ومثل ذلك صنع في ( النافع ) ونزله في ( المعتبر ) لأن كان شرحا له على عدم القدرة على البول وأطلق في ( اللمعة ) وظاهر ( الهداية ) الاقتصار على البول حيث قال واجهد أن تبول ليخرج ما بقي في إحليلك من المني ثم اغسل يدك ( يديك خ ل ) إلى آخره ونقل ذلك عن ( الإقتصاد والمهذب والإشارة ) وهو قريب مما في ( المبسوط ) ونحوه ونحو عبارة ( المبسوط ) عبارة ( المفاتيح ) وفي ( النهاية ) فإذا أراد الغسل من الجنابة فليستبرئ نفسه بالبول فإن تعذر عليه فليجتهد فإن لم يتأت له فليس عليه شيء انتهى ولعل المراد فإن تعذر عليه فليجتهد حتى يبول فإن لم يتأت فلا شيء عليه أو فليجتهد في إخراج بقية المني بالمسح والنتر فإن لم يتأت أي لم يخرج المني أو لم يتيسر له شيء منه ومن البول بالنسيان ونحوه فلا شيء عليه وفي ( كشف اللثام ) ولم نظفر بنص على الاستبراء من المني بغير البول لكن يرشد إليه الاستبراء من البول والاعتبار والنصوص على عدم إعادة الغسل إذا لم يبل وفي ( جامع المقاصد ) يشهد له الأخبار الدالة على الاجتزاء بالاجتهاد في عدم إعادة الغسل فقد نزلها جمع من الأصحاب على ما إذا لم يتأت البول للمغتسل جمعا بينها وبين غيرها وهو عين ما في ( كشف اللثام ) وصاحب ( الحدائق ) لم يجد لذلك دليلا واستشكل في ( المنتهى ونهاية الإحكام ) الحاقه بحدث البول إذا لم يتأت البول ولعله استشكل سقوط الإعادة بالاجتهاد لقطعه به فيهما قبل ذلك كذا قال ( في كشف اللثام ) الفصل الثاني في الأحكام ( قوله قدس سره ) ( يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد ) تقدم في صدر الكتاب نقل الإجماعات والشهرة بما لا مزيد عليه بقي هناك شيء وهو إنه يجوز دخول مسجد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 323 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي