وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف ( 1 )
[ يستحب ]
ويستحب المضمضة والاستنشاق ( 2 ) والغسل بصاع ( 3 )
شرح
الدفعة العرفية صح الاغتسال به ارتماسا وإن لم يكن كذلك فيغتسل ترتيبا فيجوز للمغتسل قصد الارتماس على الأول والترتيب على الثاني ولعل من قيد المطر والمجرى بالغزارة أراد ذلك فليتأمل ( الثاني ) إنه هل يلحق بالمطر على تقدير جواز الارتماس به ما ذكر من تلك الأشياء أم لا إشكال ينشأ من فقد النص بخصوصه ومن العلة المشار إليها بالتعليق على الشرط في الخبر المذكور وقد فهم من المقام أن الغسل الترتيبي لا يجب أن يكون بالصب بل يجوز أن يكون بماء المطر والمجرى وبالارتماس كما هو حيرة ( السرائر وحواشي الشهيد وظاهر المعتبر ) وغيره كما عرفت أو صريحه وظاهر ( المختلف ) وظاهر ( الروض ) أو صريحه وصريح ( كشف اللثام ) ذكر ذلك في بحث اللمعة المغفولة وقد سمعت ما في ( الحبل المتين ) وما بعده وكأن ذلك لا نزاع فيه عندهم كما يفهم من كلامهم في هذه المسألة أعني شبه الارتماس
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف )
قد تقدم نشر الأقوال في المسألة في صدر الكتاب
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وتستحب المضمضة والاستنشاق )
إجماعا كما في ( المنتهى والمدارك ) وعندنا دون العامة كما في ( المعتبر ونهاية الإحكام ) والمشهور استحباب التثليث كما في ( الحدائق ) ونفى عنه الخلاف في ( السرائر ) وبه صرح في ( المقنعة والنهاية والوسيلة والتذكرة والنافع والتحرير ونهاية الإحكام والتبصرة والذكرى والبيان ) وربما ظهر ذلك من ( المراسم ) حيث قال وأما الندب فالمضمضة والاستنشاق وتكرير الغسلات ثلاثا ولم يذكر التثليث في ( المبسوط والمعتبر والشرائع والإرشاد والدروس واللمعة والروضة ) وغيرها ولم يذكر المضمضة والاستنشاق في ( الغنية والكافي والمقنع ) على ما نقل ( وقال في الهداية ) وإن شئت أن تتمضمض أو تستنشق فالفعل ووافقنا على الاستحباب الشافعي وأوجبهما أبو حنيفة وأحمد
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والغسل بصاع )
إجماعا منا كما في ( المفاتيح ) ومنا ومن أكثر العامة كما في ( المدارك والحدائق ) وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن المستحب أن يكون الغسل بتسعة أرطال والوضوء بمد وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومحمد لا يجري في الغسل أقل من تسعة أرطال ولا في الوضوء أقل من مد ( وقال في المنتهى ) الغسل بصاع فما زاد مستحب عند علمائنا أجمع وهو اختيار الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين والأخرى لا يجزي أقل من صاع ( وقال في المعتبر ) الغسل بصاع فما زاد لا خلاف بين فقهائنا في استحبابه ( وقال ) أبو حنيفة يجب الغسل بصاع ونص ( جمل الشيخ والوسيلة والتحرير والتبصرة ) استحبابه بصاع فما زاد وهو المنقول في ( كشف اللثام عن جمل الشيخ والمهذب والإشارة ) وفي ( النهاية ) جواز الأكثر وفي ( الروضة ) بصاع لا أزيد وفي ( الذكرى ) قال والشيخ وجماعة ذكروا استحباب صاع فما زاد والظاهر إنه مقيد بعدم أدائه إلى السرف المنهي عنه ( واعترض صاحب الحدائق ) على الشهيد في ( الذكرى ) في نسبته ما زاد على الصاع إلى الشيخ وقال إن عبارة ( المبسوط والخلاف والنهاية ) ليس فيها شيء من ذلك قال واحتمال كون ذلك في موضع آخر من كتبه الظاهر بعده وكأنه لم يظفر بالجمل ولا النقل عنها ( هذا ) وينبغي التأمل في عبارات الأصحاب هل يمكن