وشبهه ( 1 )
شرح
أهل عصرنا إنه لا يقال لمن شرع في الارتماس إنه ارتمس كما سنذكره فيما إذا أحدث في أثناء الغسل وهو غير مجد وفي ( الحدائق ) أن الوحدة احتراز عن التعدد المعتبر في الغسل الأصلي لا بمعنى الدفعة وحينئذ فلو حصل فيها تأن ينافي الدفعة العرفية لم يضر بصحة الغسل وفي ( كشف اللثام ) لو نوى فوضع رجله ثم صبر ساعة فغمس عضوا آخر وهكذا إلى أن ارتمس أجزأه على احتمال لاحتمال أن يكون المعنى إحاطة الماء بالبدن إحاطة واحدة لا متفرقة قال والأخبار لا تنفيه ولا تعين أحد الأولين وإليه مال الأستاذ المعتبر أدام اللَّه تعالى حراسته وظاهر المولى الخراساني في ( الكفاية ) والصالح البحراني إنه يجب على المرتمس أن يخرج نفسه من الماء ثم يلقي نفسه فيه دفعة ( وقال ) الفاضل الشيخ علي في ( الدر المنظوم ) إنه نشأ ذلك في زمانه من أصحاب الوسواس وإنه لم ينقل عن أحد من علمائنا المتقدمين والمتأخرين فعل ذلك ( قلت في المقتصر ) الإجماع على إنه لو انغمس في ماء قليل ونوى بعد تمام انغماسه فيه أجزأه وفي ( الذكرى والمدارك ) وغيرهما الخبران وردا في غسل الجنابة ولكن لم يفرق أحد بينه وبين غيره من الأغسال ( وقال المفيد في المقنعة ) ولا ينبغي له أن يرتمس في الماء الراكد فإن كان قليلا أفسده وإن كان كثيرا خالف السنة بالاغتسال فيه وأبو جعفر محمد بن حمزة في ( الوسيلة ) كره الارتماس في الماء الراكد وإن كان كثيرا لأنه عد المكروهات سبعة وعد هذا منها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( أو شبهه )
لعل المراد بشبهه ما أشار إليه الشيخ في ( المبسوط ) حيث قال فإن ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أو قعد تحت المجرى أو وقف تحت المطر أجزأه ولم يقيدهما بالغزيرين كما نسب ذلك إلى ( المبسوط في المدارك ) وغيرها وفي ( النهاية ) يجزي الغسل بالمطر ( وعن الإقتصاد ) إنه قال فيه إن ارتمس ارتماسة أو وقف تحت الميزاب أو المطر أجزأه وعن الكاتب إنه الحق المطر بالارتماس وفي ( المنتهى والتحرير ) زاد الميزاب على المجرى والمطر وفي ( التذكرة ) طرد الحكم في ماء الميزاب وشبهه وفي ( الذكرى ) عن بعض الأصحاب إلحاق صب الإناء الشامل للبدن قال وهو لازم للشيخ رحمه اللَّه ( قال في كشف اللثام ) ولعل الأمر كذلك لدخوله في الارتماس وفي ( جامع المقاصد ) فسر الشبه بالمطر الغزير والميزاب وفي ( المسالك والروضة ) الحق المطر والمجرى الغزيرين وفي ( المختلف ) إذا ارتمس ارتماسة واحدة أو قعد تحت المجرى أو وقف تحت المطر أجزأه وهل يسقط الترتيب في هذه المشهور إنه يسقط ( انتهى ) والشيخ أبو عبد اللَّه العجلي بالغ في إنكار إجزاء غير الارتماس اقتصارا على محل الوفاق لأن الإجماع منعقد على اعتباره إلا في الارتماس ( قال في الذكرى ) ولا ريب إنه أحوط وفي ( الدروس ) الحق به المجرى والمطر وليس بذاك وفي ( المدارك ) أن الوقوف تحت المطر لا يتحقق معه الارتماس قطعا وفي ( المعتبر ) لو وقف تحت الغيث حتى بل جسده طهر لما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام ( ثم قال ) وهذا الخبر مطلق وينبغي أن يقيد بالترتيب في الغسل ( وقال في كشف اللثام ) إنه مطلق لا ينص على المطلوب كما في المعتبر ( وقد تلخص ) من هذه الأقوال شيئان ( الأول ) أن الغسل بالمطر هل يقع ترتيبا وارتماسا أو يخص بالترتيب ( فالشيخ ) ومن تبعه على الأول والعجلي ومن تبعه على الثاني فليتأمل جيدا وفي ( الحبل المتين ورياض المسائل والحدائق ) أن المطر إن كان غزيرا وحصلت به