ولا ترتيب مع الارتماس ( 1 )
شرح
ولو غسلهما مع أحدهما فالظاهر الإجزاء وامتناع إيجاب غسلهما مرتين وفي ( الألفية ) يتخير في غسل العورتين مع أي الجانبين شاء والأولى غسلهما مع الجانبين وفي ( الجعفرية ) ويتخير بين غسل العورة ( العورتين خ ل ) والسرة مع أي جانب شاء ( ونقل في شرحها ) أن بعض الأصحاب يوجب غسل العورتين منفردتين بناء على أن العورة عضو رابع وفي ( جامع المقاصد ) ولا ريب أن الحد المشترك يجب غسله مع كل عضو من باب المقدمة وما كان من الأعضاء متوسطا بين الجانبين وهو العورتان والسرة فلا ترجيح لغسله مع أحد الجانبين على الآخر بل يتخير المكلف في غسله مع أي جانب شاء وغسله مع الجانبين أولى وليس من ذلك عظام الصدر كما قد يتوهم إذ ليست هذه أعضاء عرفا وفي ( المسالك ) ويجب إدخال جزء من جميع حدود العضو حيث لا مفصل محسوس بينه وبين الآخر ويجب غسل كل ألية مع جانبها ويدخل في ذلك غسل الدبر وكذا قبل المرأة أما الذكر فالأولى غسله مع الجانبين وفي ( الروضة ) العورة تابعة للجانبين وفي ( رسالة صاحب المعالم وشرحها ) فيغسل الرجل قبله من الجانبين استظهارا لعدم تشخص كونه من واحد بعينه وفي ( كشف اللثام ) والعورتان والسرة تابعة للجانبين فنصف كل من الأيمن والنصف من الأيسر ومثل ذلك نقل في ( شرح الجعفرية ) عن بعض الأصحاب وفي ( الحدائق ) رجح غسلهما مع كل من الجانبين وفي ( المهذب البارع ) أن أبا الصلاح ذهب إلى وجوب البدأة بأعلى العضو كالوضوء ( قال ) وهو متروك ثم ضرب لذلك فوائد ( قلت ) البدأة بأعلى العضو ظاهر ( الغنية والإشارة ) وظاهر ( السرائر ) أيضا وفي ظاهر ( الغنية ) الإجماع عليه نعم ( في المهذب البارع ) أن المشهور أن لا ترتيب في نفس الأعضاء وهو خيرة ( نهاية الإحكام ) واللمعة الحلية ( والذكرى ) والموجز الحاوي وكشف الالتباس والهلالية وتعليق النافع والميسية والمقاصد العلية والعزية وإرشاد الجعفرية والدرة والمسالك والنجيبية ) وهو ظاهر ( المنتهى والتحرير ) وكل من عبر بالميامن كما في ( المبسوط والمعتبر ) وغيرها بل ظاهر ( المهذب البارع ) أن ذلك ظاهر كل من عبر بالجانب الأيمن وفي ( الذكرى ) أنه ظاهر الأخبار واستظهر في ( الذكرى ) استحباب غسل الأعلى فالأعلى لأنه أقرب إلى التحفظ من النسيان ولأن الظاهر من صاحب الشرع فعل ذلك وأيده له في ( كشف اللثام ) بقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة كما في ( المعتبر والتذكرة ) وفي ( الكافي والتهذيب ) مضمر ثم صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين وقد تقدم في مبحث الوضوء ما له نفع في المقام
( قوله قدس سره ) ( ولا ترتيب مع الارتماس )
« 1 » لأنه يسقط به إجماعا في ( السرائر والمدارك والمفاتيح ) ونفى عنه الخلاف في ( شرح رسالة صاحب المعالم والحدائق ) وفي ( المختلف ) أنه المشهور وفي ( الهداية ) وروي إن ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله ( ونقل الشيخ في المبسوط ) وأبو عبد اللَّه في ( السرائر ) أنه يترتب حكما ( قال في المختلف ) وهو اختيار سلار وتبعه على هذه النسبة إلى سلار بعض والموجود في ( المراسم )
هامش
( 1 ) قال في القاموس الارتماس الانغماس وفي المصباح المنير رمست الميّت رمسا من باب قتل دفنته إلى أن قال وارتمس في الماء انغمس وفي مجمع البحرين وأصل الرمس الستر وارتمس في الماء مثل انغمس ( منه قدس سره )