. . . . . . . . . .
شرح
( وعن الإشارة ) فإن لم يعم الماء صدره وظهره غسلهما وفي ( المراسم ) ويغسل رأسه أولا مرة ويخلل شعره حتى يصل الماء تحته ثم يغسل ميامنه مرة ومياسره مرة ثم يفيض « 1 » الماء على جسده فلا يترك منه شعرة وليمر يده على بدنه وفي ( الوسيلة ) يبدأ بغسل الرأس ثم بالميامن ثم بالمياسر وإن أفاض الماء بعد الفراغ على جميع البدن كان أفضل وفي ( الكافي ) قال بعد هذا الترتيب ويختم « 2 » بغسل الرجلين ( ثم قال ) فإن ظن بقاء شيء من صدره أو ظهره لم يصل الماء إليه فليسبغ بإراقة الماء على صدره وظهره ( قال في الذكرى ) بعد نقل هذه العبارة وكذا قاله بعض الأصحاب ( ونقل فيها ) عن الحسن أنه عطف الأيسر بالواو وعن الجعفي أنه أمر بالبدأة بالميامن ( وفيها ) عن الكاتب أنه اجتزأ مع قلة الماء بالصب على الرأس وإمرار اليد على البدن تبعا للماء المنحدر من الرأس على الجسد وأنه قال ويضرب كفين من الماء على صدره وسائر بطنه وعكنه « 3 » ثم يفعل مثل ذلك على كتفه الأيمن ويتبع يديه في كل مرة جريان الماء حتى يصل إلى أطراف الأصابع اليمنى وتحت إبطيه وأرفاغه « 4 » ولا ضرر في نكس غسل اليد هنا ويفعل مثل ذلك بشقه الأيسر حتى يكون غسله للجنابة كغسله للميت المجمع على فعل ذلك به فإن كان بقي من الماء بقية أفاضها على جسده وأتبع يده جريانه على سائر جسده ولو لم يضرب صدره وبين كتفيه بالماء إلا أنه أفاض بقية مائه بعد الذي غسل به رأسه ولحيته ثلاثا على جسده أو صب على جسده من الماء ما يعلم أنه قد مر على سائر جسده أجزأه ونقل رجليه حتى يعلم أن الماء الطاهر من النجاسة قد وصل إلى أسفلهما انتهى ( قال ) الشهيد ظاهره سقوط الترتيب ثم ذكر أنه نادر مسبوق وملحوق بخلافه وفي ( كشف اللثام ) أن عبارته هذه لا تدل على الترتيب ولا على نفيه ( قال ) وما ذكره من إمرار اليد على البدن تبعا للمنحدر من الرأس وضرب كفين من الماء على الصدر والبطن لتطيب البدن وتسهيل جريان الماء عليه مع جواز أن يحسب كل ما على اليمين منهما من الغسل ونحوه ( قول الصادق عليه السلام ) في خبر سماعة ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كله ( وقوله ) فإن كان بقي من الماء بقية أفاضها يحتمل أن يريد به ما في ( الوسيلة ) وأن يريد الإفاضة على الجانبين بالترتيب بعد ما فعله من غسلهما كالدهن أو قريبا منه أو الإفاضة على كل جانب بعد غسله وأن يريد أن ما ذكره من غسل الجانبين كذلك عند قلة الماء فإن كان بقي منه بقية كثيرة أفاضها على الجسد بالترتيب ثم ذكر أنه مع كثرة الماء لا حاجة إلى ضرب الصدر وما بين الكتفين بالماء انتهى هذا ( ويدل ) على الترتيب المذكور الأخبار الواردة في غسل الميّت الناصة على الترتيب وأنه كغسل الجنابة وأن الميّت جنب فلتلحظ أخبار الباب وقد تعرض المتأخرون لحكم العورة ففي ( نهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه يتخير في العورة والسرة وخرزة الظهر بين غسلها بعد الرأس أو بعد الجانبين أو مع أحد الجانبين أو معهما وفي ( الذكرى ) لا مفصل محسوس في الجانبين فالأولى غسل الحد المشترك معهما وكذا العورة
هامش
( 1 ) يحتمل ما في الجمل والإفاضة على الجسد بالترتيب فيكون بيانا لما قدمه من غسل الأعضاء للتصريح بالاستيعاب ( منه قدس سره )
( 2 ) هذه قابلة للتأويل لأن المراد يختم كل جنب بغسل رجله ( منه قدس سره )
( 3 ) جمع عكنة بضم العين وسكون الكاف الطي الذي في البطن من السمن ( منه قدس سره )
( 4 ) الأرفاغ المغابن من الآباط ( منه قدس سره )