وتقديم الرأس ( 1 )
شرح
فيه بين الأصحاب كما في ( الحدائق ) وفي ( المدارك ) تخليل الشعور في الغسل خفيفة كانت أو كثيفة مذهب الأصحاب وقد مر ما نقلناه عن المولى الأردبيلي ونقل عن بعض المتأخرين في ( الحدائق ) عدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخل عرفا بغسل جميع البدن أما مطلقا أو مع النسيان لو لم يكن الإجماع على خلافه ( ثم قال ) لكن الأولى أن لا يجترئ عليه وفي ( الفقيه ) إن كان مع الرجل خاتم فليدره في الوضوء ويجوله ( ويحوله خ ل ) عند الغسل ( وقال الصادق عليه السلام ) وإن نسيت حتى تقوم من الصلاة فلا آمرك أن تعيد انتهى قالوا ويجب حمله على الخاتم الذي لا يمنع من وصول الماء
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتقديم الرأس )
ولم يذكر الرقبة كما ترك ذكرها في ( المبسوط والخلاف والهداية والمراسم والوسيلة والسرائر والمعتبر والشرائع ) وغيرها لأنهما عضو واحد في الغسل الترتيبي توسعا أو على سبيل الاشتراك كما في ( جامع المقاصد وحاشية الشرائع والمسالك والروضة ورسالة الشيخ نجيب الدين ) وقد جمع بين الرأس والرقبة في ( المقنعة والتحرير والدروس والذكرى والبيان واللمعة والجعفرية ورسالة صاحب المعالم ) وفي ( الغنية والكافي ) غسل الرأس إلى أصل العنق ومثله عبارة ( المهذب ) على ما نقل وهذه العبارة ذات وجهين ( وعن الإشارة ) غسل كل من الجانبين من رأس العنق انتهى وهذه تحتمل إرادة أصله وفي ( الحدائق ) غسل الرأس ومنه الرقبة من غير خلاف يعرف بين الأصحاب ولا إشكال يوصف في الباب إلى أن انتهت النوبة إلى جملة من متأخري المتأخرين منهم الفاضل الخراساني في ( الذخيرة ) وشيخنا المحقق صاحب ( رياض المسائل ) في الكتاب فاستشكلوا في الحكم لفقد صريح النص في الدخول وعدمه ووقع مثل ذلك لشيخنا المعاصر الشيخ عبد اللَّه البحراني وجعل المسألة من المتشابهات فعين فيها الاحتياط بالجمع بين غسلها مع الرأس كما قاله الأصحاب وغسلها مع البدن كما استظهره انتهى كلامه ( وقال ) بعض المحققين من علمائنا الرأس عند الفقهاء يقال على معان ( الأول ) منبت الشعر وهو رأس المحرم ( الثاني ) أنه عبارة عن ذلك مع الأذنين وهو رأس الصائم ( الثالث ) ذلك مع الوجه وهو رأس الجناية في الشجاج ( الرابع ) أنه ذلك كله مع الرقبة وهو رأس المغتسل وفي ( الحدائق ) بعد أن نقل عن والده نفي الخلاف في المسألة ( قال ) إنه قال إن ذلك مفهوم من الأخبار لا أنه مجرد اجتهاد كما زعمه طائفة من المتأخرين قد سموا أنفسهم بالأخباريين وادعوا أنهم وفقوا لتحصيل الحق واليقين واطلعوا على أسرار الدين التي قد خفيت على المجتهدين كما تبجح به مقدمهم في ذلك ( صاحب الفوائد المدنية ) محمد أمين انتهى وتقديم غسل الرأس واجب إجماعا كما في ( الخلاف والإنتصار « 1 » والسرائر والتذكرة وشرح الجعفرية والحدائق ) وفي ( الغنية ) غسل جميع الرأس إلى أصل العنق على وجه يصل الماء إلى أصول الشعر ثم الجانب الأيمن من أصل العنق إلى تحت القدم ثم الجانب الأيسر ( ثم قال ) كل ذلك بالإجماع
هامش
( 1 ) عبارة الخلاف هكذا الترتيب واجب في الغسل من الجنابة يبدأ بغسل رأسه ثم ميامين جسده ثم مياسره ونقل الإجماع ونسب الخلاف إلى باقي الفقهاء وعبارة الإنتصار هكذا مما انفردت به الإمامية القول بترتيب غسل الجنابة وأنه يجب غسل الرأس ابتداء ثم الميامن ثم المياسر ثم استدل بالإجماع المتردد ( منه قدس سره )