تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولو خرج مني الرجل من المرأة بعد الغسل لم يجب الغسل ( 1 ) إلا أن تعلم خروج منيها معه ( 2 ) ويجب الغسل بما يجب به الوضوء

[ أما الكيفية ]

[ واجباته ]

وواجباته النية عند أول الاغتسال ويجوز تقديمها عند غسل الكفين ( 3 )
شرح
( كشف اللثام ) وغيره أن قول الشيخ احتياط ( وقال السيد في المدارك ) حاكيا خلاف الشيخ في ( المبسوط ) ما لفظه وذهب الشيخ في ( المبسوط ) أولا إلى إعادة كل صلاة لا يعلم سبقها على الحدث ثم قوى ما اخترنا وقوته ظاهرة انتهى وقد علمت مختاره وقد نقلنا عبارة ( المبسوط ) فيما يرجع إلى كونه جنبا برمتها ولعله لحظ أول العبارة ولم يلحظها إلى آخرها ( قال في المبسوط ) وإن كان يستعمله غيره وجب عليه الغسل وينبغي أن نقول إنه يستحب له أن يغتسل ويعيد كل صلاة صلاها من أول نومة نامها في ذلك الثوب والواجب أن يغتسل ويعيد الصلوات التي صلاها من آخر نومة نامها فيه لأنه لا يقوم إلى صلاة إلا مع غلبة ظنه أن ثوبه طاهر ولو قلنا إنه لا يجب عليه إعادة شيء من الصلوات كان قويا وهو الذي أعمل به لأن إيجاب الإعادة يحتاج إلى دليل شرعي إلى أن قال هذا فيما يرجع إلى حكم الخبث فأما ما يرجع إلى كونه جنبا فينبغي أن نقول يجب أن يقضي كل صلاة صلاها إلى آخر ما نقلناه عنه كما عرفت وأما حكم المسألة باعتبار النجاسة الخبثية فقد تقدم وفي ( جامع المقاصد ) أن تصوير انفكاك الخبث عن الحدث في هذا الموضع دقيق انتهى ( قلت ) على القول بوجوب إعادة المصلي بالنجاسة جاهلا يمكن استناد وجوب الإعادة على تقديره إلى كل من الحدث والخبث وإلى الحدث خاصة كما لو حصل إزالة النجاسة ولو اتفاقا وإلى الخبث خاصة كما لو اتفق الغسل الرافع في البين ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو خرج مني الرجل من المرأة بعد الغسل لم يجب الغسل ) كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والدروس والبيان وجامع المقاصد والمفاتيح ) وغيرها وعليه الإجماع كما في ( كشف اللثام ) وظاهر ( التذكرة ) وفيها أيضا ولا يجب الوضوء أيضا عند علمائنا ( وقال ) الحسن تغتسل لأنه مني خارج فأشبه ماءها ووافقنا قتادة والأوزاعي وإسحاق والشافعي ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا أن يعلم خروج منيها معه ) أطلق ابن إدريس إعادتها الغسل إذا رأت بللا علمت أنه مني وفي ( نهاية الإحكام ) ألحق الظن بخروج منيها معه بالعلم كما إذا كانت ذات شهوة جومعت جماعا حصلت به شهوتها لغلبة الظن بالاختلاط وفي ( الدروس والبيان ) ألحق به الشك ( قال في الدروس ) لو شكت فالأقرب الغسل وفي ( البيان ) فالأولى الغسل ونفى عنه البأس في ( جامع المقاصد ) قال الكلام فيما إذا شكت فظاهر العبارة عدم الوجوب وقيل يجب إذ الأصل في الخارج من المكلف أن يتعلق به حكمه إلى أن يعلم المسقط ولا بأس به لما فيه من الاحتياط وتحقق البراءة معه انتهى ( وقال في كشف اللثام ) بعد نقله هذا القول ونسبته إلى القيل لا يعجبني ذلك لكنه جعله قولا غير ما ذكره الشهيد في كتابيه والكركي فليلحظ ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجوز تقديمها عند غسل الكفين ) أطلق كغيره ولم يقيده بالمستحب كما في الوضوء وقد استوفينا الكلام هناك وإنما يجوز ذلك عند غسلهما لأنه بدء أفعال الطهارة كما صرح به في ( المعتبر والمنتهى ) بل كل من صرح بالجواز أو الاستحباب بناه على ذلك وناقش في ذلك في ( كشف اللثام ) وقد تقدم ما له نفع في المقام في مبحث الوضوء وقد صرح بالاستحباب في ( المبسوط والمراسم والوسيلة والسرائر )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 311 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي