ولكل منهما الائتمام بالآخر ( 1 ) على إشكال ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها ( 2 )
شرح
( وذكر ) جماعة من الأصحاب استحباب الغسل هنا احتياطا كما في ( المدارك والحدائق ) وبه صرح في ( المبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس والنفلية وجامع المقاصد ) ونفى عنه البأس في ( المدارك ) « 1 » قال وينبغي الاقتصار فيه على نية القربة ولو نوى الوجوب جاز إن أمكن ذلك انتهى وفي ( جامع المقاصد ) وينويان الوجوب كما في كل احتياط ولو علم المجنب منهما بعد ذلك فالوجه وجوب الإعادة لعدم الجزم بالنية وفي ( المدارك ) لو تبين الاحتياج إليه كان مجزيا على الأظهر
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولكل منهما الائتمام بالآخر )
كما في ( نهايته ومنتهاه وتذكرته وتحريره والمدارك والحدائق ) والعدم خيرة ( المعتبر والإيضاح ) ( والبيان وجامع المقاصد وحاشية الشرائع والمسالك وكشف اللثام ) وتردد في ( الذكرى ) ( وقال في الإيضاح وجامع المقاصد ) إن الضابط في ذلك أن كل فعل لا يتوقف صحته من أحدهما على صحته من الآخر ولو توقف معية صح منهما وما كان متوقفا لابتنائه عليه كصلاة المأموم أو لكونه لا يصلح إلا معه كما في الجمعة إذا تم العدد بهما لا تصح المتوقفة ففي الأولى صلاة المأموم الذي وقع له الاشتباه باطلة خاصة وأما في الثانية فلا تصح الجمعة أصلا إذا علم الحال عند المصلين وإلا فصلاة من علم خاصة وفي ( جامع المقاصد والمسالك ) أنه يصح دخولهما المسجد دفعة وقراءتهما العزائم دفعة ونسب عدم الجواز في ( جامع المقاصد ) إلى بعض القاصرين وما وجدت من صرح به إلا الصيمري في ( كشف الالتباس )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها )
على الجنابة كما في ( السرائر والمعتبر والتذكرة والتحرير والمختلف والتلخيص وتخليصه والذكرى والدروس والبيان ) ( وجامع المقاصد والمسالك والمدارك ) وفي ( الحدائق ) هو الأشهر وفي التلخيص يعيد الصلاة من آخر غسل ونوم ( قال في تخليصه ) يريد آخر نوم وقع بعد آخر غسل وذلك أن وجدان المني في الثوب المنفرد به موجب للغسل فإذا وجد من تكررت منه الأغسال والصلوات المتخللة والنوم المتخلل منيا في ثوبه المنفرد به وجب عليه إعادة كل صلاة لا يمكن وقوعها مع الخلو من الجنابة وذلك إنما يحصل تحققه باعتبار الغسل والنوم معا فإنه لو قال عقيب آخر غسل كما قاله الشيخ للزم من ظاهره وجوب إعادة ما يمكن وقوعه مع الخلو عن الجنابة من الصلوات انتهى وفي ( كشف اللثام ) أن معناه من المتأخر منهما إذا جوز حدوث الجنابة بعد الغسل الأخير من غير شعور بها أو من آخر نوم إن لم ينزع ثوبه وآخر غسل إن نزع ( نزعه خ ل ) انتهى ( وقال الشيخ في المبسوط ) يجب أن يقضي كل صلاة صلاها من عند آخر غسل اغتسل من جنابة أو من غسل يرفع حدث الغسل انتهى ( وحاصله ) وجوب الإعادة عليه من آخر غسل انتهى وقد حمله جماعة من الأصحاب على الأخذ بالاحتياط ( وقال ) في ( المنتهى ) ( وجامع المقاصد ) إن ما ذكره الشيخ ليس بجيد لأصالة البراءة واحتمل في ( جامع المقاصد ) بناؤه على تعقيب الأخيرة للغسل من غير فصل واحتمل فيها وفي ( الذكرى ) بناؤه على ما إذا لبس ثوبا ونام فيه ثم نزعه وصلى في غيره أياما ثم وجد المني فيه على وجه لا يحكم بكونه من غيره وفي ( الدروس ) أن قول الشيخ احتياط حسن ( وقال في المسالك ) وقيل يعيد كل ما لم يعلم سبقها وهو أحوط انتهى وفي
هامش
( 1 ) واختار في المدارك في مبحث الوضوء عدمه وحالها متقارب بالنسبة إلى الأدلة ( منه قدس سره )