تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بخلاف المشترك ( 1 ) ويسقط الغسل عنهما
شرح
( التذكرة ) وظاهر مسائل خلاف السيد على ما نقل عنه في ( السرائر ) وفي ( الحدائق ) الظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب وقطع بذلك في ( المبسوط والسرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى ) ( والدروس والموجز وشرحه وجامع المقاصد والمسالك والروض ) وغيرها وفي ( نهاية الإحكام ) عملا بالظاهر وهو الاستناد إليه وفي ( المدارك ) المعتبر العلم بكون المني من واجده وهو المستفاد من عبارة ( السرائر ) وغيرها لعموم عدم نقض اليقين بالشك ومثله صنع في ( الوافي ) وإليه أشار في ( كشف اللثام ) حيث قال إذا أمكن كونه منه ولم يحتمل أن يكون من غيره واحتمل في ( الحدائق ) تخصيص قاعدة عدم نقض اليقين بالشك بالموثقتين فتأمل فيه هذا وقد اختلفت عباراتهم في تأدية هذا الحكم فبعض أتى بعبارة الكتاب وآخرون قالوا ومتى انتبه الرجل فرأى على ثوبه أو فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام ولم يكن ذلك الثوب أو الفراش يشارك فيه غيره وينام فيه سواه وجب الغسل كما عبر في ( النهاية ) ( والسرائر ) وغيرها وهذا أقرب إلى ظاهر الموثقتين حيث يقول يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح والظاهر من عبارة الرواية هو رؤية المني على وجه يوجب اليقين باستناده إليه لا بمجرد وجوده فإنه لا يوجب ذلك إذ من الممكن أن يكون احتلم في الثوب واغتسل ولم يعلم بالمني ثم رآه بعد يومين أو ثلاثة فحينئذ مجرد وجوده لا يوجب الحكم عليه بالجنابة لأن يقين الطهارة لا يخرج عنه إلا بيقين مثله وفي ( المسالك ) ( وكشف اللثام ) أنه يعلم كونه منيا في الفرض المذكور بالرائحة وفي ( الكشف ) أيضا لا يتصور هنا غيرها من خواصه ويمكن إن لم يعتبروها وحدها أن يعتبروها إذا انضم إليها الكثرة والعادة هذا وقد ذكر الشارح الطحاوي خلافا في المسألة بين أبي حنيفة ومحمد وبين أبي يوسف ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( بخلاف المشترك ) فلا يحكم بجنابة أحد الشريكين بوجدان المني عليه كما قطع به كل من تعرض له كالسيد والشيخ وابن إدريس والفاضلين والفخر والشهيدين وأبي العباس والصيمري والكركي وصاحب ( المدارك ) وغيرهم ويظهر من مسائل خلاف السيد دعوى الإجماع عليه على ما نقل عنه في ( السرائر ) قال عندنا أنه من وجد ذلك في ثوب أو فراش يستعمله هو وغيره ولم يذكر الاحتلام فلا غسل عليه إلى آخره مضافا إلى الإجماع على أن الشك في الحدث لا يوجب شيئا ولم يفرق الأكثر بين الاشتراك معا أو متعاقبا كما يستفاد من إطلاقهم وفي ( الدروس ) لو قيل بأن الاشتراك إن كان معا سقط عنهما وإن تعاقب وجب على صاحب النوبة كان وجها قال ولو لم يعلم صاحب النوبة فكالمعية وما استوجهه في الدروس اعتمده المحقق الثاني في ( جامعه وحاشيته ) والشهيد الثاني وسبطه في ( الروض ) ( والمسالك والمدارك وصريح السرائر والمختلف والذكرى وجامع المقاصد ) أنه لا فرق بين القيام من موضعه وعدمه كما هو ظاهر إطلاق الباقين وفي ( النهاية كما عن النزهة ) إذا انتبه فرأى في ثوبه أو فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام وجب عليه الغسل فإن قام من موضعه ثم رأى بعد ذلك فإن كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره لم يجب عليه غسل وإن كان مما لا يستعمله غيره وجب عليه الغسل ونقله في ( السرائر ) عن بعض أصحابنا في كتاب له ونقله فيه أيضا عن ابن حي ( قال ) وقال الشافعي له أن يغتسل هكذا حكى عنه الطحاوي في الاختلاف والذي قاله الشافعي في الأمثل ما حكيناه من مذهبنا وحمل كلام الشيخ في ( المختلف ) على تصوير ما يورث الاحتمال غالبا وما يدفعه لا الاشتراط