ولا يجب في فرج البهيمة ( 1 ) إلا مع الإنزال وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به جنب ( 2 )
شرح
وفي ( مجمع الفائدة والبرهان ) لا يجب إلا أن يثبت الإجماع المركب ولم يرجح شيئا في ( المدارك ) ( والمفاتيح ) ويمكن أن يستدل على الوجوب بحسنة الحضرمي المروية في ( الكافي ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( قال ) قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا الحديث فإنه ظاهر في ثبوت الجنابة له وإطلاقه شامل للإنزال وعدمه ومعنى لا ينقيه ماء الدنيا أن غسله في الدنيا لا ينقيه من الجنابة فالمراد تغليظ الحكم في المنع وبالوجوب قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة كما ذكره المصنف في المنتهى ( وليعلم ) أن مقطوع الحشفة إذا أولج مقدارها وجب عليه الغسل وهو المعروف من مذهب الأصحاب ويرشد إليه ( قوله عليه السلام ) إذا أدخله وجب الغسل وإذا لم يولج مقدارها فلا غسل عليه وإذا كان مقطوع بعضها فإذا صدق التقاء الختانين وجب الغسل
( المسألة الثالثة ) حكم الميّتة ففي ( المبسوط والخلاف ) ( والسرائر ) صرح بذلك في كتاب الحدود وكشف الرموز والمنتهى والتذكرة والتحرير والمختلف ) ( والمهذب البارع ) أنه يجب على المولج الغسل وعليه الشهيدان والكركي وغيرهم وظاهر ( كشف اللثام ) أنه مشهور واقتصر في ( المعتبر ) على نقل قول الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) وتردد في ( الحدائق ) بعد أن قال إن الأصحاب اختلفوا في ذلك وما عثرت على المخالف ونسب الخلاف في ( الخلاف ) إلى أصحاب أبي حنيفة وفي ( المنتهى والتذكرة ) إلى أبي حنيفة ووافقنا على ذلك أصحاب الشافعي جميعا كما في ( الخلاف ) وقد صرح جماعة بأنه لا يجب الغسل على الميّتة وبعض أنه لا يجب على الولي ولا غيره من الناس
( قوله قدس سره ) ( ولا يجب الغسل في فرج البهيمة )
كما في طهارة ( المبسوط والخلاف والسرائر والشرائع وكشف الرموز والمهذب ) وهو ظاهر ( الوسيلة ) وقواه في ( المنتهى وجامع المقاصد ) وهو المنقول عن ( الجامع ) واستحسنه في ( المعتبر ) وهو الذي يقتضيه المذهب كما في ( الخلاف والمبسوط ) ومذهب الأكثر كما في ( شرح المفاتيح ) والظاهر أنه المشهور كما في ( الحدائق ) وقال الشيخ في صوم ( المبسوط ) فيما يفسد الصوم والجماع في الفرج أنزل أم لا قبلا أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة على الظاهر من المذهب ( انتهى ) وهذا منه اختيار للوجوب وهو خيرة ( المختلف والذكرى والمسالك والروضة وشرح الأستاذ ) وجعله أحوط في ( الدروس ) ( وجامع المقاصد ) وعليه إجماع السيد على الظاهر على ما نقل عنه في ( المختلف ) قال قال في المسألة التي ادعى وجوب الغسل فيها على المجامع في دبر المرأة وأما الأخبار المتضمنة لتعليق الغسل بالتقاء الختانين فلا دلالة فيها عليها لأن أكثر ما تقتضيه أن يتعلق وجوب الغسل بالتقاء الختانين وقد يوجب ذلك وليس هو بمانع من إيجابه الغسل في موضع آخر لا التقاء فيه الختانين على أنهم يوجبون بالإيلاج في فرج البهيمة وفي قبل المرأة وإن لم يكن هناك ختان فقد عملوا بخلاف ظاهر الخبر فإذا قالوا البهيمة وإن لم يكن في فرجها ختان فذلك موضع الختان من غيرها وكذلك من ليس بمختون من النساء وهذا يدل على أنهم أوجبوا بالإيلاج في فرج البهيمة انتهى ما في ( المختلف ) وذكر القولين في ( التذكرة والبيان ) من دون ترجيح وإلى الوجوب ذهب الشافعي وأحمد وإلى عدمه أبو حنيفة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به جنب )
إجماعا في