. . . . . . . . . .
شرح
( والخلاف ) التردد في الفاعل والمفعول كصريح ( كشف الرموز والمدارك ) لكنه في الكشف بعد أن قال وعندي تردد قال وأذهب إلى الوجوب احتياطا ( وقال في المنتهى ) هل يجب على المرأة الموطوءة في الدبر الغسل مع عدم الإنزال فيه تردد ويلوح من كلام ابن إدريس الوجوب انتهى ( قلت ) كلامه في ( السرائر ) نص صريح في الوجوب حيث قال ( فإن قيل ) قد دللتم على أن الفاعل يجب عليه الغسل فمن أين أن الغسل واجب على المفعول به ( قلنا ) كل من أوجب ذلك على الفاعل أوجب على المفعول فالقول بخلاف ذلك خروج عن الإجماع انتهى ( ثم إن الشيخ في ( المبسوط ) وجماهير الأصحاب صرحوا بأن التقاء الختانين الموجب للغسل في الأخبار عبارة عن تحاذيهما وتقابلهما كما يقال تلاقى الفارسان قالوا لأن الملاقاة حقيقة غير متصورة لحيلولة ثقبة البول ثم إن المرأة قد لا تكون مختونة كما نبه عليه في ( السرائر ) فعلى هذا فهذا التقابل جار في الدبر كما أشار إليه في ( كشف اللثام ) وقال في ( شرح المفاتيح ) إنه كناية عن غيبوبة الحشفة كما نطقت به الأخبار فيجري في الدبر أيضا ( وفي السرائر ) تبعا للمرتضى أنه لا محيص عن العدول عن الظاهر في غير المختونة للدليل فكذا الشأن في الدبر ( قلت ) في صحيحة علي بن يقطين إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل وفي صحيحة الحلبي إذا أمس الختان الختان فقد وجب الغسل وهاتان ظاهرتان في الملاصقة وحينئذ يمكن أن يقال إن ثقبة البول لا تمنع من الملاصقة والمماسة لانصقالها « 1 » بدخول الذكر كما أشار إليه بعض المتأخرين
( المسألة الثانية ) حكم الوطء في دبر الغلام فالمشهور كما في ( كشف اللثام ) وجوب الغسل على الفاعل والمفعول وهو مذهب الأكثر كما في ( الحدائق ) بل قال في ( المختلف ) الخلاف في دبر الغلام كالخلاف في دبر المرأة والحق وجوب الغسل انتهى وهو خيرة صوم ( المبسوط ) وطهارة ( السرائر والوسيلة ) وعليه المصنف في كتبه وولده والشهيدان وأبو العباس والمقداد والكركي وولده وغيرهم ممن تأخر عنهم إلا من شذ واستند أكثر هؤلاء إلى ما نقلوه عن السيد من دعوى الإجماع المركب وأنت خبير بأن صريح كلام السيد دعوى الإجماع على الوجوب في الموضعين فلا حاجة إلى دعوى الإجماع المركب هنا اللَّهمّ إلا أن يكون ذلك صدر من السيد في مقام آخر ( قال ) السيد على ما نقلوه عنه لا أعلم خلافا بين المسلمين في أن الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به وإن لم يكن أنزل ولا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلا ذلك ولا سمعت ممن عاصرني منهم من شيوخهم نحوا من ستين سنة يفتي إلا بذلك فهذه المسألة إجماع من الكل ولو شئت أن أقول إنه معلوم بالضرورة من دين الرسول صلّى اللَّه عليه وآله إنه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم وإن داود وإن خالف في أن الإيلاج في القبل إذا لم يكن معه إنزال لا يوجب الغسل فإنه لا يفرق بين الفرجين كما لا تفرق باقي الأمة بينهما في وجوب الغسل بالإيلاج في كل واحد منهما واتصل بي في هذه الأيام عن بعض الشيعة أن الوطء في الدبر لا يوجب الغسل إلى آخره وفي ( السرائر ) أنه إجماع المسلمين وظاهر ( المبسوط والخلاف ) التردد كصريح ( النافع وكشف الرموز ) وفي ( المنتهى ) بعد أن تردد ( قال ) الأقرب ما قاله السيد وخيرة ( المعتبر والشرائع ) عدم الوجوب
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر أنها غلط ( مصححه )