تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
( والتذكرة ) في المقام صريحا وهو ظاهر الكتاب هنا ( والتحرير والشرائع والألفية ) ومنهم من اعتبر خروج الجنب وأطلق في الاختيار والاضطرار صدرت الجنابة فيهما أو خارجهما كما في أول ( النهاية ) ( والإرشاد والألفية والدروس وشرح الألفية ) للمحقق الثاني ( وتعليقه على الإرشاد والمسالك والجعفرية ) ( وقد علمت ) أن أبا علي ألزم الجنب والحائض التيمم إذا اضطرا إلى الدخول وربما ظهر من ( شرح الألفية ) أن الأصحاب على ذلك لأنه قال بعد ذلك وربما قصره بعض على المحتلم اقتصارا على موضع النص الخاص وهو ضعيف انتهى ويأتي تمام كلامه إن شاء اللَّه تعالى وفي ( حاشيته على الشرائع ) قد عداه الأصحاب إلى مطلق الجنب والرواية في المحتلم وفي ( الروض ) استنباط عموم غير المحتلم من ( التنقيح ) وأن العلة هي الجنابة وقريب منه ما في ( الذكرى ) والمصنف والمحقق في ( المنتهى ) ( والمعتبر ) بعد نقلهما الإجماع على المحتلم جعلا دليلا المسألة هو المرور وقد أجمعوا على أن تحريم المرور غير مخصوص بشيء كما نقله في محله غير واحد وفي ( حاشية المدارك ) نسبة إلحاق غير المحتلم إلى فتوى الأصحاب فالإلحاق موطن إجماع كما هو ظاهر ( حاشية الشرائع ) وظاهر ( المعتبر والمنتهى ) وربما لاح من غيرها وإجماع ( الغنية ) يحمل على نفس الحكم وإن عبر بالمحتلم فقد ظهر أن غرضهم أن الجنب لما حرم عليه الاجتياز إلا متطهرا وجب عليه التيمم فمرة يعبرون بخصوص المحتلم لأنه مورد النص ومرة يعبرون بالأعم كما صرح به الأستاذ وغيره والظاهر لزومه على من اضطر إلى الدخول فيهما واللبث في غيرهما كما نقل عن شرح الفاضل وأما الداخل عمدا أو نسيانا فقد مر أنه ظاهر جماعة وبه صرح المحقق الثاني في ( شرح الألفية ) وقد اختلفوا فيما إذا نقص زمان الغسل عن التيمم أو ساواه فالمحقق الثاني في حاشيته وصاحب ( المدارك والدلائل ) على منع الغسل على كل حال ونسبه إلى القيل في ( البيان ) قال في ( حاشية المدارك حرسه اللَّه تعالى ) ويلزمهم أنه عند عدم التمكن من التيمم والتمكن من الماء يخرج بغير غسل وقال في ( التذكرة والذكرى ) إلا أنه تعرض في ( الذكرى ) للمساواة فيعلم ما إذا نقص بطريق أولى ( والدروس وشرح الألفية وروض الجنان ) ( والمسالك والذخيرة وحاشية المدارك ) بلزوم الغسل حينئذ وهو ظاهر ( النهاية والمعتبر ) حيث استند في ( النهاية ) إلى تعذر الغسل في أصل المسألة وفي ( المعتبر ) إلى تعذر الطهارة المائية بل احتمل في ( الذكرى ) تقدم الغسل مع إمكانه من غير تقييد بمساواة وغيرها بل ربما لاح من ( الوسيلة ) حيث قال للخروج منه للاغتسال ونقل عن الفاضل الهندي أنه حسنه وأطلق وجوب التيمم من غير تعرض لذكر الغسل في ( الغنية والسّرائر والشرائع والنافع والإرشاد والتحرير وهذا الكتاب والألفية والمفاتيح ) وإطلاق هؤلاء يحمل على ما ذكر كإطلاق الخبر قال ( المحقق الثاني في شرح الألفية ) والشهيد الثاني وغيرهما إن الخبر مبني على الغالب من عدم إمكان الغسل في المسجدين بهذه الشروط بل لا يكاد يتفق في غيرهما أيضا إلا على احتمال لا يكاد يتصور في نظر العالم بحالهما وذلك كاف في الإطلاق والاتكال في الفرد النادر على ما علم من الكتاب والسنة ( وليعلم ) أنه لا قائل بتقديم الغسل مطلقا كما صرح به في ( الروض ) هذا كله ما لم يستلزم تلويث المسجد كما صرحوا به وقال في ( الذكرى ) ولو كان قريبا من الباب وجب التيمم وإن زاد زمانه على زمان المرور وقربه في ( الدلائل ) وتأمل فيه في ( الذخيرة ) وقطع مولانا المقدس أدام اللَّه حراسته في شرح ( المفاتيح ) بالخروج من غير تيمم وهو الموافق للاعتبار ولترجيح الغسل مع المساواة وإطلاق الأمر بالتيمم يبنى على الغالب وقال في ( الذكرى والدلائل )