تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

[ غيبوبة الحشفة ]

وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر ( 1 ) ذكر أو أنثى حي أو ميت أنزل معه أو لا فاعلا أو مفعولا على رأي ( 2 )
شرح
نفسه ثم خرج بعده بغير شهوة ولا فتور فإنه يجب الغسل كما ذكره المحقق والمصنف والشهيد والكركي والفاضل في شرحه وغيرهم ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر ) أطلق لفظ الفرج على الدبر كما في صوم ( المبسوط ) وطهارة ( الوسيلة والسرائر ) فقد أتى في هذه الثلاثة بعبارة المصنف بل قال في ( السرائر ) يسمى الدبر فرجا بغير خلاف بين أهل اللغة على أن هذه اللفظة إن كانت مشتقة من الانفراج فهو موجود في القبل والدبر وإن كانت مختصة بقبل المرأة فذلك ينتقض بقوله تعالى( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ )ومعلوم أنه تعالى أراد الرجال دون النساء وصرح في ( المعتبر والمنتهى والذكرى وجامع المقاصد ) بأن الدبر فرج وفي ( المختلف ) أن الدبر عندنا يسمى فرجا لغة وعرفا وفي ( الإيضاح والتنقيح ) أن الدبر يسمى فرجا ونقل في ( تخليص التلخيص ) أن القاضي قال إن لفظ الفرج شامل لهما وفي ( شرح المفاتيح ) أن الفرج أعمّ من الدبر لغة وعرفا وشرعا بحيث لا تفاوت بينهما كما يظهر من تتبع الاستعمالات والأخبار وفي ( الحدائق ) أن بعضهم قال إن أهل اللغة صرحوا بشمول الفرج للقبل والدبر ثم نقل عن الفيومي في كتاب ( المصباح ) أن الفرج من الإنسان القبل وأكثر استعماله في العرف في القبل وتردد في ( كشف الرموز ) في صدق الفرج على الدبر ( قوله قدس سره ) ( ذكر أو أنثى حي أو ميت أنزل معه أو لا فاعلا أو مفعولا على رأي ) هنا مسائل ( الأولى ) حكم الوطء في دبر المرأة فالمشهور وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة فيه على الفاعل كما في ( المفاتيح وكشف اللثام والحدائق ) وهو مذهب المعظم كما في ( المدارك ) وعليه الإجماع حكاه المرتضى والعجلي وإن كان الفرج حقيقة في الدبر أيضا عند ابن زهرة انطبق عليه إجماع ( الغنية ) لأنه قال بالجماع في الفرج وهو خيرة الشيخ في نكاح ( المبسوط ) وصومه وصوم ( التهذيب والحائريات ) والمحقق والمصنف وولده والشهيدين وأبي العباس والمقداد والكركي وولده والأردبيلي والكاشاني في ( المفاتيح ) ونقله جماعة عن أبي علي وصاحب ( التلخيص ) نقله عن القاضي حيث حمل إطلاق الشيخين على شمول الفرج للقبل والدبر وقد يظهر من السيد أنه من ضروري الدين بل ربما كان صريحه هذا حال الفاعل ( وأما المفعول به ) أعني المرأة الموطوءة في دبرها فحالها حال الفاعل شهرة وإجماعا واختيارا من جميع من ذكرنا إلا القليل الذي لم يتعرض لها صريحا أو تردد كما يأتي عن المصنف في ( المنتهى ) فقط ويأتي عن ( السرائر ) أن كل من أوجب ذلك على الفاعل أوجبه على المفعول ( وقال الشيخ في النهاية ) لا غسل في الجماع في غير الفرج مع عدم الإنزال وكذا أطلق المفيد وسلار ونسبه جماعة إلى الشيخ في ( النهاية ) وسلار على البت وآخرون إلى الصدوق لأنه روى في ( الفقيه ) ما يدل على عدم الوجوب والكليني أورد في ( الكافي ) مرفوعة البرقي الدالة على عدم الغسل ولم يورد ما ينافيها فليكن ظاهره والشيخ في طهارة ( التهذيب ) عمل على الروايات المتضمنة العدم وطعن في رواية حفص المعارضة ثم حملها على التقية ونقله السيد عن بعض من عاصره بعد مضي ستين سنة ما سمع فيها من الشيوخ ولا وجد في الكتب المصنفة إلا القول بالوجوب ونقله الشيخ عن بعض في ( الحائريات ) وظاهر طهارة ( المبسوط )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 306 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي