. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر وفي ( الدروس والبيان ) سوى بينه وبين الطهارتين في صدر الكتابين ثم قال ويختص بخروج الجنب والحائض وفي ( الألفية ) مال إلى نفيه للصوم لكنه جعله أولى ولم يتعرض للوطء وقطع بالوجوب لغيرهما وقال في ( البيان ) أيضا كل ما يستباح بالمبدل يستباح به حتى الطواف ومثله قال المحقق الثاني في ( الجعفرية ) وتلميذه في شرحها حيث أتيا بهذه العبارة وقال في موضع آخر من ( البيان ) والتيمم بدلا من الوضوء في موضع استحبابه ومن الغسل المنوي به رفع الحدث قيل ومن غسل الإحرام ويمكن اطراده مع كل غسل وخصوصا عند المرتضى حيث يقول بأن الأغسال المندوبة ترفع الحدث ويجوز التيمم ندبا للنوم مع القدرة على الماء قيل وكذا لصلاة الجنائز والأقرب تقييده بخوف فوت الصلاة عليها ( وقال في موضع آخر ) الأقرب وجوب التيمم للصوم حيث يتعذر الغسل واختير في ( مجمع الفوائد والحاشية المنسوبة إلى الفاضل الميسي والمسالك والروض وشرح الفاضل ) على ما نقل عنه طريقة الشهيد في التعبير كما يأتي وفي ( المسالك ومجمع البرهان ) أن التيمم يبيح كل ما تبيحه المائية وكذا في ( الدلائل والذخيرة ) ( والمفاتيح ) بل صرح في ( المفاتيح ) بوجوبه لصوم رمضان وقد علمت أنه نقل في ( المعتبر ) الإجماع على المعروف المشهور بين الأصحاب وقد مر في ( التذكرة ) ما يلوح منه الإجماع في مقامين على وجه يلوح منه إرادة العموم ويلوح من ( الغنية ) دعوى الإجماع حيث قال فيها الطهارة عن الحدث قسمان وضوء وغسل وقد أقام الشارع مقامهما في استباحة ما يستباح بهما بشرط عدم التمكن منهما التيمم وإن لم يرفع الحدث ثم ساق أحكاما عديدة وذكر الإجماع على وجه يلوح ارتباطه بالجميع كما هو شأنه قال في ( المنتهى والنهاية ) لو تيممت للوطء فأحدثت أصغر احتمل تحريم الوطء لبقاء الحيض ولعله مبني على أن عليها للصلاة تيمما واحدا هذا وقد قال في ( مجمع الفوائد ) على عبارة المصنف هنا إن الحصر لوجوب التيمم المستفاد من السياق ومن قوله والمندوب ما عداه « 1 » ينافيه الاعتراف بوقوع التيمم بدلا من كل من الطهارتين وأنه يستباح به ما يستباح بهما وهكذا صنع في كتبه وليس بجيد وقد عدل شيخنا الشهيد في كتبه إلى أنه يجب لما تجب له الطهارتان وينفرد بخروج الجنب من المسجدين وهو الصواب لمقتضى البدلية حتى في صوم الجنب وشبهه على الأصح تمسكا باستصحاب منع الصوم إلى أن يعلم المزيل وبعد التيمم تعين الإذن اتفاقا فتعين ويجب استدامته إلى طلوع الفجر إلا أن يعرض ما لا يمكن دفعه من نوم فلا حرج ( انتهى ) ونقل عن ( شرح الفاضل الهندي ) تنزيل عبارة المصنف على حصر الموجبات الأصلية قال فلا يدل كما ظن على إن التيمم لا يشرع لمثل مس الكتابة ولبث المساجد ودخول الحرمين وقراءة العزائم وأيد ذلك بما سيجيء في الفصل الآتي من قوله ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل قال نعم تدل على عدم الوجوب للصوم لأنه واجب أصلي وهو ربما يقول به فمراده من العبارة الثانية أنه يستباح بكل تيمم مشروع ما يستباح بالمائية وفي الصوم ربما لا يقول بالمشروعية وهذا حسن لو كانت الموجبات تصدق على ما ذكر وعن فخر الإسلام في شرحه أن المراد بالموجبات الأحداث لا الغايات كالطواف والمس لأنه لا يجوز التيمم من الحدث الأكبر للطواف والمس وعنه أيضا أنه لا يجوز التيمم لدخول المسجدين واللبث في المساجد وسيأتي تمام الكلام في المسألة في آخر بحث التيمم وعن ( الهادي ) أنه وافق على أن المراد بالموجبات النواقض وقال في ( المدارك ) إن بعض
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال إن الضمير فيما عداه راجع إلى الواجب لا إلى الواجب منهما فيكون المراد المندوب ما عدا الواجب فلا منافاة ( منه قدس سره )