تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
للطواف ولا للمس وعن ( الهادي ) بدليته من الوضوء له أي للطواف محققة بل الظاهر الإجماع عليه ومن الغسل قولان وعن ( الجمل والعقود والمصباح ومختصره ) أن كل ما يستباح بالوضوء يستباح به على حد واحد وظاهر هذه العبارة أن التيمم ليس بدلا من الغسل للطواف ولا لغيره ما عدا الصلاة فإن بدليته عنه لها معلومة بالضرورة من المذهب بل من الدين وقريب من هذه العبارة عبارة ( لاقتصاد ) حيث قال ويستبيح المتيمم كل ما يستبيحه بالوضوء من صلاة الليل والنهار ما لم يحدث وفي ( الدلائل ) لم يقل المصنف ويجب لما تجب له الطهارتان كالشهيد وغيره لاستشكاله في وجوب التيمم للصوم على الجنب والحائض والنفساء والمستحاضة بل قرب عدم الوجوب للصوم في منتهاه انتهى وقال الشيخ في ( المبسوط ) إذا تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى طهارة مثل دخول المسجد وسجود التلاوة ومس المصحف وصلاة الجنائز وغير ذلك وهذه العبارة تدل على بدليته عن الوضوء والغسل للطواف وغيره حتى تيمم الحائض لإباحة الوطء على اشتراط الغسل فيه وصوم الجنب كما في ( المعتبر ) حيث قال يجوز لكل من وجب عليه الوضوء والغسل بإجماع علماء الإسلام وهو ظاهر تيمم ( الشرائع ) وقد سلف نقل عبارتها ومثل عبارة ( الشرائع ) عبارة ابن سعيد وعبارة ( الإرشاد ) في التيمم وعبارة ( المنتهى ) في موضع ( حيث قال ) التيمم مشروع لكل ما يشترط فيه الطهارة ثم احتمل وجوبه على الحائض إذا طهرت للوطء ولم يذكر الصوم وفي موضع آخر كذلك إلا أنه نفاه عن الجنب والحائض والمستحاضة للصوم على الأقرب وكما في تيمم ( النهاية ) أي نهاية المصنف ( حيث قال ) ويباح به ما يباح بالطهارة المائية ( ثم قال ) ويجوز التيمم لكل ما يتطهر له من فريضة أو نافلة أو مس مصحف وقراءة عزائم ودخول مساجد وغيرها إلا أنه استشكل في وجوبه على الجنب والحائض والمستحاضة للصوم ثم جوزه لوطء الحائض وفي تيمم ( التحرير ) كل ما يستباح بالطهارة المائية يستباح بالتيمم ومثله صنع في ( الذكرى ) حيث قال يستباح بالتيمم كل ما يستباح بالطهارة المائية من صلاة وطواف واجبين أو ندبين ودخول المساجد ولو كان الكعبة وقراءة عزيمة وغير ذلك من واجب ومستحب قاله الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) بعبارة تشمل ذلك والفاضلان ( انتهى ) وغرضه بذلك الرد على فخر المحققين كما قال في ( كشف الالتباس ) وفيه وفي ( الموجز ) أنه يبيح كمبدله بل في ( كشف الالتباس ) أن ذلك هو المشهور بين الأصحاب ولم أجد فيه مخالفا غير فخر المحققين ثم نقل عبارة ( الذكرى ) وقال غرضه الرد عليه وقال المصنف في بحث التيمم ويستباح به كل ما يستباح بالمائية وقال الفاضل في ( كشف اللثام ) ومثل عبارة المصنف هذه عبارة ( الجامع والإصباح والجمل والمبسوط ) قلت ومثلها عبارة ( روض الجنان ) وقال في ( المدارك ) وهذا التعميم صرح به في ( المنتهى ) من غير نقل خلاف إلا عن الأوزاعي وقال في موضع آخر من ( الذكرى ) ويجب لما تجب له الطهارتان تحقيقا للبدلية ثم استشكل في الصوم لعدم رفع الحدث به وعدم اشتراط الطهارة فيه ومن وجوب الغسل المتعذر فينتقل إلى بدله ثم استدل بخبر أبي ذر وغيره ثم قال وكذا في تيمم الحائض وقال في ( التذكرة ) في موضع يجوز الجمع في تيمم واحد بين صلاة وطواف وصلاتين وطوافين عندنا وقال لا خلاف أنه إذا تيمم للنفل يعني من الصلاة استباح مس المصحف وقراءة القرآن إن كان التيمم عن جنابة قال ولو تيمم المحدث لمس المصحف والجنب لقراءة القرآن استباح ما قصده وفي محل آخر من التيمم قال إذا نوى الفريضة استباح النافلة وكذا يستبيح مس المصحف ووطء الحائض ولو نوى هذه الأشياء استباح الباقي عندنا والفريضة عندنا فقد اشتمل كلامه هذا على إجماعات على