. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر من ( الإرشاد والكفاية قال في ( المختلف ) والوجه عندي أن عذره إن كان دائما لا ينقطع فإنه يبني على صلاته من غير أن يجدد وضوءه كصاحب السلس وإن كان يتمكن من تحفظ نفسه بمقدار زمان الصلاة فإنه يتطهر ويستأنف الصلاة ويدل على التفصيل أن الحدث المتكرر إن نقض الطهارة أبطل الصلاة لأن شرط صحة الصلاة استمرار الطهارة انتهى ( قال في الذكرى ) هذا من العلامة مصادرة وتشبيهه بالسلس ينفي ما أثبته من وجوب إعادة الصلاة للمتمكن إلا أن يرتكب مثله في السلس انتهى وتبعه على ذلك صاحب ( المدارك ) وجده في الروضة ( وأجاب ) المحقق الثاني بأن هذه المقدمة ثبتت بالإجماع ( ثم قال ) وليس في هذا مصادرة بوجه من الوجوه ( قال في المدارك ) وفيه نظر لمنع الاتفاق على الشرطية بالمعنى الذي ادعاه في موضع النزاع وإنما يتم ما ذكره لو أثبت الشرطية بالنص انتهى ( قلت ) يمكن توجيه المصادرة بأن يقال بأنها في قضية الشرطية التي في كلام ( المختلف ) وأن المستثنى فيها نقيض التالي وذلك لأن كلام المستدل في استلزام انتقاض الوضوء بطلان الصلاة إما أن يكون في الصلاة المتنازع فيها خاصة أو لا والثاني إما أن يكون بحيث يشمل محل النزاع أو لا وظاهر أن الثالث لا ينفعه بل مقصوده إنما يتم بالأولين والمصادرة إنما تكون فيهما أما الأول فظاهر لأنه غير المتنازع وأما الثاني فلأنه جعل مدعاه جزء دليله ( وقال ) الأستاذ أدام اللَّه حراسته في ( حاشية المدارك ) ليس في ذلك مصادرة بوجه من الوجوه لأنه ثبت في مقامه اشتراط الاستمرار بالأخبار وغيرها وعلى تقدير المناقشة لا يقال إنه مصادرة ( وبالجملة ) أنه مبني على مقدمة مسلمة عند الأكثر وهو أن الطهارة شرط ومع زوال الشرط يزول المشروط وأن الإجماع حاصل على أن الفعل الكثير مبطل بروايتين استدلوا بهما ردا على من قال إن الحدث سهوا لا يبطل الصلاة فلو تم الاستدلال عليه لزمهم القول بالبطلان هنا لو قال بأنه حدث فالنقض وارد على المعظم ثم إن النزاع لا ينافي الإجماع عندنا مع أن ضروري المذهب مثل حرمة القياس وقع فيه النزاع وعدم ثبوت الإجماع عند الشارح يريد صاحب ( المدارك ) لا يضر المستدل انتهى وفي ( شرح المفاتيح ) أن الظاهر من ( المختلف ) عدم نقض حدثه الطهارة كما نقلناه عن الشيخ في ( المبسوط ) في السلس ( الثاني ) ما ذهب إليه الشيخ في ( النهاية ) من أن المبطون يجدد ويبني على صلاته وهو خيرة ( الوسيلة والسرائر والمعتبر والنافع وكشف الرموز والمنتهى ) ( والذكرى والدروس والبيان واللمعة والتنقيح والروضة ومجمع البرهان ) وغيرها لكن بشرط عدم الكلام والاستدبار وهو المشهور كما في ( البيان وحاشية النافع وجامع المقاصد ) والأشهر كما في ( الدروس ) وقول الجماعة كما في ( الذكرى ) وقول المعظم كما في ( المدارك ) وفي ( اللمعة والروضة ) أن الخبر مشهور بين الأصحاب خصوصا المتقدمين ( قال في المعتبر والمنتهى ) ولو تلبس بالصلاة ثم فجأه الحدث مستمرا تطهر وبنى فأخذا في ذلك قيد الاستمرار وبه قيد اليوسفي في ( كشفه ) عبارة شيخه قال التقدير لو فجأه الحدث مستمرا انتهى فليلحظ هذا القيد وما المراد منه وليلحظ مفهومه أيضا لأن محل النزاع في المسألة مشتبه ففي ( السرائر والمدارك وكشف اللثام ) أن محل النزاع إنما هو فيما إذا كان له فترات لا إذا استمر الحدث متواليا وهو الظاهر من الشهيد في كتبه وقد سلفت عباراتها وظاهرهم أن الفترة معتبرة أيضا بعد حدوث الحدث في أثناء الصلاة كما صرح به الفاضل المقداد في ( التنقيح ) حيث فرض المسألة فيمن لا يدوم عذره وينقطع زمانا لا يسع الصلاة ( قال ) فإن تكليفه حينئذ إما الوضوء والاستئناف معا وهو باطل لأن تكليفه بالكون على طهارة