تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
في مجموع الصلاة باطل لأن المفروض أن زمان الانقطاع لا يسع الصلاة فلا وجه للاستئناف وإما أن نكلفه بالاستمرار من غير وضوء وهو باطل أيضا لأن الطهارة شرط في صحتها وعدم الشرط مستلزم لعدم المشروط وسقوط التكليف بالنسبة إلى المجموع لا يقتضي سقوطه بالنسبة إلى بعضها لأن المجموع أخص من البعض وسقوط الخاص لا يستلزم سقوط العام وإذا بطل هذان القسمان تعين الوضوء والبناء كما هو مدلول الرواية ( انتهى ) وعليه لو كانت الفترة لا تسع إلا ركعة مثلا ووضوءا وجب عليه في الرباعية التجديد أربعا وكذا إذا كانت لا تسع الفترة إلا مقدار زمان نصف ركعة وهكذا وفيه من الحرج ما لا يخفى إلا أن يستثنوا مثل هذا الحرج كما في ( شرح المفاتيح ) وكيف كان فهو يناقض ظاهر ما في ( المعتبر والمنتهى ) إلا أن يراد بالاستمرار هناك ما قابل الفترة التي تسع مقدار الصلاة كما في ( الروضة ) أو الفترة التي لا يتمكن معها من الدخول في الصلاة على طهارة وبهذا تلتئم الكلمة فليتأمل جيدا ( الثالث ) ما ذكره جمع من المتأخرين كما في ( الحدائق ) وهو أنه لا يخلو إما أن يكون له فترة تسع الطهارة والصلاة أم لا وعلى الثاني فلا يخلو إما أن يستمر حدثه بحيث لا يتمكن من الدخول في الصلاة على طهارة أم لا فعلى الأول ينتظر الفترة وعلى الأول من الثاني يغتفر حدثه الواقع بعد الوضوء ولو في أثناء الصلاة دفعا للحرج فيتوضأ لكل صلاة لا غير وعلى الثاني من الثاني فالمشهور أنه يتوضأ إذا فجأه في الأثناء ويبني انتهى وقد يرجع هذا إلى القول الثاني لكنه في ( كشف اللثام ) قال وتصح كل صلاة صلياها أي السلس والمبطون بوضوء وإن تجدد حدثهما فيها أو بين الوضوء والصلاة إذا بادرا إلى الصلاة من غير حاجة إلى تجديد الوضوء في الصلاة ثم نسب الخلاف في ذلك إلى ( السرائر والوسيلة والإصباح ) إلى آخره ( والحاصل ) أنه جعل هذا العنوان مورد النزاع بين القولين الأولين ( قال في الحدائق ) ومحل الخلاف في المسألة غير منقح في كلامهم ( انتهى ) فتذكر ما مر هذا والأخبار التي استند إليها المشهور قابلة للتأويل القريب ( فمنها قول أبي جعفر عليه السلام ) صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته وهذا يمكن أن يراد منه من غير بعد أن يعتد بصلاته ( وقال في الروضة ( قد أولوا الخبر بأن المراد بالبناء الاستئناف ( قلت ) لم أجد من أوله بذلك وكيف يقع منهم ذلك والحال أن موضع الخلاف ما إذا لم يتمكن من حفظ نفسه مقدار صلاته وفرض الاستئناف عليه ينجر إلى التكليف بغير مقدور والاستئناف على المتمكن مجمع عليه نعم لمن جعل البناء بمعنى الاستئناف أن يجعله دليلا على وجوبه في المتمكن خاصة إذ الروايات خالية عن قيد التمكن وعدمه بل قد يدعى ظهورها في المتمكن ويبقى موضع النزاع خاليا عن المعارض فليتأمل جيدا ( ومنها موثقة محمد ) صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي وهذا يحتمل أنه يجدد الوضوء بعد ما صلى صلاة ثم يرجع في الصلاة فيصلي الصلاة الباقية عليه ( وصحيح ) الفضيل بن يسار إن قلنا بشموله للمبطون أو فهمه من فحواه يحتمل الانصراف عن الصلاة بمعنى إتمامها ثم الوضوء لغيرها والاعتداد بالصلاة الماضية ما لم يأت بما ينقضها متعمدا وإن تكلم فيها ناسيا بالأنين ونحوه لما كان به فلا شيء عليه كمن تكلم ناسيا لغير ذلك في صلاته ويحتمل أن يكون معنى أكون في الصلاة الكون بصددها والعزم عليها ( فقال عليه السلام ) انصرف عما بك واذهب فتوضأ وصل ولا تعد ما فعلته من الصلوات قبل هذا السؤال مع ما وجدته بنفسك من الغمز والأذى والضربان مما لم تكن نقضتها متعمدا فالحاصل كراهة الصلاة مع المدافعة ( وخبر ) أبي سعيد القماط مع ما فيه من الضعف واشتماله على سهو النبي صلّى اللَّه عليه وآله يحتمل مع ما مر النوافل المكتوبة ( واعلم ) أن المصنف في ( المنتهى ) ألحق