تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
في ( السرائر ) في كتاب الصلاة المريض من سلس البول على ضربين ( أحدهما ) أن يتراخى زمن الحدث منه فليتوضأ للدخول في الصلاة فإذا بدره الحدث وهو فيها خرج من مكانه من غير استدبار للقبلة ولا تعمد لكلام ليس من الصلاة فتوضأ وبنى على صلاته ( والضرب الثاني ) أن يبادره على التوالي من غير تراخ بين الأحوال فينبغي أن يتوضأ عند دخوله إلى الصلاة ويستعمل خريطة يجعل فيها إحليله ويمضي في صلاته ولا يلتفت إلى الحادث المستدهم « 1 » على اتصال الأوقات فإذا فرغ من صلاته الأولى توضأ وضوءا آخر للفريضة الثانية ولا يجمع بين صلاتين بوضوء واحد انتهى ( وقال ) عماد الدين أبو جعفر محمد بن حمزة في ( الوسيلة ) في كتاب الصلاة أيضا إذا كان مبطونا وحدث به ما ينقض الصلاة قطع وتطهر وبنى وإن كان به سلس البول فكذلك ( وقال ) الشيخ في ( النهاية ) والمبطون إذا صلى ثم حدث به ما ينقض صلاته فليعد الوضوء وليبن على صلاته ومن به سلس البول فلا بأس أن يصلي كذلك بعد الاستبراء فقوله ذلك يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره في المبطون وإلى الحالة التي عليها من تجدد البول أي لا بأس أن يصلي كما هو عليه وفي ( الذكرى ) بعد أن استظهر « 2 » من أحاديث التحفظ بالكيس استمرار الحدث في ذي السلس وقد كان اختار في المبطون أنه يجدد في الأثناء ويبني كما يأتي قال والظاهر أنه لو كان في السلس فترات وفي البطن تواتر أمكن نقل حكم كل إلى الآخر ومثله ( قال في البيان ) وقال في ( الدروس ) إذا كان لذي السلس فترات ساوى المبطون انتهى ( والحاصل ) أن محل النزاع في مسألتي المبطون وذي السلس لعله غير منقح في في كلامهم وعباراتهم في السلس قد عرفتها ( وأما المبطون ) والمراد به عليل البطن أعمّ من أن يكون بريح أو غائط كما في ( الروضة وجامع المقاصد ) قال في الأخير وفي الرواية تنبيه عليه انتهى ويأتي تمام الكلام فقد صرح في ( السرائر والنافع والمنتهى والتذكرة والإرشاد والدروس والبيان والمقتصر ) ( والتنقيح وجامع المقاصد ) وغيرها أنه يتوضأ لكل صلاة وفي ( جامع المقاصد ) نسبه إلى المشهور وهو يؤذن بوجود الخلاف فيه والشيخ لم يذكره في ( الخلاف ) وفي ( الوسيلة ) ذكره ولم يذكر أنه يتوضأ لكل صلاة وقد مرت عبارتها إلا أنه يظهر منه ذلك كما قال في ( الذكرى ) كما يأتي وكذا يظهر ذلك من الشيخ في ( النهاية ) ومرت عبارتها وظاهر عبارة ( الدروس ) أن الشيخ مخالف فيه حيث قال والسلس والمبطون يتوضئان لكل صلاة خلافا ( للمبسوط ) وقد مرت عبارة ( المبسوط ) في السلس ولا تلازم لأن المصنف في ( المنتهى ) صرح هنا بوجوب الوضوء لكل صلاة ومنع من الجمع بين الصلاتين كما اختاره في ذي السلس واستند إلى أن الغائط حدث فلا تستباح معه الصلاة إلا مع الضرورة وهي متحققة في الواحدة دون غيرها ( انتهى ) وهذا جار في البول وكأنه جوزه فيه للخبر الوارد فيه ( وقال في الذكرى ) الظاهر أن المبطون يجدد أيضا لكل صلاة لمثل ما قلناه ولم أرهم صرحوا به إلا أن فتواهم بالوضوء للحدث الطارئ في أثناء الصلاة يشعر به انتهى وقد عرفت من صرح به ممن تقدمه فتأمل وقد اختلف الأصحاب فيما إذا تجدد حدثه في أثناء الصلاة على ثلاثة أقوال في الظاهر ( الأول ) ما اختاره المصنف هنا من صحة صلاته من دون حاجة إلى تجديد الوضوء في الصلاة والبناء وهو خيرة ( التذكرة والمختلف ونهاية الإحكام والمقتصر وجامع المقاصد وحاشية الشرائع ) وهو
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر المستديم ( مصححه ) ( 2 ) استشعر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي