وفي الاستئناف مع الزوال إشكال ( 1 ) والخاتم أو السير أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا وإلا استحبابا ( 2 ) وصاحب السلس والمبطون يتوضئان لكل صلاة ( 3 ) عند الشروع فيها وإن تجدد حدثهما وكذا المستحاضة وغسل الأذنين ومسحهما وكذا التطوق إلا
شرح
فمرادهم أن ذلك إذا لم يمكن غسل ما حولها أو لم يمكن المسح على الجبيرة إذ ظاهرهم الاتفاق على وجوب هذا المسح على ما صرحوا به بل ادعى الإجماع غير واحد منهم إلى آخر ما ذكر ( ثم ) إنه أيده بما نقلناه في المقام التاسع عن ( المنتهى ) وغيره ( وقال في حاشية المدارك ) إن الجمع بالتخيير مشكل لأن شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ يقينا أو ظنا معتبرا اجتهاديا وشيء من ذلك غير متحقق بمجرد الاحتمال وعلى فرض المساواة ( ففيه ) مع إشكال فيه أن التيمم بدل اضطراري فحيث يثبت من الأخبار وكلام الأصحاب فهم طهارة صحت الطهارة المائية قطعا بل تجب عينا على الطاهر منها ويكون ذلك قرينة واضحة على الجمع الأول ( قال ) وأشكل مما ذكر الاكتفاء بالتيمم على الجبيرة مع التمكن من غسل ما حولها والمسح عليها بل مع قطع النظر عما ذكرنا يبعد حمل الأخبار الواردة في التيمم على التيمم على الجبيرة انتهى ( وقال في المدارك ) إن الأخبار ( إن من الأخبار خ ل ) الواردة في الجرح ليس فيها إلا غسل ما حوله انتهى ( وفيه ) أن في حسنة الحلبي المسح على الخرقة في القرحة ولا قائل بالفصل وأما الجرح فحسنة الوشاء تشمله إذ الدواء إنما يكون لآفة وليس الجرح أندر من القرحة إن لم يكن أغلب والمعصوم عليه السلام ما استفصل في الجواب مع أن انقطاع الظفر نوع من الجرح وقد عرفت انعقاد الإجماع على إلحاق القروح والجروح بالجبيرة مع أن الأخبار المعارضة الدالة على التيمم غير مختصة بالجرح بل شاملة للقروح بل الكسر كخبر ابن أبي عمير ومرسل الكليني عن الصادق عليه السلام كذا قال في ( شرح المفاتيح ) أدام اللَّه حراسته
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وفي الاستئناف مع الزوال إشكال )
تردد كما في ( الشرائع والتذكرة والمنتهى ) واختار في ( المبسوط ) ( والإيضاح وكشف اللثام وشرح المفاتيح ) أنه يستأنف وفي ( المختلف والذكرى والدروس والبيان ) ( والمدارك ) أنه لا يستأنف وقد أجمعوا على أنه لا يعيد ما صلاه به كما في ( المنتهى وشرح المفاتيح ) وفي الأخيران الأحوط بل الأقرب أنه مع رجاء الزوال لا يجوز إلا إذا تضيق الوقت في نظيره قال فما ذكرنا من عدم إعادة الصلاة إما لكونها مع عدم الرجاء أو معه إلا أنه عند تضيق الوقت في نظيره لكنه زال واتفق البقاء انتهى وأوجب الشافعي إعادة الصلاة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والخاتم والسير أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا وإلا استحبابا )
كما في ( التذكرة والمنتهى ) ( والمدارك ) وغيرها ونص عليه أيضا العجلي والمحقق واستدلوا على الاستحباب بأن فيه استظهارا للعبادة ( وقال في حاشية المدارك ) إن لم يحصل العلم بالوصول فلا بد من التحريك أو النزع تحصيلا للعلم لعدم ثبوت حجية الظن في هذه المواضع مع تيسر العلم بلا حرج وإن حصل العلم فكيف يتأتى الاستظهار ( إلا أن يقال ) مرتبة العلم متفاوتة وحصول الأقوى أولى لكن هذا لا يلائم من لا يجوز التسامح في أدلة السنن هذا وفي ( الذكرى ) لو ثقب يده وجب إدخال الماء الثقب لأنه صار ظاهرا وفي ( المدارك ) هذا غير جيد فيما إذا كان ضيقا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وصاحب السلس والمبطون يتوضئان لكل صلاة )
اختلف الأصحاب في صاحب السلس على ثلاثة أقوال ( الأول ) ما ذكره