. . . . . . . . . .
شرح
المصنف وهو خيرة ( الخلاف والسرائر والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والمختلف والإرشاد ) ( والدروس والذكرى والبيان والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وحاشية الشرائع والروض ) ( ومجمع البرهان والكفاية والذخيرة ) وغيرها وهو المشهور كما في ( جامع المقاصد ) والأشهر كما في ( الكفاية والذخيرة ) وفي ( الخلاف ) نقل الإجماع عليه على الظاهر حيث قال المستحاضة ومن به سلس البول يجب عليه تجديد الوضوء لكل صلاة فريضة ولا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض ثم ادعى الإجماع على ذلك وفي ( الذكرى ) أن إجماع الخلاف خاص بالمستحاضة فتأمل ( الثاني ) ما ذهب إليه الشيخ في ( المبسوط ) ومال إليه أو اختاره اليوسفي في ( كشف الرموز ) وهو أنه لصاحب السلس أن يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة لأنه لا دليل على وجوب تجديد الوضوء وحمله على المستحاضة قياس انتهى ( قال في كشف الرموز ) لأن الوضوء لاستباحة الصلاة لا لرفع الحدث ( قلت ) كلام الشيخ رحمه اللَّه يعتمد ( يحتمل خ ل ) وجهين أيضا إما عدم جعل البول بالنسبة إليه حدثا وحصر أحداثه فيما عداه وإما عدم جعل ما يخرج بالتقاطر حدثا وأما الذي يخرج بالطريق المعهود فهو حدث وكلامه في ( المبسوط ) يشعر بانتفاء النص فيه وفي ( الذكرى ) أنه يدل عليه ( مضمر ) عثمان بن عيسى عن سماعة وفي ( كشف اللثام ) أن الظاهر من ( المضمر ) أنه ليس في السلس بل في تقطير الدم والصديد الذي لا يعلم كونه بولا وفي شرح الأستاذ ( الإرشاد خ ل ) أن مختار ( المبسوط ) قوي جدا ويدل عليه حسن منصور لترك الاستفصال فيه ويشهد لذلك خبر سماعة وصحيح حريز حيث تعرض المعصوم عليه السلام فيهما لحكم الحدث وأخذ الخريطة مع حكم الحدث وجمع بينهما في الحكم ( الثالث ) ما ذهب إليه المصنف في ( المنتهى ) وهو أنه يجوز له الجمع بين الظهرين وبين العشاءين وقوى هذا القول في ( المدارك والحدائق ) ونفى عنه البعد في ( مجمع البرهان ) استنادا إلى صحيح حريز ( قال في كشف اللثام ) هذا الخبر يحتمل أن يكون فيمن يمكنه التحفظ مقدار صلاتين وفي ( نهاية الإحكام ) احتمل الوجوه الثلاثة أعني مختاره هنا وما في ( المبسوط ) وما في ( المنتهى ) ولم يرجح شيئا من ذلك واستشكل في جواز الجمع بين الصلاتين خارج الوقت وقال في ( مجمع الفائدة والبرهان ) لا يبعد تجويز المقدار الذي ذهب إليه في ( المنتهى ) أو أقل منه بوضوء واحد في غير صورة الجمع من باب التساوي ( وقال ) المحقق الثاني والشهيد الثاني وسبطه وغيرهم تبعا للتذكرة إنه لو كان له فترة تسع الصلاة وجب المصير إليها ( وقال في مجمع البرهان ) يجوز له الصلاة في أول الوقت لعموم أدلة الأوقات والصلاة وكون العذر موجبا للتأخير غير متيقن وللحرج والضيق وفي ( جامع المقاصد ) أنه والمبطون والمستحاضة يجب عليهم التحفظ في منع النجاسة بحسب الممكن لورود النص وتصريح الأصحاب انتهى وقصر بعضهم هذا الحكم على الفرائض اليومية كما هو الظاهر من الخلاف ( وليعلم ) أن مذهب المشهور في السلس منطبق على القواعد ( إذا عرفت هذا ) فاعلم أن جماعة من الأصحاب أطلقوا الحكم في ذي السلس حيث قالوا أنه يتوضأ لكل صلاة من دون تعرض لذكر ما إذا تجدد حدثه في أثناء الصلاة وظاهرهم أن سلسه مستمر دائما وأن هذا حكمه دائما والمصنف تعرض هنا وفي ( التذكرة ) هنا وفي بحث المستحاضة ( والمختلف ) ( ونهاية الإحكام ) لذكر ما إذا تجدد حدثه في أثناء الصلاة وحكم في هذه الكتب بأنه يمضي في صلاته إن كان حدثه مستمرا وبذلك صرح جماعة كأبي العباس والمحقق الثاني وغيرهما وقال