تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
محل الفرض مسح عليها أجمع وغسل باقي الأعضاء ولو تعذر المسح على الجبيرة يتمم ولا يجب غسل باقي الأعضاء وهذه العبارة شاملة للصورة الأولى كما في ( شرح المفاتيح ) قال وينبغي النظر في الأخبار الواردة في الجبيرة هل تشمل هذه الصورة أم لا وبالنظر إلى إطلاق الأخبار يترجح شموله ويحتمل الانتقال إلى التيمم لبعد فهم هذا النوع من الجبيرة من الأخبار فتأمل انتهى ( قال ) وأما إذا لم يكن كسر أو ما يجري مجراه في موضع الطهارة لكنه يتضرر بسبب غسل أعضاء الطهارة أو مسحها تعين حينئذ وجوب التيمم ( وقال ) وإذا كانت الجبيرة في موضع التيمم ولا يمكن مسح البشرة في التيمم فلا وجه لتوهم تجويز التيمم ( وقد قال في التذكرة ) يمسح على الجبيرة في التيمم مع تعذر البشرة وبذلك صرح في ( نهاية الإحكام والذكرى ) وقد يظهر من ذيل كلامه في ( التذكرة ) دعوى الإجماع على ذلك ( العاشر ) قال في ( المنتهى ) الجبيرة إنما توضع على طرفي الصحيح ليرجع الكسر فلو تجاوز الكسر بما لا بد منه جاز المسح أما لو تجاوز بما منه بد فالوجه عدم الجواز لأنه يكون تاركا لغسل ما يمكن غسله فلم يجز وفي ( شرح المفاتيح ) أنه لو تيسر غسل ما تحت الزائد الذي لا بد منه وجب كما لو تيسر غسل قدر ما مما تحت المساوي ( الحادي عشر ) أن العضو إذا كان به مرض كالعين ونحوها من الرمد ونحوه لا يجري فيه حكم الجبيرة والقرح والجرح إذا أمكن غسل ما حوله خاصة بل لا بد من التيمم لفقد ما يدل على كونه مثل الجبيرة من النص والإجماع بل ظاهر الأصحاب التيمم كما في ( شرح المفاتيح ) إلا أن الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) جعل الجمع بين التيمم وغسل الباقي أحوط فتأمل فيه ثم إن الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) والمحقق في ( الشرائع ) في مبحث التيمم قالا إن من لم يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه جاز له التيمم وهو ظاهر المصنف في الكتاب حيث قال ويتيمم من لم يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه ولم يصرح بالجواز بل كلامه يحتمل الوجوب كما سيأتي بيانه ( الثاني عشر ) إذا وضع الجبيرة أو اللصوق من دون ضرورة فإن أمكنه الرفع وجب وإن لم يمكنه فالظاهر كما في ( شرح المفاتيح ) صحة الوضوء بالمسح على الجبيرة لما يظهر من أدلته فلا حاجة إلى العدول إلى التيمم والأحوط الجمع بين الوضوء مع المسح والتيمم وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى لهذه المباحث تتمة في آخر بحث التيمم ( تذنيب ) قال في ( المدارك ) إن في كلام الأصحاب في المقام إجمالا لتصريحهم بإلحاق الجرح والقرح بالجبيرة سواء كانت عليها خرقة أم لا ونص جماعة منهم على أنه لا فرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع وفي التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب الجرح والقرح والشين ولم يشترط أكثرهم في ذلك تعذر وضع شيء عليها والمسح عليه ( وأما ) الأخبار ففي بعضها أن من هذا شأنه يغسل ما حول الجرح وفي كثير منها ينتقل إلى التيمم ويمكن الجمع إما بحمل أخبار التيمم على ما إذا تضرر بغسل ما حولها أو بالتخيير بين الأمرين ( وكيف كان ) فينبغي الانتقال إلى التيمم فيما خرج عن مورد النص وبهذا الجمع جمع في ( المفاتيح ) وجمع في ( الحدائق ) بحمل أخبار التيمم على ما إذا كان بدلا عن الغسل وفي ( شرح المفاتيح ) أن من تأمل كلام الأصحاب في مبحث التيمم ظهر له أنه طهارة اضطرارية والوضوء طهارة مائية فمتى صحت المائية كيف تصح الترابية فأي إجمال في كلامهم فإذا صرحوا في الوضوء بإلحاق الجرح والقرح بالجبيرة صرحوا بأنه طهارة مائية صحيحة ففي التيمم إذا جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القروح أو الجروح فلا شبهة في كون هذا التيمم بعد العجز عن تلك المائية وكيف يمكن تجويز غير هذا عليهم