تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
غسلا مع أنه يصير بالماء الجديد كما في ( شرح المفاتيح ) وإن لم يمكنه ذلك مسح على الجبيرة بلا خلاف كما في ( شرح المفاتيح ) أيضا وهل يجب تكرار المسح بحيث يصل الماء إلى ما تحتها إن أمكن وكان طاهرا ولا يتضرر بوصوله وجهان أظهرهما الوجوب لأن الميسور لا يسقط بالمعسور كما في ( جامع المقاصد ) ( الخامس ) لو كانت الجبيرة نجسة ففي ( التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام ) وغيرها أنه يجب وضع طاهر عليها والمسح عليه وفي ( المدارك ) أنه لا خلاف فيه واحتمل في ( الذكرى ) إجراءها مجرى الجرح في غسل ما حولها فقط وفي ( شرح المفاتيح ) احتمال أنه ينتقل إلى التيمم وما احتمله في ( الذكرى ) لا دليل عليه انتهى ( السادس ) قال في ( الخلاف والمعتبر ونهاية الإحكام ) ( والتذكرة والدروس وشرح المفاتيح والحدائق ) إنه لا بد من استيعاب الجبيرة بالمسح إذا كانت على موضع الغسل وهو المشهور كما في ( الحدائق ) وجعله في ( الدروس ) أحوط واستحسنه في ( الذكرى ) لصدق المسح عليها بالمسح على جزء منها كصدق المسح على الرجلين والخفين عند الضرورة ( وفيه ) أنه ربما يقال إن تبعيض المسح في الرجلين إنما هو لمكان الباء فتأمل وفي ( شرح المفاتيح ) أن وجه ما في ( المبسوط ) أن الجبائر غالبا ليست مستوية السطوح بحيث يتحقق الاستيعاب بالمسح وإمرار اليد على سطحها لما فيها من الثقوب والفروج فلا يتأتى استيعاب جميع تلك الخلل والفروج والعسر لا ينافي الاستحباب فالمراد من الاستيعاب إمرار اليد على ما فوقها مرة واحدة من غير جد وجهد انتهى وفي ( نهاية الإحكام ) احتمال وجوب أقل مسمى الغسل « 1 » في المسح ولعله بناه على أن بين المسح والغسل عموما من وجه في خصوص ما نحن فيه أو مطلقا وفي ( شرح المفاتيح ) ليس قوله عليه السلام وليمسح على الجبائر مرادا به أنه يجفف يده عن الرطوبة الزائدة حتى لا يقع جريان أصلا كيف وربما كانت الجبيرة في وسط الذراع إلى آخر ما ذكر في المقام من تقوية احتمال النهاية إلى أن قال ( ويمكن أن يقال ) إن اليد وإن كانت مع رطوبة كثيرة إلا أنها بإمرارها على الخرقة تتشرب الرطوبة فلا يتحقق سوى المسح الخالي عن الجريان والجريان يحتاج إلى تكرار وإكثار الماء فحينئذ يسري فيما تحت الخرقة فيضر وعلى تقدير عدم الضرر يجب غسل ما تحتها بالتكرار أو الوضع في الماء والمفروض عدم تيسرهما فما ذكره العلامة من الفروض النادرة وحكمه مستخرج من القواعد والعمومات وهي تقتضي ما ذكره رحمه اللَّه تعالى انتهى ( وعن رياض المسائل ) أنه يجب التخليل مع إمكانه وعدم إمكان النزع للتوصل إلى إيصال الماء إلى البشرة ولو في موضع المسح لا باعتبار أنه المفروض دون المسح بل باعتبار أنه مقدمة ما أستطيع الإتيان من المسح المأمور به وهو إيصال الماء إلى البشرة مع تعذره لا مع الجريان وعدم المماسة ولتصريح جمع من الأصحاب بتعين الغسل على الرجلين إذا تأدت التقية به لكونه أقرب إلى الامتثال وتعلقه بأعضاء الطهارة انتهى فتأمل وفي ( المشكاة ) لو تمكن من غسل الجبيرة ففي جواز غسلها ووجوبه على تقدير الجواز نظر أقربه ذلك انتهى فتأمل وفي ( نهاية الإحكام ) أيضا لو تكثرت الجبائر بعضها على بعض ففي إجزاء المسح على الظاهر إشكال أقربه ذلك لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل وفي ( المنتهى ) إذا تجاوز بالشد عليها موضع الحاجة وخاف من نزعها كان له المسح عملا بالأصل النافي للضرر وأوجب بعض الجمهور التيمم معه انتهى
هامش
( 1 ) في نسخة ضرب على لفظ الغسل ( مصححه )