. . . . . . . . . .
شرح
الاستحباب قال مع إمكان ذلك وعدم الضرر يستحب له ذلك فتأمل فيه وربما لاح من ( شرح المفاتيح ) إنكار هذا الإجماع ولم يتعرض لهذا الفرع المحقق الأول والثاني والشهيد وصاحب ( المدارك ) ولا بد من طهارة المحل كما قيده به المصنف في ( نهاية الإحكام ) وغيره ومثل ذلك ما إذا أمكن إيصال الماء على وجه التطهير وإلا تعين النزع مع الإمكان واكتفى بالمسح على ظاهرها مع التعذر إن كانت طاهرة وإلا وضع عليها شيئا طاهرا ومسح عليه وهذا كله مما لا خلاف فيه كما في ( المدارك ) وفي ( جامع المقاصد ) أن عبارة الكتاب خالية عن هذا القيد ولا بد منه انتهى ويمكن إدراجه تحت المكنة وإلا تضاعفت النجاسة كما في ( كشف اللثام ) وهل يكفي الغسل الواحد لإزالة الحدث والخبث جميعا إذا كان ما تحتها نجسا وغسل على الوجه الشرعي في الوضوء أم لا بد من غسلين غسل لإزالة الخبث وغسل لرفع الحدث إذا كان الخبث مما يزول بغسلة واحدة ظاهر المصنف فيما يأتي كصريح الشهيدين في ( الألفية والمقاصد العلية ) وغيرهما أنه لا بد من غسلين واختاره الكركي أيضا فيما يأتي وصاحب ( المعالم ) في رسالته وتلميذه في شرحها وجماعة واختار في ( نهاية الإحكام وكشف اللثام ) الاكتفاء بغسل واحد وفي ( شرح المفاتيح ) قال إن المتبادر من الآية والأخبار كون مواضع الوضوء طاهرة عن الخبث انتهى وفي ( الحدائق ) أنه المشهور وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى وفي ( كشف اللثام ) إن لم تتضاعف النجاسة أمكن وجوب الغسل لأصل عدم انتقال الغسل أو المسح إلى الجبيرة وهو قضية إطلاق العبارة هنا انتهى ( الثالث ) إذا تعذر النزع والتكرير ولو بنجاسة المحل مع عدم إمكان التطهير ولزوم مضاعفة النجاسة أو مطلقا مسح عليها ولو في محل الغسل كما نص عليه الشيخ في ( المبسوط ) ونقل الإجماع على ذلك في ( الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة وشرح المفاتيح ) ونقل حكايته في ( المدارك ) ونسبه في ( المفاتيح ) إلى المشهور وفي ( الحدائق ) إلى الأصحاب وربما ظهر من كلام الصدوق في ( الفقيه ) التخيير بين المسح على الجبيرة والاكتفاء بغسل ما حولها حيث قال وإن أضر به حلها فليمسح يده على الجبائر ولا يحلها ( وقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ) أنه قال يغسل ما حولها ( انتهى ) وهذه بعينها العبارة المنقولة عن ( الفقه الرضوي ) وقد نقل عنه ذلك صاحب ( الذخيرة ) وقال إنه ظاهر الكليني لأنه أورد ما يدل عليه وفيه نظر ظاهر لأن الصدوق أولا أفتى ثم ذكر الرواية إما لأنه متأمل فيها أو لأنها غير صريحة لأن إثبات غسل ما حوله لا ينفي ما عداه بلا شبهة كما يأتي ومثل ذلك يجاب عن ظاهر الكليني كذا ( قال في شرح المفاتيح ) وفي ( المدارك ) لولا الإجماع المدعى على وجوب مسح الجبيرة لأمكن القول بالاستحباب والاكتفاء بغسل ما حولها واستند في ذلك إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وقد سبقه إلى ذلك شيخه المقدس الأردبيلي والخبر ليس صريحا في ذلك وإنما هو مطلق فليحمل على المقيد كما في ( شرح المفاتيح والحدائق ) وقد أوضح ذلك في ( شرح المفاتيح ) وأطال الكلام فيه وفي ( نهاية الإحكام ) احتمل في المقام وجوب أقل مسمى الغسل واستجوده في ( كشف اللثام ) قال ولا تنافيه الأخبار لدخوله في المسح انتهى فتأمل فيه واحتمل أيضا في ( نهاية الإحكام ) غسل ما حولها أو سقوط فرض الوضوء ( الرابع ) إذا كانت الجبيرة في محل المسح وأمكن النزع ولا ضرر في إيصال الماء تعين النزع إجماعا في ( المنتهى وشرح المفاتيح ) فلا يجزي التكرار بحيث يصل البلل وإن كان ما تحتها طاهرا لوجوب المسح ببطن اليد بلا حائل كما في ( جامع المقاصد ) بل لا يجوز لأنه ليس مسحا بل