تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة أو يكرر الماء حتى يصل البشرة فإن تعذر مسح عليها وإن كان ما تحتها نجسا ( 1 )
شرح
ولعل الفقهاء فهموه كذلك ولم يتعرضوا للقول بمضمونه نفيا وإثباتا بل اتفقوا على الفتوى بالمنع من المس ولا شك في كون المنع من الكتابة احتياط والاحتياط في المنع قطعا انتهى كلامه ( قلت ) يظهر من فهرست الوسائل أن الخبر وارد في الجنب حيث قال باب استحباب الوضوء لمس القرآن ونسخه وعدم جواز مس الجنب والمحدث كتابة القرآن فيه خمسة أحاديث وفيه عدم جواز كتابة الجنب القرآن وحمل على الكراهة واستلزام المس ( انتهى ) وهو الظاهر من ( الشافية ) حيث ذكر هذا الصحيح في بحث الجنب واستدل به على أحكام الجنب وقد روى في الكافي بسند فيه إبراهيم بن هاشم وداود ابن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن الحائض تقرأ القرآن وتكتبه ولا تصيبه بيدها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة أو يكرر الماء حتى يصل البشرة فإن تعذر مسح عليها وإن كان ما تحتها نجسا ) تحرير القول في الجبيرة يقع في مقامات ( الأول ) في بيان معناها ففي ( كشف اللثام ) هي الخرقة أو اللوح أو نحوهما يشد على عضو من أعضاء الوضوء انكسر فجبر وفي ( الحدائق وشرح المفاتيح ) هي العيدان التي يجبر بها العظام المكسورة ولا تنفك عن الخرقة غالبا والظاهر من الفقهاء إطلاقها على ما يشد على القروح والجروح أيضا ويساوون بينهما في الأحكام انتهى ويأتي ما يوضح ذلك وفي ( المشكاة ) لا جبيرة إلا في كسر أو جرح أو قرح ويلحق بالأول الخلع والرض وبالثاني الكي والحراق وبالثالث البثور والقوابي وفي الأورام نظر انتهى فتأمل ( الثاني ) أن الجبيرة إذا كانت في موضع الغسل وجب أن ينزعها عند الوضوء ويغسل ما تحتها إذا أمكن نزعها من دون ضرر ومشقة أو تكرر الماء عليها حتى يصل إلى البشرة ويغسلها فهو مخير بين التكرير والنزع كما هو ظاهر الأصحاب كما في ( الحدائق ) بل هو ظاهر الشرائع كما فهمه صاحب ( المدارك ) من عبارتها وهو أجود مما فهمه المحقق الثاني في حاشيتها ( قال في الشرائع ) من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل البشرة وجب ( قال في المدارك ) الضمير في وجب يعود إلى أحد الأمرين ( انتهى ) وفي ( حاشية الشرائع ) أرجعه إلى أول الأمرين انتهى وبالتخيير صرح في ( جامع المقاصد وحاشية الشرائع وشرح الجعفرية والمدارك والذخيرة وكشف اللثام وشرح المفاتيح والحدائق ) ونفى عنه الخلاف في ( المدارك ) وظاهر ( الحدائق ) أن ظاهرهم الإجماع حيث قال إن ظاهرهم التخيير انتهى وفي ( التذكرة ) أنه لا يصار إلى التكرير المذكور إلا بعد عدم إمكان النزع ( قال ) الجبائر إن أمكن نزعها نزعت واجبا وغسل ما تحتها إن أمكن وإن لم يمكن وأمكن إيصال الماء إلى ما تحتها بأن يكرره عليه أو يغمسه في الماء وجب انتهى وظاهر ( التحرير ونهاية الإحكام ) التخيير بين النزع والتكرير وبين غمس العضو ليصل الماء إلى البشرة وإليه مال في ( كشف اللثام وشرح المفاتيح ) واستند إلى موثقة عمار الصريحة في ذلك وقضية ما في ( التذكرة ) أنه لا يصار إلى ذلك إلا بعد تعذر النزع والتكرير وفي ( الذخيرة ) ادعى الإجماع على ذلك قال لا يجوز هذا « 1 » الغمس إلا بعد العجز عن النزع وعن التكرير إجماعا ومثله صاحب ( الحدائق ) ولعل المستند في ذلك حسن الحلبي حيث قال فيه عليه السلام وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها والشيخ حمله على
هامش
( 1 ) فهذا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 278 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي