وتحرم التولية اختيارا ( 1 )
[ الفصل الثالث في أحكامه ]
( الفصل الثالث في أحكامه [ الأحكام ] « 1 » ) يستباح بالوضوء الصلاة والطواف للمحدث إجماعا ( 2 ) ومس كتابة القرآن إذ يحرم عليه مسها على الأقوى ( 3 )
شرح
بيان الجواز وخبر إسماعيل على الضرورة من يرد وخوف شين وشقاق
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتحرم التولية اختيارا )
هذا مما انفردت به الإمامية وانعقد عليه إجماعهم كما في ( الإنتصار ) وهو مذهب الأصحاب كما في ( المعتبر ) وقول علمائنا كما في ( المنتهى ) وفي ( الذكرى ) الإجماع عليه وهو ظاهر النقل والعقل يساعده كما في ( مجمع البرهان ) وعن الكاتب أنه قال يستحب أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره بأن يوضئه أو يعينه عليه وضعفه جماعة وفي ( الذكرى ) أن الدليل والإجماع يدفعه انتهى وقد سلف نقل الإجماعات على الجواز عند العذر والضرورة ( قال في الذكرى ) فلو أمكن غمس العضو في الماء لم يجز التولية ولو أمكن في البعض تبعض ولو احتاج إلى أجرة وجبت إلى أن قال ولو قدر بعد التولية فالأقرب بقاء الطهارة لأنها مشروعة ولم يثبت كون ذلك ناقضا ويتخرج وجها ذي الجبيرة والتقية هنا انتهى ( والتولية ) التوضئة بصب الغير الماء على أعضاء الوضوء كلا أو بعضا وإن تولى هو الدلك فهي خلاف الاستعانة
الفصل الثالث في أحكامه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والطواف للمحدث إجماعا )
منقولا في خمسة عشر موضعا تقدم ذكرها في صدر الكتاب والمراد بالطواف الطواف الواجب وأما الطواف المندوب فقد تقدم الكلام فيه أيضا وهل يجوز الدخول في الصلاة تقية أو تعلما بدون طهارة لم أجد لأصحابنا فيه نصا وفي فهرست ( الوسائل ) باب تحريم الدخول في الصلاة بغير طهارة ولو في التقية وبطلانها مع عدمها فيه أربعة أحاديث
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومس كتابة القرآن إذ يحرم مسها عليه على الأقوى )
قد نقلنا ذلك في صدر الكتاب عن خمسة وثلاثين كتابا والإجماع منقول في ( الخلاف وكشف الرموز ) وظاهر ( البيان والتبيان ) والشهرة منقولة في سبعة مواضع وذكرنا أن المخالف الشيخ في ( المبسوط ) والطوسي والعجلي والأردبيلي وأنه منقول عن الكاتب والقاضي ( وأما مس اسمه ) تعالى شأنه فيظهر من ( نهاية الإحكام ) أن هناك من خالف فيه ولعله عنى أبا الصلاح فإنه نقل عنه في ( الذكرى ) أنه حرم مس اسمه تعالى للمحدث والتحريم خيرة ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) وقد يظهر ذلك من ( شرح النفلية ) في بحث الخلاء وحكم في ( كشف الالتباس ) أيضا بتحريم مس اسم النبي وأحد الأئمّة صلى اللَّه عليهم أجمعين وفيه وفي ( الموجز الحاوي ) العفو عما على الدراهم وحرم في ( المفاتيح ) كتب القرآن للمحدث لصحيح علي بن جعفر وإليه يميل كلام ( الشافية ) في بحث الخبث ( الجنب خ ل « 2 » ) وجوزه في ( المنتهى ) ( والتحرير والذكرى والتذكرة ) وقد يلوح من الأخير دعوى الإجماع عليه حيث نسب الخلاف إلى الشافعي وفي ( مصابيح الظلام ) أن الرواية محمولة على الكراهة وأن الكاتب لا يخلو من المماسة غالبا والرواية واردة مورد الغالب والنهي إرشادي فعلى هذا لا مانع من العمل بها لخروجها عن الشذوذ وهو عدم قول أحد من الفقهاء بظاهرها ثم قال وبملاحظة الآية والأخبار الدالة على المنع من المس ربما يقرب في الظن كون المنع الوارد في هذا الصحيح من ذلك القبيل أي إرشاد إلى التحفظ عن المس
هامش
( 1 ) الأحكام خ ل
( 2 ) لصحيحة علي بن جعفر