تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وتكره الاستعانة ( 1 ) والتمندل ( 2 )
شرح
ما لا حاجة إليه وفي ( التذكرة ) لو لم يعتقد وجوبه فلا بأس ( وأما ) مذاهب العامة فابن سيرين أوجب التثنية والشافعي استحب التثليث ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتكره الاستعانة ) هذا هو المعروف من المذهب كما في ( المدارك ) ونحو إحضار الغير الماء للوضوء لا يعد استعانة بل صب الماء على يده ليغسل به المتوضئ استعانة لا صبه على العضو فإن ذلك تولية كما في ( جامع المقاصد وكشف اللثام ) واستند في ( كشف اللثام ) في عدم كراهة إحضار الماء للأصل والخروج عن النصوص لتضمنها الصب وفعلهم عليهم السلام ( وقال في المدارك ) إن الأظهر تحققها بنحو إحضار الماء وتسخينه حيث يحتاج إليه وهو خيرة المسالك ( وشرح المفاتيح ) قال في ( المسالك ) هذا إذا كان بعد العزم على الوضوء أما قبله فلا وتوقف في أصل الحكم صاحب ( المدارك ) وصاحب ( الحدائق ) لضعف الدليل عند الأول وعدمه عند الثاني وفي ( شرح المفاتيح ) لا تأمل في كون الروايتين تكفيان للحكم بالكراهة وإن كان ظاهرهما الحرمة كما حقق في محله والتعليل الوارد فيها يشمل جميع أنواع الشركة في العبادة فيشمل جميع أنواع الإعانة كما أفتوا به ( قال ) ومما ذكرنا يظهر التأمل فيما قاله في ( الذخيرة ) من الفرق بين الصب وغيره وتعين حمل ما ورد عنهم في طلب إحضار الماء على صورة العسر أو بيان الجواز أو بيان عدم الكراهة بالنسبة إلى مثل الابن والمملوك إذ الفعل لا يعارض القول اتفاقا مع أنه لا عموم فيه اتفاقا سيما إذا كان القول معمولا به عند الفقهاء دون الفعل خصوصا مع المسامحة في أدلة السنن ثم إن الاستحباب لا ينافي العسر بل الحرج أيضا وفتاوى الأصحاب مطلقة حتى بالنسبة إلى الولد والمملوك انتهى حاصل كلامه أمد اللَّه في أيامه وفي ( مجمع البرهان ) لا يبعد كراهة الاستعانة ولكن بنحو صب الماء ولا ينبغي الكراهة في جميع الأمور حتى من استسقاء الماء من البئر ( نعم ) لو فعل بنفسه كان أحسن وأكثر ثوابا فلا كراهة بمعنى أن الشارع نهى تنزيها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والتمندل ) هذا هو المشهور كما في ( الدروس ومجمع البرهان والكفاية والحدائق ) وفي ( الخلاف ) الإجماع على أفضلية تركه وقد عبر بالكراهة والمحقق وابن عمه على ما نقل عنه والمصنف والشهيدان والمحقق الثاني والمولى الأردبيلي والفاضل الخراساني وصاحب ( المدارك ) وغيره وباستحباب الترك عبر الشيخ والطوسي والشهيد في ( الذكرى ) حيث عده من المستحبات واختلاف العبارتين يبتني على أن ترك المستحب مكروه أم لا ومحله فيه وحكى في ( الذكرى ) عن ظاهر المرتضى في شرح الرسالة عدم كراهيته قال وهو أحد قولي الشيخ ومثل ذلك قال صاحب ( المدارك ) ونسبه في ( التذكرة ) أيضا إلى أحد قولي الشيخ ونسبه في ( الدروس وجامع المقاصد ) إلى القيل وظاهر ( الشرائع ) تعميم الكراهة بغير المنديل بل يشمل تجفيفه بالنار ونحوه وفي ( جامع المقاصد ) أن المراد بالتمندل مسح ماء الوضوء بثوب ونحوه والظاهر أن مسح الوجه باليدين ووضع اليدين في الكمين لا يعد مكروها لعدم صدق التمندل على ذلك لكن قوله عليه السلام حتى يجف وضوؤه قد يشعر بخلاف ذلك وقوى في ( المدارك ) الاقتصار على مدلول اللفظ أعني المسح بل قال بل لا يبعد اختصاص الكراهة بالمسح بالمنديل كما هو منطوق الرواية وإلى ذلك مال المولى الأردبيلي وحمل صاحب البحار ما دل على التمندل من الأخبار على الرد على ؟ ؟ ؟ أو على التقية والكاشاني حمل بعضها على