ولا تكرار في المسح ( 1 )
شرح
الشيخ والصدوق وابن إدريس وأكثر علمائنا على أنها بدعة ومثله قال ( في الإيضاح ) مع زيادة أبي الصلاح وفي ( الذكرى ) نسبه إلى المشهور ( وقال في التذكرة ) وأما الثالثة فإنها عندنا بدعة انتهى وبه صرح جميع من عثرنا عليه إلا المفيد فإنه قال التثليث تكلف فمن زاد على ثلاث أبدع وكان مأزورا وعن العماني إن تعدي المرتين لم يؤجر وعن الكاتب أن الثالثة زيادة غير محتاج إليها ( وعن مصباح الشيخ ) أن ما زاد على اثنتين تكليف غير مجز والظاهر أنه أراد أنها مفسدة واختلفوا أيضا ففي ( الكافي ) ( والكافي « 1 » والمنتهى ونهاية الإحكام والمختلف والتحرير والبيان والدروس وجامع المقاصد ) ( والمدارك ) أنه يفسد الوضوء بها واستحسنه في ( الذكرى ) إن مسح بمائها وقيده في ( نهاية الإحكام والدروس ) بغسل اليسرى ثلاثا لأنه يستلزم حينئذ المسح بماء جديد ( وقال في الدروس ) أيضا إن قول أبي الصلاح بإبطالها الوضوء ولم يقيده بالمسح بمائها ضعيف وفي ( المنتهى ) الأقرب البطلان لأنه يكون مسح بماء غير ماء الوضوء وفي ( جامع المقاصد ) قيده بما إذا استوعب بها الأعضاء بحيث يتعذر المسح بالبلل وفي ( المدارك ) إن مسح ببلتها قال ولو حملت الثالثة على الغرفة الثالثة فالظاهر عدم التحريم تمسكا بالإطلاق واستوجه في ( المعتبر ) الجواز لأن اليد لا تنفك من ماء الوضوء وكلام المفيد والكاتب والحسن يدل على تسويغ الثالثة كما في ( المختلف ) فالحاصل أن الأقوال أربعة ( الأول ) البطلان بمجرد فعلها كما هو ظاهر ( الكافي والكافي والفقيه ) ( الثاني ) إن مسح بمائها مطلقا ( الثالث ) إن مسح بمائها في غسلة اليسرى ( الرابع ) عدم البطلان وأنه سائغ كما مر عن المحقق وظاهر المفيد والقديمين وربما لاح الجواز من آخر عبارة ( الذكرى ) حيث نقل عبارة ( الكافي ) الناطقة بأن من زاد على اثنتين لم يكن له وضوء وأنه عليه السلام لو لم يطلق في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث فإنه قال ما نصه ( قلت ) هذا نحو كلام الصدوق والتأويل مردود بإطلاق الأحاديث انتهى فتأمل وقد نسبه إلى الشهيد في ( التنقيح ) ولعله لحظ هذه العبارة وفي ( التذكرة ) أن المفيد استند إلى أن الأمر بالمطلق لا يمنع الجزئيات فتأمل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا تكرار في المسح )
إجماعا في ( الإنتصار والتذكرة والمنتهى ) ( والمدارك ) على عين هذه العبارة والظاهر من ذلك نفيه وجوبا واستحبابا كما صرح بذلك في ( كشف اللثام ) وادعى الإجماع عليه وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنه بدعة ونفى عنه الخلاف في ( السرائر ) وذكر في ( الذكرى ) أن أبا علي قال في مسح رجليه يبسط كفه اليمنى على قدمه الأيمن ويجذبها من أصابع رجليه إلى الكعب ثم يرد يده من الكعب إلى أطراف أصابعه فمهما أصابه المسح من ذلك أجزأه وإن لم يقع على جميعه وهذا منه تصريح بالتكرار ولا يبطل وضوؤه بلا خلاف في ( السرائر ) وإجماعا في ( المدارك ) وفي ( كشف اللثام ) نسب إلى ( الذكرى ) نفي الخلاف في الصحة وليس فيها ذلك قطعا وإنما نقل فيها عبارة ( السرائر ) وفي ( المقنعة والمبسوط والوسيلة ) وظاهر ( الخلاف والسرائر ) التحريم ( وفي الذكرى والدروس وجامع المقاصد والمدارك ) إنما يكون حراما إذا اعتقد المشروعية وفي ( التذكرة ) إن اعتقد الوجوب وعليه حمل كلام الشيخين والطوسي والعجلي في ( الذكرى وجامع المقاصد ) وفي ( الذكرى ) أنه إن لم يعتقد المشروعية يكن مكروها لأنه تكليف
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة وفي نسخة أخرى لم تتكرر لفظة والكافي ( مصححه )