تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
والأشهر التحريم في الثالثة ( 1 )
شرح
فجعل البدعة في الثالثة بل قال في ( الأمالي ) عند وصف دين الإمامية والوضوء مرة مرة ومن توضأ مرتين فهو جائز إلا أنه لا يؤجر عليه وكأنه في ( الحدائق ) لم يلحظ ( الأمالي ) وإلا لما أنكر على الأصحاب ما نسبوه إليه من القول بالجواز وعدم الأجر وفي ( كشف اللثام ) والبزنطي والكليني والصدوق على أنه لا يؤجر على الثانية وهو أقوى للأصل والوضوءات البيانية انتهى ( قلت ) قد عرفت عبارة ( الهداية ) والفقيه والأمر فيهما كما ذكر وأما البزنطي فالذي أورده في ( السرائر ) من مستطرفات نوادره أنه قال واعلم أن الفضل في واحدة ومن زاد على اثنتين لم يؤجر انتهى وأما الكليني فقال في ( الكافي ) إنه من زاد على مرتين لم يؤجر وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء انتهى والظاهر منهما كما قطع به الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) موافقة الأصحاب وفي ( الحدائق ) ظن أنهما والصدوقان ( والصدوق خ ل ) قائلون بأن الثانية بدعة ( قال ) الأستاذ أيده اللَّه تعالى فقد ظهر أنه لم يتأمل أحد من الفقهاء في صحة الوضوء بالمرتين وكون المرة الثانية من جملة الوضوء وأنه يصح مسح الوضوء بمائها لكن يرد على الصدوق أنه كيف يكون جزء العبادة خاليا عن الرجحان انتهى ( وقال ) الفاضل الخراساني إن الأحوط عدم تثنية الغسلات بل الأحوط الاكتفاء بغرفة للوجه وغرفتين لليدين وفي ( منتقى الجمان ) أن المتجه حمل ما دل على التثنية على التقية لأن العامة تنكر الوحدة وتروي في أخبارهم التثنية ( انتهى ) ويأتي نقل أقوال العامة وفي ( الحبل المتين ) حمل التثنية على الغسل والمسح فالمراد بقوله عليه السلام مثنى مثنى أن الوضوء غسلتان ومسحتان لا كما يزعمه المخالفون من أنه ثلاث غسلات ومسحة واحدة والمحدث الكاشاني والفاضل الهندي احتملا حمل أحاديث الوحدة على الغسلة وأحاديث التثنية على الغرفة « 1 » وفي ( المدارك ) حمل أخبار المرتين على أن المراد بها بيان نهاية الجواز ( قال في حاشية المدارك ) وفيه نظر من وجوه ولصاحب ( الحدائق ) وجه آخر وهو أن بعض الأخبار تضمن أن التثنية من الإسباغ المستحب في الوضوء والإسباغ لا يستلزم تعدد الغرفات بل قد يكون بالغرفة الواحدة المملوءة فالإسباغ حينئذ يحصل إما بملء الكف من الماء مرة واحدة وإما بالمرتين الغير المملوءتين كما هو الظاهر من أحاديث التثنية إلى آخر ما قال ( وأما ) مذاهب العامة فقال مالك إن مرة أفضل من المرتين كذا في ( الخلاف ) وفي ( المنتهى والتذكرة ) أنه قال لا يؤجر على الثانية وجعله فيهما قول الصدوق أيضا ( وقال ) الشافعي الفرض واحد واثنتان أفضل والسنة ثلاثا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وروى أبو هريرة أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله توضأ مرتين وأبي روى أنه صلّى اللَّه عليه وآله توضأ مرة ( وقال ) هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به وتوضأ مرتين وتوضأ ثلاثا وقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والأشهر التحريم في الثالثة ) اتفق علماؤنا كما في ( المنتهى ) على أن الثالثة ليست مستحبة واختلفوا ففي ( المختلف ) أن
هامش
( 1 ) بإيقاع كل غسلة بغرفتين قال في شرح المفاتيح فيه نظر من وجوه أشار إليها مضافا إلى أنه قول غريب جديد ولعل من وجوه النظر أيضا أنه لا ينطبق على جميع الأخبار لأن ما ذكره الكاشاني من أن الغسلة المفروضة يستحب أن تكون بغرفتين دائما كما ذكره في توجيه رواية مؤمن الطاق من حمل الوحدة على الغسلة والتثنية على الغرفة وأن ذلك تحديد منه صلّى اللَّه عليه وآله فإنه خلاف الظاهر من الأخبار ( منه قدس سره )